انتقد الرئيس دونالد ترامب، مساء السبت في بالم بيتش بولاية فلوريدا، عقدًا قالت صحيفة «نيويورك تايمز» إن محاميته الشخصية السابقة ألينا هابا أبرمته مع عائلة مصرفي فنزويلي عفا عنه لاحقًا. ويضمن العقد لها أكثر من 50 مليون دولار على مدى 4 سنوات. وقال ترامب للصحفيين لدى وصوله إلى حفل بمناسبة عيد الهالوين في ناديه مارالاغو إن الاتفاق «مستفز ومثير للاستياء تمامًا»، وإنه أبلغ هابا بأنه لا يريد لها أن تتقاضى هذه الأموال.
ووفقًا لـ«نيويورك تايمز»، ضمنت عائلة المصرفي الملياردير خوليو هيريرا فيلوتيني المبلغ لهابا مقابل توليها منصب المستشارة القانونية العامة لشركة «كونكورد بارتنرز» التابعة للعائلة، والتي سُجلت قبل أيام فقط من توقيعها العقد. ويشمل الاتفاق أتعابًا ثابتة قدرها 10 ملايين دولار سنويًا، إضافة إلى مكافآت. وكانت هابا، البالغة 42 عامًا، ترتب لتولي المنصب بينما كانت لا تزال تتقاضى راتبًا من وزارة العدل الأمريكية.
وكان هيريرا يواجه في السابق اتهامات فيدرالية بالرشوة، لكن قضيته انتهت بحلول أغسطس 2025 إلى إقراره بالذنب في مخالفة واحدة من فئة الجنح تتعلق بتمويل الحملات الانتخابية. وبعد أسبوعين فقط من بدء هابا عملها في الشركة، أصدر ترامب عفوًا عنه. وتنفي هابا وجود صلة بين عملها والعفو، وقالت لـ«نيويورك تايمز» إن عملها خضع للمراجعة وأُفصح عنه لوزارة العدل، وإن أي تلميح إلى أنه ساعد في الحصول على العفو «غير صحيح». كما نفى البيت الأبيض وجود صلة بين الأمرين، بحسب الصحيفة.
ونقلت «نيويورك تايمز» أن ترامب غضب عندما علم بالعقد، وأبلغ مساعدين وحلفاء بأن بعض الأموال ينبغي أن تذهب إلى مكتبته الرئاسية المستقبلية أو جهة أخرى مرتبطة به. لكنه قال السبت إنه لا يتوقع بالضرورة أن تدفع هابا المبلغ بنفسها، مؤكدًا في الوقت ذاته أن ما فعلته «غير مقبول». وقال إنه لا يعترض من حيث المبدأ على تقاضي المحامين أتعابًا قانونية، لكنه يرفض هذا الاتفاق.
برزت هابا بوصفها محامية شخصية لترامب في 2021، ثم عملت لفترة قصيرة مستشارة للرئيس، قبل أن تتولى رئاسة مكتب الادعاء الفيدرالي في نيوجيرسي، الذي غادرته في ديسمبر الماضي.
وتأتي أخبار العقد بعد أسابيع شهدت تطورات أخرى تتعلق بهابا. فقد تزوجت الملياردير التركي تورهان ميلدون في 26 سبتمبر خلال حفل في فندق والدورف أستوريا، قدّر مصدر واحد تكلفته بنحو 10 ملايين دولار. وكان من بين الحضور مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، ووزير العدل تود بلانش، والملاكم مايك تايسون.
وبعد أقل من أسبوعين، اتهمت هابا، خلال اجتماع في المكتب البيضاوي في 9 أكتوبر، ريك غرينيل، المدير التنفيذي السابق لمركز كينيدي، بعدم إيداع 5.6 ملايين دولار قالت إن زوجها الجديد خصصها للمركز. وبحسب الادعاء، كان المبلغ جزءًا من حوالة قيمتها 17.6 مليون دولار أرسلها ميلدون في مايو 2025 إلى شركة «تكساس أرمنت آند تكنولوجي» المتخصصة في البرمجيات الدفاعية. وأحال ترامب المسألة إلى المستشار القانوني للبيت الأبيض ويل شارف.
وقدم محامو ميلدون لاحقًا رسالة نصية قالوا إن غرينيل وعده فيها بإمكانية الوصول إلى الرئيس. لكن موقع «أكسيوس» أفاد لاحقًا بأن مبلغ 17.6 مليون دولار لم يأتِ من ميلدون، بل من وزارة المالية في جمهورية الكونغو الديمقراطية. ونفى غرينيل ارتكاب أي مخالفة، ونُقل عنه نفي إرسال الرسالة. وقال عبر منصة «إكس» إنه لم يطلب تحويل أموال إلى جهة أخرى بذريعة أنها مخصصة لمركز كينيدي، ولم يتلقَّ أي مبلغ من ميلدون.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!