يعتزم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو البقاء رئيسًا لحزب الليكود حتى إذا فشل في تشكيل حكومة بعد الانتخابات الأخيرة في إسرائيل، وفق ما نقلته صحيفة «معاريف» عن محادثات مغلقة. ويأتي ذلك قبل مشاورات من المقرر أن تبدأ يوم الأربعاء مع الرئيس إسحاق هرتسوغ، في ظل عدم حصول أي من المعسكرين الرئيسيين على أغلبية مستقلة.
يتصدر الليكود الأحزاب بـ27 مقعدًا، لكن تحالف نتنياهو يملك 53 مقعدًا، مقابل 48 مقعدًا لتحالف التغيير بقيادة غادي آيزنكوت، و19 مقعدًا لتحالف رعام والقائمة المشتركة. ويحاول آيزنكوت إيجاد تفاهم بين أحزاب تختلف مواقفها من الشراكة مع الأحزاب الحريدية والعربية، فيما يسعى نتنياهو إلى الحفاظ على دعم شركائه واستكشاف سبل لتوسيع قاعدته البرلمانية.
إذا لم يتمكن أي من المعسكرين من تشكيل حكومة، فقد تُجرى انتخابات أخرى. أما نجاح آيزنكوت في جمع أغلبية، فلا يعني بالضرورة نهاية مسيرة نتنياهو السياسية، بحسب تحليل «معاريف». ونقلت الصحيفة عن رسالة سابقة وجهها نتنياهو إلى معاونيه، في فترة أظهرت فيها بعض استطلاعات الرأي تقدم آيزنكوت، قوله إنه سيبقى رئيسًا للمعارضة إذا لم يفز، وإن حزبه سيحاول الفوز في الانتخابات المقبلة.
وتربط الصحيفة موقف نتنياهو بتجربته في عام 2021، حين فشل في تشكيل ائتلاف بعد انتخابات مارس/آذار، وتولى «ائتلاف التغيير» بقيادة نفتالي بينيت ويائير لبيد الحكم في يونيو/حزيران بعد نيل ثقة الكنيست بفارق صوت واحد. وأعلن نتنياهو آنذاك أنه سيواصل عمله في المعارضة حتى يعود إلى قيادة البلاد، ثم عاد إلى رئاسة الوزراء في ديسمبر/كانون الأول 2022، بعد نحو عام ونصف من خسارته السلطة، من دون أن يتخلى عن رئاسة الليكود. وتنقل «معاريف» عن مصادر مطلعة على سلوكه السياسي أن تلك التجربة تؤثر في نظرته إلى احتمال تشكيل حكومة من دونه.
وتشير تحليلات أوردتها «معاريف» إلى أن احتمال ظهور منافسين على قيادة الليكود عامل آخر وراء تمسك نتنياهو بمنصبه. فبحسب لوائح الحزب، تُجرى انتخابات رئاسته قبل انتخابات الكنيست، وليس بالضرورة بعد خسارة الانتخابات العامة، كما يتطلب أي تحرك ضد رئيس الحزب دعم ما لا يقل عن ثلث أعضاء كتلته. ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة على آليات الحزب أن نتنياهو عمل طوال سنوات على ترسيخ موقعه عبر تغييرات وقرارات؛ ولذلك فإن فقدان السلطة لا يؤدي تلقائيًا إلى عزله أو إجراء انتخابات تمهيدية جديدة. وأشارت أيضًا إلى تراجع نفوذ أعضاء في الكنيست ووزراء كان يُنظر إليهم بوصفهم منافسين محتملين على خلافته.
وتبقى خيارات نتنياهو مرتبطة بنتائج مشاورات آيزنكوت مع شركائه، بمن فيهم الأحزاب العربية. ونقلت «معاريف» عن مصدر في الليكود قوله إن تفاوض آيزنكوت مع رعام والقائمة المشتركة، حتى للحصول على دعم من خارج الحكومة، سيكون له ثمن؛ إذ توقع أن تطالب الأحزاب العربية بإنجازات لناخبيها مقابل دعم محتمل لحكومة برئاسته.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!