وصل رئيس الأركان العامة بحكومة الوحدة الوطنية الليبية صلاح الدين النمروش، ورئيس أركان القوات التابعة للقيادة العامة شرقي ليبيا خالد حفتر، إلى باريس لإجراء محادثات مرتقبة برعاية فرنسية بشأن توحيد المؤسسة العسكرية المنقسمة. ولم يُعلن موعد اللقاء بعد.
وقالت حكومة الوحدة الوطنية الليبية في بيان الثلاثاء إن رئيس أركان الجيوش الفرنسية فابيان ماندون استقبل النمروش، بحضور مسؤولين وضباط، في مستهل زيارة رسمية إلى فرنسا. وأوضحت أن الزيارة تأتي ضمن مشاورات بين ليبيا وفرنسا بشأن ملفات وقضايا ذات اهتمام مشترك.
وأفاد تلفزيون بنغازي الخاص، المقرب من القيادة العامة شرقي ليبيا، بأن اللقاء المرتقب سيتناول التعاون العسكري، وتعزيز التنسيق وتبادل الخبرات الدفاعية، إلى جانب قضايا أمنية مشتركة. ونقلت وكالة الأناضول عن مصادر عسكرية ليبية أن البحث سيشمل مستجدات توحيد المؤسسة العسكرية والخطوات العملية المتخذة في هذا الملف. وقالت المصادر إن اللقاء لن يكون ذا طابع رسمي معلن، من دون تحديد موعده.
وسبق أن التقى النمروش وخالد حفتر رسميًا مرتين خلال العام الجاري. وكان اللقاء الأول في لواندا، عاصمة أنغولا، خلال يونيو/حزيران، على هامش مؤتمر رؤساء أركان الدفاع الأفارقة، حيث اجتمعا أيضًا مع قائد القيادة الأمريكية في أفريقيا، المعروفة باسم «أفريكوم»، داغفين أندرسون. وعُقد اللقاء الثاني في مدينة سرت الليبية خلال يوليو/تموز، بمشاركة أعضاء من اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) ولجنة (3+3)، لبحث خطوات توحيد المؤسسة العسكرية وتعزيز التنسيق الأمني.
وتنقسم المؤسسة العسكرية الليبية بين قوات في الشرق بقيادة خليفة حفتر، وأخرى في الغرب تابعة لحكومة الوحدة الوطنية المعترف بها من الأمم المتحدة. وتُبذل جهود لتوحيدها برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، عبر اللجنة العسكرية المشتركة (5+5)، التي تضم 5 ممثلين عسكريين من كل من شرق البلاد وغربها. وتقود البعثة أيضًا جهودًا متعثرة لإنهاء الانقسام السياسي وإجراء انتخابات طال انتظارها، بهدف تجديد شرعية المؤسسات وتوحيدها.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!