قال محافظ الخليل خالد دودين، صباح الاثنين، إن القوات الإسرائيلية انسحبت من المدينة الواقعة جنوب الضفة الغربية بعد عملية عسكرية استمرت 10 أيام، وإن الأجهزة الأمنية الفلسطينية باتت تسيطر على المنطقة بالكامل. وأضاف أن العائلات التي أُجبرت على مغادرة منازلها تستطيع العودة إليها، فيما تتابع الجهات المختصة والأجهزة الأمنية الأوضاع الميدانية لتأمين عودتها.
وأفاد مراسل الجزيرة محمد الأطرش بأن السكان يعودون تباعًا إلى منازلهم ويفتحون محالهم، ما تسبب بازدحام مروري في المدينة. وقال إن نحو 537 عائلة فلسطينية أُجبرت على ترك منازلها، وإن 317 متجرًا ومطعمًا أُغلقت.
ورصد المراسل هدم القوات الإسرائيلية عدة منازل في حي دير بحة. ونقلت الجزيرة شهادات لسكان اتهموا جنودًا إسرائيليين بسرقة أموال ومقتنيات من منازل فتشوها، وإلحاق أضرار كبيرة بها، ظهرت بوضوح بعد عودة أصحابها.
وبحسب معطيات بلدية الخليل، تسببت العملية في نزوح وتضرر أكثر من 3300 شخص، وهدم 15 منزلًا ومنشأة، وإغلاق 327 متجرًا. وقدّرت البلدية الخسائر المباشرة اليومية بنحو 12 مليون شيكل، أي نحو 3.8 ملايين دولار، وقالت إن نحو 80 ألف طالب وطالبة حُرموا من الذهاب إلى مدارسهم.
وبدأت القوات الإسرائيلية حصار الخليل في 23 أكتوبر، عقب هجوم بإطلاق نار نفذه فلسطينيان وأسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة 3 آخرين. وقتل الجيش الإسرائيلي منفذي الهجوم، ثم هدم منزليهما في الخليل.
وفرض الجيش الإسرائيلي منذ ذلك التاريخ إغلاقًا على المدينة وقرى محيطة بها، واستولى على منازل فلسطينية في حيي الجلدة وعين دير بحة، وحوّلها إلى مواقع عسكرية ورفع عليها أعلام إسرائيل. وشهدت الأيام الأولى من الحصار تهجيرًا قسريًا وهدم منازل ومنشآت ومحال تجارية وتدمير بنى تحتية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!