الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

أخبار عربية ودولية

16 شركة صينية تبحث فرص الاستثمار وإعادة الإعمار في سوريا

نحو 4 دقائق قراءة كتب: خالد عبيد نُشر:
16 شركة صينية تبحث فرص الاستثمار وإعادة الإعمار في سوريا

بحث ممثلو 16 شركة صينية في دمشق فرص الاستثمار وإعادة إعمار سوريا خلال ملتقى يستمر يومين، فيما أشار محللون إلى عقبات أمنية وسياسية أمام توسيع التعاون.

بحث ممثلو 16 شركة صينية وجهات حكومية سورية، في ملتقى انطلق بدمشق الثلاثاء ويستمر يومين، فرص الاستثمار وإقامة مشاريع مشتركة لدعم إعادة الإعمار. وأشار محللون إلى عقبات أمنية وسياسية قد تحد من توسع التعاون الاقتصادي بين البلدين.

تعمل الشركات المشاركة في مجالات البناء والهندسة ومواد البناء والمعدات والصناعة والاستثمار والتسويق وإعادة الإعمار. ويتضمن الملتقى جلسات مع هيئة الاستثمار السورية والصندوق السيادي والهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية ووزارة الأشغال العامة والإسكان، بهدف تطوير شراكات واتفاقيات استثمارية قابلة للتنفيذ.

وقال وزير الاقتصاد السوري نضال الشعار إن بلاده تتطلع إلى الاستفادة من التجربة الصينية في التخطيط طويل الأمد والاستثمار في الإنسان والتكنولوجيا والبنية التحتية. وأضاف أن سوريا تسعى إلى بناء اقتصاد أكثر إنتاجية وتنافسية وانفتاحًا، يقوده القطاع الخاص مع توفير الدولة بيئة تنظيمية تشجع المنافسة والاستثمار.

ورأى الشعار أن التعاون مع الشركات الصينية يتيح فرصًا في الصناعة والبنية التحتية والطاقة والإسكان والتكنولوجيا، داعيًا إلى الانتقال من التبادل التجاري إلى شراكات تقوم على الاستثمار والإنتاج والتنمية المستدامة. وقال رئيس مجلس الأعمال السوري الصيني فادي أحمد المحيميد إن التجربة الصينية تقدم نموذجًا لتطوير المدن عبر الصناعة والتكنولوجيا والاستثمار في الكفاءات البشرية.

وتحدث ممثل الوفد الصيني يي فينغ عن تحويل فرص التعاون إلى مشاريع عملية من خلال دراسة السوق والربط بين الشركات وتنفيذ استثمارات مشتركة. وقال إن الملتقى يبحث تعزيز الاستثمار ونقل التكنولوجيا والخبرات الصناعية وفتح مجالات جديدة أمام رجال الأعمال.

وفي تقييم للعوائق، وصف الخبير في العلاقات السورية الصينية عبد الرحمن داري الملتقى بأنه خطوة مهمة لتعزيز قنوات التبادل الاقتصادي. وقال في تصريح لـ«سوريا الآن» إن للصين قدرات في مشاريع البنية التحتية، وأبدى تفاؤله بإمكان تجاوز المعوقات عبر تكثيف الاتصالات السياسية على أعلى المستويات.

وقال باسل الحاج جاسم، مدير العلاقات الدبلوماسية في مؤسسة بوليتيكو تايمز، إن الصين تملك خبرات في البنية التحتية والطاقة والصناعة، ويمكنها توفير بدائل استثمارية ضمن مبادرة الحزام والطريق. لكنه أشار، في تصريح لـ«سوريا الآن»، إلى أن بكين تنظر إلى مسائل أمنية، بينها وجود مقاتلين من الإيغور في سوريا، وإلى هشاشة البيئة الاستثمارية. وكان مصدر في وزارة الخارجية السورية قد نفى في نوفمبر/تشرين الثاني 2025 صحة ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية عن اعتزام دمشق تسليم مقاتلين من الإيغور إلى الصين.

ورأى الحاج جاسم أن دمشق تسعى إلى الاستفادة من القدرات الاقتصادية والتكنولوجية الصينية دون أن يسبب توسيع الشراكة توترًا في علاقاتها مع الولايات المتحدة والغرب، بينما تريد الصين ضمان مصالحها الأمنية قبل ضخ استثمارات كبيرة.

وانتقلت العلاقات بين البلدين إلى الحوار المباشر مع السلطات السورية الجديدة عقب سقوط نظام الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024. وسبق ذلك اصطفاف سياسي صيني إلى جانب النظام السابق، استخدمت خلاله بكين وروسيا حق النقض، المعروف بالفيتو، في مجلس الأمن 10 مرات لصالحه بين عامي 2011 و2020.

والتقى الرئيس السوري أحمد الشرع السفير الصيني في دمشق في فبراير/شباط 2025، ثم بحث وزير الخارجية السوري مع السفير العلاقات الثنائية في يوليو/تموز من العام نفسه. وفي 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، أجرى وزير الخارجية السوري الشيباني محادثات مع نظيره الصيني وانغ يي تناولت العلاقات بين البلدين ومساهمة الصين في إعادة إعمار سوريا. وقال الشيباني إن الزيارة دفعت مسار الشراكة وفتحت آفاقًا لدعم الإعمار.

وبحسب بيان مشترك، تعهد الشيباني بألا تكون سوريا مصدر تهديد للصين، وألا تسمح باستخدام أراضيها بما يضر بأمن بكين وسيادتها ومصالحها. وقالت الخارجية الصينية إن بكين تحترم خيارات الشعب السوري ومستعدة للمساهمة في أمن سوريا واستقرارها، لكنها أكدت أن تطوير العلاقات يتطلب إزالة العقبات الأمنية. وأضافت أن وانغ يي شدد على ضرورة استئناف التبادلات مع سوريا تدريجيًا على مختلف المستويات وفي شتى المجالات.

وفي 1 أغسطس/آب 2026، أعلن السفير الصيني في دمشق شي هونغ وي توجه بلاده إلى توسيع التعاون العملي والمشاركة في التعافي وإعادة الإعمار، مؤكدًا احترام بكين للعملية السياسية وخيارات الشعب السوري. وجاءت تصريحاته في مقال نشره بمناسبة الذكرى الـ70 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني