فتحت وزارة العدل في إدارة الرئيس دونالد ترامب تحقيقًا جنائيًا بشأن سجلات الناخبين في كاليفورنيا، في وقت تسعى فيه إلى فصل بطاقات اقتراع تعتقد أن أشخاصًا غير مؤهلين للتصويت أدلوا بها. ووفقًا لسجلات حصلت عليها صحيفة «نيويورك تايمز»، تلقى موظفان على الأقل في مكتب تسجيل الناخبين بمقاطعة لوس أنجلوس، الأسبوع السابق لنشر الخبر، مذكرتي استدعاء للمثول أمام هيئة محلفين كبرى في 4 نوفمبر، صباح اليوم التالي للانتخابات.
وأفادت الصحيفة بأن عناصر اتحاديين سلّموا أحد موظفي الانتخابات مذكرة استدعاء في منزله، رغم أنهم كانوا قد سلّموها في مقر عمله وأُبلغوا بأن لديه تمثيلًا قانونيًا.
وتقول وزارة العدل إن بطاقات اقتراع بالبريد أُرسلت إلى أكثر من 20,000 شخص مدرجين في سجلات الناخبين بكاليفورنيا يُرجح، وفق تقديرها، أنهم ليسوا مواطنين أميركيين. ويسعى المدعي العام الاتحادي بيل إيسيلي إلى أمر قضائي بفصل البطاقات التي يُعتقد أن غير مواطنين أدلوا بها، محذرًا من أن نحو 500,000 بطاقة اقتراع فُرزت بالفعل، وأن البطاقات محل النزاع قد تختلط بالحصيلة النهائية.
وقال إيسيلي أمام محكمة في لوس أنجلوس الثلاثاء إن الحكومة لا تسعى إلى تغيير القواعد، لكنها معنية بنزاهة الانتخابات بينما يستمر فرز آلاف البطاقات. ووصف المسألة بأنها عاجلة، معتبرًا أن احتساب أصوات غير المؤهلين قد يقلل من أثر أصوات المواطنين الأميركيين.
في المقابل، يشكك مسؤولون في كاليفورنيا في موثوقية البيانات الاتحادية المستخدمة لتحديد الأشخاص المشتبه في أنهم غير مواطنين. ويقولون إن إدخال تغييرات كبيرة على سجلات الناخبين وإجراءات الانتخابات أثناء استمرار التصويت قد يربك العملية. وأظهرت وثائق جديدة، في جانب من النزاع المتعلق بمقاطعة لوس أنجلوس، أن مسؤولًا في شؤون الهجرة أقسم تحت طائلة عقوبة الحنث باليمين بأن أيًا من أصحاب 200 اسم في عينة مرتبطة بسجلات اتحادية لم يُولد في الولايات المتحدة.
وحذّر قاضي المحكمة الجزئية الأميركية ديفيد أو. كارتر من أن طلب الإدارة قد يربك الانتخابات الجارية ويثني العاملين فيها والناخبين عن المشاركة، فضلًا عن المساس بأصوات مواطنين أميركيين. وحدد جلسة في 13 نوفمبر، وقال إن أمام المسؤولين حتى 3 ديسمبر، الموعد النهائي للتصديق على نتائج الانتخابات، لحل النزاع.
ويأتي التحقيق الجنائي بعدما أشار مسؤولون في وزارة العدل مرارًا إلى احتمال خضوع العاملين في الانتخابات الذين لا يمتثلون للمطالب الاتحادية للتحقيق أو الملاحقة القضائية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!