الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

أخبار عربية ودولية

مرجعية حزب «شاس» في إسرائيل تقرر التوصية بتكليف نتنياهو تشكيل الحكومة

نحو 5 دقائق قراءة كتب: أمل الشامي نُشر:
مرجعية حزب «شاس» في إسرائيل تقرر التوصية بتكليف نتنياهو تشكيل الحكومة

أعلن حزب «شاس» أن مرجعيته الدينية قررت التوصية بتكليف نتنياهو تشكيل الحكومة، بينما تبحث المعارضة تشكيل أغلبية برلمانية تضم الحزبين الحريديين دون الاعتماد على الأحزاب العربية.

أعلن حزب «شاس» في إسرائيل، الثلاثاء، أن مرجعيته الدينية قررت التوصية أمام الرئيس إسحاق هرتسوغ بتكليف بنيامين نتنياهو تشكيل الحكومة. وجاء الإعلان في يوم أبدى فيه قادة المعارضة اليهودية، خلال اجتماع في مدينة هرتسليا، انفتاحا على تشكيل حكومة تضم الحزبين الممثلين لليهود المتدينين المتشددين، المعروفين بالحريديم، للحصول على أغلبية برلمانية دون الاعتماد على الأحزاب العربية. ويضعف قرار «شاس» احتمال انتقال الحزبين معا من معسكر نتنياهو إلى المعارضة.

لم تحسم انتخابات الكنيست التي جرت الأسبوع الماضي أغلبية لأي من المعسكرين؛ إذ حصل معسكر نتنياهو على 53 مقعدا من أصل 120، مقابل 48 للمعارضة و19 للأحزاب العربية. وجعلت النتائج الأحزاب العربية مؤثرة في مساعي زعيم المعارضة غادي آيزنكوت للحصول على تكليف بتشكيل حكومة طوارئ تطيح بحكومة نتنياهو، لكن قوى داخل المعارضة ترفض الاستعانة بها في تشكيل حكومة.

ويشغل حزبا «يهدوت هتوراه» و«شاس» الحريديان 13 مقعدا ضمن مقاعد معسكر نتنياهو، بواقع 7 للأول و6 للثاني. وإذا انتقل الحزبان معا إلى معسكر آيزنكوت، يرتفع رصيد المعارضة اليهودية إلى 61 مقعدا، وهي أغلبية تتيح لها تشكيل حكومة دون أصوات النواب العرب. أما انضمام «يهدوت هتوراه» وحده فيرفع رصيدها إلى 55 مقعدا، وانضمام «شاس» وحده يرفعه إلى 54، وكلاهما أقل من الأغلبية المطلوبة.

ويمكن لمقاعد الأحزاب العربية الـ19 رفع عدد النواب الموصين بتكليف آيزنكوت إلى 67 إذا دعموه جميعا. غير أن أغلبية التوصيات أمام الرئيس لا تضمن تشكيل حكومة ذات أغلبية برلمانية مستقرة، وهو ما يدفع المعارضة إلى بحث خيار الحزبين الحريديين.

انفتاح المعارضة وشروط الحريديم

عقد قادة المعارضة اليهودية اجتماعهم الأول منذ الانتخابات، الثلاثاء، في هرتسليا وسط إسرائيل، من دون دعوة قادة الأحزاب العربية. وشارك فيه آيزنكوت، وزعيم حزب «معا» نفتالي بينيت والقيادي في الحزب يائير لبيد، وزعيم «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان، وزعيم حزب «الديمقراطيون» يائير غولان.

ونقلت القناة الـ12 الإسرائيلية أن المشاركين أبدوا انفتاحا أكبر على حكومة تضم الحزبين الحريديين مقارنة بحكومة تعتمد على الأحزاب العربية، لكنهم أرجأوا مناقشة تشكيل الحكومة. واتفقوا على التوافق بشأن مرشح لرئاسة الكنيست بحلول الاثنين المقبل، من دون إعلان أسماء.

وأعلن قادة المعارضة بعد الاجتماع اتفاقهم على ضرورة تشكيل ما وصفوه بـ«حكومة صهيونية في أقرب فرصة»، على أساس 4 مبادئ طرحها آيزنكوت: الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية وديمقراطية وليبرالية ومتساوية، والالتزام بقيم وثيقة إعلان الاستقلال، وفرض الخدمة العسكرية أو الوطنية أو المدنية على جميع المواطنين، وتصنيف حركة المقاومة الإسلامية (حماس) «منظمة إرهابية» والعمل على القضاء على قدراتها العسكرية وسلطتها في قطاع غزة. ويعني تصورهم للحكومة الاعتماد على الأحزاب اليهودية دون الأحزاب العربية في تشكيلها أو ضمان استمرارها.

وتصطدم مطالبة آيزنكوت بالخدمة للجميع بموقف الأحزاب الحريدية من تجنيد طلاب المعاهد الدينية. وكانت أحزاب المعارضة قد خاضت حملاتها الانتخابية بمواقف مناهضة لإعفاء هؤلاء الطلاب، فيما تعد الأحزاب الحريدية حمايتهم من التجنيد شرطا أساسيا للمشاركة في الحكومات.

وفي 29 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية عن مسؤول بارز في «يهدوت هتوراه» استعدادا داخل الحزب لبحث دعم حكومة بقيادة آيزنكوت مقابل إقرار قانون يحمي طلاب المعاهد الدينية من التجنيد، وقال إن الإعفاء سيكون شرطا أساسيا لأي تفاهم. وكان رئيس «شاس» أرييه درعي قد أعلن في 14 أكتوبر/تشرين الأول الماضي أن حزبه لن ينضم إلى أي حكومة مقبلة أو يدعمها ما لم يُسوَّ الوضع القانوني لهؤلاء الطلاب بتشريع خاص.

موقف شاس وملف التجنيد

قال «شاس» إن «مجلس حكماء التوراة»، مرجعيته الدينية العليا، قرر التوصية بتكليف نتنياهو، مبررا ذلك بتعهد الأخير مواصلة العمل على تسوية الوضع القانوني لطلاب المعاهد الدينية. وانتقد الحزب ما وصفه بحملة الأحزاب اليسارية ضد الحريديم.

وأكد نتنياهو أن حزب «الليكود» والمعسكر اليميني هما الوحيدان اللذان عملا وسيواصلان العمل على تقنين وضع طلاب المعاهد الدينية بما يسمح لهم بمواصلة دراستهم. ووفق القناة الـ12، قال إن الحل المقترح جرى التوافق عليه مع قادة الحريديم، ويضمن تجنيد من لا يدرسون في تلك المعاهد مع الحفاظ على هويتهم الدينية.

ولم يحسم «يهدوت هتوراه» موقفه بعد، وسط تقارير إسرائيلية عن احتمال امتناعه عن التوصية بأي مرشح خلال مشاورات الرئيس المقرر أن تبدأ الأربعاء. وبقاء «شاس» مع نتنياهو يضعف احتمال انتقال مقاعد الحزبين الـ13 معا إلى المعارضة، فيما يظل موقف «يهدوت هتوراه» غير محسوم.

والحريديم هم يهود متدينون متشددون يتبعون تفسيرا محافظا للشريعة والتقاليد اليهودية، ويولون دراسة التوراة والنصوص الدينية أهمية محورية، ويتمتع كبار الحاخامات بنفوذ في توجيه مواقفهم. ويشكلون نحو 13% من سكان إسرائيل البالغ عددهم قرابة 10 ملايين نسمة، وتتركز تجمعاتهم في القدس وبني براك ومناطق أخرى. ويقوم نمط حياتهم على الالتزام بتعاليم الحاخامات والعزلة النسبية عن المجتمع العلماني، لكنهم ليسوا كتلة متجانسة؛ إذ تتباين مواقف تياراتهم ذات الأصول الأوروبية والشرقية من المشاركة في مؤسسات الدولة والخدمة العسكرية.

ويمثل «شاس» أساسا الحريديم ذوي الأصول الشرقية، بينما يمثل «يهدوت هتوراه» بصورة رئيسية ذوي الأصول الأوروبية. ولعب الحزبان على مدى عقود دورا في تشكيل الحكومات الإسرائيلية، مستفيدين من ثقلهما البرلماني للحصول على ضمانات تخص التعليم الديني والمخصصات المالية والخدمة العسكرية. وتتمسك أحزابهما بمخصصات المدارس والمعاهد الدينية واستقلال مؤسساتها وحماية نمط حياتهم، وترى أن التفرغ لدراسة التوراة واجب ديني، فيما تخشى قطاعات من الحريديم أن يهدد التحاق شبابها بالجيش هويتهم الدينية بسبب الاندماج في المجتمع العلماني.

واستفاد طلاب المعاهد الدينية لعقود من ترتيبات تتيح تأجيل تجنيدهم عند بلوغ 18 عاما، عبر تأجيلات متكررة حتى سن الإعفاء. لكن المحكمة العليا الإسرائيلية أصدرت في 25 يونيو/حزيران 2024 قرارا يُلزم السلطات بتجنيدهم ويمنع تقديم مساعدات مالية للمؤسسات التي يرفض طلابها الخدمة. وأثار القرار احتجاجات واسعة في الأوساط الحريدية، ودعا كبار حاخاماتها إلى رفض التجنيد و«تمزيق» أوامر الاستدعاء. ويبقى حل هذه القضية شرطا محوريا لأي تفاهم حكومي جديد مع الحزبين، ونقطة خلاف مع الأحزاب المطالبة بالمساواة في تحمل أعباء الخدمة العسكرية.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني