أعلنت النيابة في ولاية ميتشواكان المكسيكية، الخميس، اعتقال روزا أليخاندرا فارغاس، مسؤولة الرعاية الاجتماعية في مدينة أوروابان، للاشتباه في تسترها على اغتيال رئيس بلدية المدينة كارلوس مانسو. وقُتل مانسو في نوفمبر الماضي خلال احتفالات يوم الموتى، في قضية أثارت احتجاجات واسعة ضد السلطات في المكسيك.
وقالت النيابة إن فارغاس اعتُقلت «للاشتباه بمسؤوليتها عن جريمة التستر». وأوضح المدعي العام في الولاية، إسرائيل فيغا، أنها تربطها صلات قرابة بعدة أشخاص اعتُقلوا سابقًا في القضية، وأنها لم تحضر بعدما استدعاها المحققون. واعتقلت السلطات حتى الآن 34 شخصًا على صلة بمقتل مانسو، فيما تشير التحقيقات إلى أن عصابة «خاليسكو الجيل الجديد» أمرت بتنفيذ الهجوم.
كان مانسو، البالغ 40 عامًا، قد اكتسب تأييدًا بسبب مواجهته الجريمة المنظمة في ميتشواكان. ووفق إحصاء أجرته وكالة أسوشيتد برس استنادًا إلى تقارير رسمية، كان واحدًا من 13 رئيس بلدية على الأقل قُتلوا في المكسيك خلال العامين منذ تولي الرئيسة كلوديا شينباوم منصبها. وفي المقابل، قُتل 23 من رؤساء البلديات الذين كانوا في مناصبهم خلال السنوات الـ6 للإدارة السابقة، وفق منظمات من المجتمع المدني.
وتشكل هذه الاغتيالات تحديًا لشينباوم في ظل ضغط إدارة ترامب على سلطات المكسيك لمواجهة عصابات المخدرات واجتثاث الفساد في الإدارات المحلية. وقال ميغيل ميسا، الباحث في منظمة «ناركوبوليتيكوس» الاستقصائية، إن قتل الشخصيات المحلية غالبًا ما يُسكت أصواتًا تهدد أرباح العصابات أو تعرقلها. وفي العام الماضي، قُتل برناردو برافو، أحد قادة مزارعي الليمون في ميتشواكان، بعدما ندد مرارًا بمطالب الابتزاز التي تفرضها الجريمة المنظمة على المنتجين.
وفي أوروابان، الواقعة على بُعد 250 ميلًا غرب مدينة مكسيكو، خلّف مقتل مانسو خوفًا وغموضًا داخل حركة «سومبريرو» المعارضة الشعبية التي كان يقودها، وأشعل خلافًا سياسيًا بشأن المسؤول عن مقتله. وشهدت المدينة أيضًا موجة عنف حديثة، فيما انتقد البعض كيروز، شريكة مانسو، لعدم مواصلة مواجهته للجريمة.
كان مانسو ينتقد حزب «مورينا» الحاكم حتى الأسبوع الذي قُتل فيه، واشتهر بإشرافه شخصيًا على دوريات الشرطة وعمليات التفتيش والاعتقال. كما أثارت أساليبه انتقادات، ومنها توجيهه العلني للشرطة باستخدام القوة المميتة ضد مجرمين يقاومون الاعتقال أو يهاجمون مدنيين. وكان يحث الأهالي على الإبلاغ عن نشاط أبنائهم الإجرامي وينشر مواجهاته مع المجرمين عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!