أظهرت نسخة مصدّقة من طلب رخصة زواج قدّمته النائبة الديمقراطية إلهان عمر وأحمد إلمي في ولاية مينيسوتا، بتاريخ 12 فبراير 2009، تعديل اسم عائلتها مرتين قبل إعادته إلى «عمر». وحصلت «نيويورك بوست» على الوثيقة في وقت تحقق فيه وزارة العدل الأميركية في مزاعم تتعلق باسم عمر القانوني وتاريخ ميلادها وطريقة حصولها على الجنسية.
وتُظهر النسخة الصادرة عن مقاطعة هينيبين أن الاسم كُتب أولًا «إلهان عمر»، ثم عُدّل إلى «إلهان عمر إلمي»، قبل إعادته إلى «إلهان عمر». ولا يُعرف من ملأ الطلب، وإن بدت الكتابة فيه بخط شخص واحد. وتعدّ الصحيفة التعديلات قرينة محتملة الأهمية في التحقيق، لا دليلًا يحسم المزاعم. ولم يرد مكتب عمر على طلباتها للتعليق على الوثيقة.
ويطرح نموذج الطلب سؤالًا عما إذا كان طرفا الزواج قريبين بالنسب أو التبني، وقد اختارا الإجابة «لا». وتتناول التحقيقات ادعاءً بأن عمر تزوجت إلمي، وهو مواطن بريطاني تصفه المزاعم بأنه شقيقها، لتمكينه من الحصول على بطاقة الإقامة الدائمة الأميركية. ولم يثبت النص المرفق وجود صلة قرابة بينهما أو وقوع احتيال.
وفي مذكرة قضائية قُدمت خلال الأسبوع السابق لنشر التقرير، أشارت وزارة العدل إلى عمر باسم «عضو الكونغرس إلهان نور سعيد إلمي، المعروفة أيضًا باسم إلهان عبد الله عمر». وكان شخص مطلع على التحقيق قد قال للصحيفة إن «عمر» ليس اسم عائلتها الأصلي، مدعيًا أنها وُلدت باسم «إلمي». ووفق الصحيفة، يجري التحقيق كذلك في احتمال حصولها على الجنسية الأميركية عام 2000 دون استخدام اسمها القانوني وتاريخ ميلادها الصحيحين.
وتداول مستخدمون صورة طلب الزواج على الإنترنت منذ سنوات، ويبدو، بحسب الصحيفة، أن موقع «ألفا نيوز» في مينيسوتا نشرها أول مرة في أغسطس 2016. ووصف سكوت دبليو جونسون، وهو محامٍ متقاعد في مينيابوليس وعضو سابق في مجلس إدارة الموقع، الوثيقة بأنها تثير تساؤلات، واتهم عمر بأن الزواج كان احتياليًا. كما قالت إيه جيه كيرن، المرشحة السابقة للكونغرس عن مينيسوتا، إنها تعتقد أن عمر تزوجت شقيقها وارتكبت احتيالًا في الهجرة، وأثارت تساؤلات بشأن جنسيتها. وهذه اتهامات منسوبة إليهما، لا نتائج مثبتة.
ونفت عمر عمومًا المزاعم، ووصفتها بأنها نظرية مؤامرة عنصرية وحملة تشويه ذات دوافع سياسية. وعندما سألها المذيع كريس هايز، في الأسبوع السابق لنشر التقرير، عما إذا كانت قد تزوجت شقيقها، أجابت: «ليس على حد علمي». وقال الرئيس دونالد ترامب، في تصريحات بالمكتب البيضاوي، إن «عمر» ليس اسمها الحقيقي. وذكرت الصحيفة أن مسؤولين اتحاديين داهموا منزل عمر في 12 أكتوبر.
وبحسب الصحيفة، بدأت وزارة العدل تحقيقًا عام 2016، خلال رئاسة باراك أوباما، بشأن احتمال زواج عمر من شقيقها بصورة غير قانونية لمساعدته على الحصول على الإقامة الدائمة، حين كانت تترشح لمقعد في المجلس التشريعي لولاية مينيسوتا. وأُغلق ذلك التحقيق عام 2021، بعد عامين من دخولها الكونغرس، بعدما خلصت السلطات إلى أن مدة التقادم البالغة 5 سنوات كانت قد انقضت، ما كان يتطلب توجيه اتهام بحلول عام 2014 على أبعد تقدير. ولم يتمكن مكتب التحقيقات الفيدرالي من مقابلة إلمي بعد عودته إلى المملكة المتحدة.
وتزوجت عمر أحمد حرسي في مراسم إسلامية عام 2002، وأنجبت منه طفلين، ثم تزوجت إلمي قانونيًا عام 2009. وأنجبت طفلًا ثالثًا من حرسي في يونيو 2012، قبل إتمام طلاقها من إلمي عام 2017. وتزوجت حرسي قانونيًا عام 2018، ثم طلبت الطلاق بعد نحو عام، وتزوجت زوجها الحالي تيم ماينت عام 2020.
وتقول عمر إنها أصبحت مواطنة أميركية في سن 17 عامًا عندما حصل والدها، نور عمر محمد، على الجنسية. لكن بعض السجلات تذكر أن تاريخ ميلادها هو 4 أكتوبر 1981، فيما تذكر سجلات أخرى اليوم والشهر نفسيهما من عام 1982. ووفق التقرير، إذا صحّ تاريخ 1981، لكانت قد بلغت السن القانونية وقت حصول والدها على الجنسية، وبالتالي لم تكن مؤهلة للاستفادة من حصولها عليه بصفتها قاصرًا. وتحقق السلطات أيضًا في احتمال حصول والدها على الجنسية بطريقة غير سليمة.
ونقلت الصحيفة عن خبراء قانونيين أن التحقيق الاتحادي يتناول احتمال وجود تآمر يشمل احتيالًا في الهجرة وبيانات كاذبة في وثائق حكومية، وأن أفعالًا مستمرة، مثل تقديم تاريخ ميلاد غير صحيح، قد تقع خارج نطاق تقادم الجرائم السابقة المزعومة. وأضافت أن إسقاط الجنسية عبر دعوى مدنية لا يخضع لمدة تقادم، وقد يفضي إلى ترحيل عمر إذا توافرت شروطه.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!