أخفق مجلس الأمن الدولي مساء الجمعة في اعتماد مشروعي قرار بشأن الصحراء الغربية، بعدما استخدمت روسيا حق النقض ضد مشروع أمريكي، ولم يحصل مشروع روسي لتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام على الأصوات اللازمة. وينتهي تفويض البعثة يوم السبت ما لم تنجح محاولة في اللحظة الأخيرة لتجديده.
كان المشروع الأمريكي سيدعم مطلب المغرب بالسيادة على الصحراء الغربية المتنازع عليها، وينهي مهمة البعثة المستمرة منذ 35 عامًا، والمكلفة بالمساعدة في التحضير لاستفتاء بشأن مستقبل المنطقة.
وعقب إسقاط المشروع الأمريكي، صوّت المجلس على مشروع روسي لتمديد ولاية البعثة عامًا واحدًا. وأيدته 3 دول، وعارضته دولة واحدة، وامتنع 11 عضوًا عن التصويت. وبذلك لم يحصل على الحد الأدنى اللازم لاعتماده، وهو 9 أصوات مؤيدة من أعضاء المجلس الـ15، من دون أن تحتاج الولايات المتحدة إلى استخدام حق النقض.
ورحب القصر الملكي المغربي بعدم تجديد ولاية البعثة، وقال إن أفرادها ومعداتها ينبغي أن يغادروا الصحراء الغربية في الأيام المقبلة. وأكد المغرب استمرار التزامه بوقف إطلاق النار في الإقليم.
وكان مجلس الأمن قد اعتمد في 31 أكتوبر/تشرين الأول 2025 قرارًا أمريكيًا يدعم مبادرة المغرب للحكم الذاتي في الصحراء الغربية، بالتزامن مع تمديد ولاية البعثة. وأيد القرار آنذاك 11 بلدًا، وامتنعت روسيا والصين وباكستان عن التصويت، فيما لم تشارك الجزائر في التصويت اعتراضًا على صياغته.
والصحراء الغربية مستعمرة إسبانية سابقة تطل على المحيط الأطلسي، وتصنفها الأمم المتحدة ضمن «الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي». ويسيطر المغرب على 80% من أراضيها، فيما تطالب بها الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، المعروفة باسم بوليساريو.
وتنص خطة الحكم الذاتي، التي قدمها المغرب إلى الأمم المتحدة للمرة الأولى عام 2007، على إنشاء سلطات تشريعية وتنفيذية وقضائية محلية ينتخبها سكان الصحراء الغربية، مع احتفاظ المغرب بالشؤون الدفاعية والخارجية والدينية. وتطالب جبهة بوليساريو بدلًا من ذلك باستفتاء يكون الاستقلال أحد خياراته.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!