كشف تقرير نشرته صحيفة «ذا صن» الخميس، نقلًا عن الاستخبارات الأوكرانية، أن مسيرات روسية جديدة مزودة بمحركات نفاثة وتُستخدم في الهجمات على أوكرانيا تحتوي على مكونات إلكترونية من المملكة المتحدة. وجاء الكشف بعد فحص خبراء أوكرانيين حطام مسيرات روسية أُسقطت خلال العمليات العسكرية.
وبحسب التقرير، عثر الخبراء في المسيرات على حواسيب صغيرة للتحكم بالطيران تنتجها شركة «راسبيري باي»، ومقرها كامبريدج في المملكة المتحدة. وقال مفوض الرئيس الأوكراني لسياسة العقوبات، فلاديسلاف فلاسيـوك، إن نظام التحكم هذا موجود في معظم المسيرات، وإنه من المكونات الأساسية لعملها. ودعا الشركة إلى تعزيز إجراءات الامتثال والرقابة الداخلية والتدقيق في الجهات التي تبيع لها منتجاتها.
ولم تقتصر المكونات الأجنبية التي رصدها المحققون داخل الأسلحة الروسية على منتجات الشركة؛ إذ تتبعوا مكونات تعود إلى شركات في الولايات المتحدة وألمانيا وسويسرا والصين. ووفق التقرير، تُباع هذه المكونات أولًا لشركات وسيطة، ثم تُشحن إلى شركات روسية خاضعة للعقوبات الدولية لاستخدامها في تصنيع معدات عسكرية.
واطلعت «ذا صن» على مسيرات روسية من طرازي «غيران-4» و«غيران-5»، وعلى رؤوس حربية لطائرة «فيلين» ذات التصميم الذي يشبه سمكة القرش. وتعتمد هذه الأنظمة على مكونات إلكترونية أجنبية، بينها أجزاء رصدها التحقيق الأوكراني.
وتصل سرعة «غيران-5» إلى 375 ميلًا في الساعة، أي نحو 603 كيلومترات في الساعة، ما يتيح لها التفوق على المسيرات الاعتراضية الأوكرانية المصممة لإسقاط المسيرات المعادية. وذكر التقرير أن معدل نجاح المسيرات الاعتراضية الأوكرانية انخفض من 90% إلى 60% منذ بدء روسيا استخدام هذا السلاح. وأشار إلى أن قواعد إطلاق المسيرات قرب الحدود بين بيلاروسيا وأوكرانيا تضع أهدافًا في عمق أراضي حلف شمال الأطلسي ضمن نطاق هذه الطائرات.
ودعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الولايات المتحدة والدول الأوروبية إلى فرض عقوبات جديدة وأكثر صرامة لمنع وصول المكونات الإلكترونية والتقنيات المستخدمة في تصنيع المسيرات إلى روسيا. وتسعى كييف إلى تشديد الرقابة على سلاسل توريد المكونات التي يمكن استخدامها لأغراض مدنية وعسكرية، لمنع وصولها إلى شركات روسية خاضعة للعقوبات.
وقالت «راسبيري باي» إنها تشعر بخيبة أمل إزاء الأدلة التي تشير إلى وصول منتجاتها إلى روسيا، وتدين هذه التجارة غير القانونية، مؤكدة أنها تطبق إجراءات صارمة لمنعها. وأفادت وزارة الأعمال والتجارة في المملكة المتحدة بأنها تتعامل مع الادعاءات الأوكرانية «بمنتهى الجدية».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!