أفادت تقارير أمريكية بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تراجع خططا لاستئناف العمليات العسكرية ضد إيران، فيما قال متحدث باسم الجيش الإيراني إن المرشد الأعلى شدد، خلال لقائه قادة عسكريين، على ضرورة الرد السريع على أي اعتداء يستهدف البلاد. وتأتي هذه التطورات وسط جهود وساطة لإنهاء الحرب ومخاوف من تجدد القتال عقب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.
ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أمريكيين أن ترمب اجتمع الخميس بكبار مستشاريه للأمن القومي لمناقشة الملف الإيراني. وقال مسؤول أمريكي للموقع إن القيادة المركزية الأمريكية، المعروفة باسم «سنتكوم»، تضع اللمسات الأخيرة على استعداداتها لاحتمال استئناف عمليات قتالية واسعة النطاق في إيران، لكنه أوضح أن الجيش الأمريكي لم يتلق توجيها جديدا من واشنطن بهذا الشأن.
وقال ترمب للصحفيين في المكتب البيضاوي إنه يتعين اتخاذ قرار بشأن المضي في خطوات إضافية أو «المصادقة على الاتفاق» مع إيران. وردا على سؤال عن مقترحات قدمها وسطاء لطهران بشأن مستقبل برنامجها النووي، قال إن إيران لن تتخذ أي خطوة تتعلق بالبرنامج دون موافقة الولايات المتحدة، مؤكدا أنها لن تمتلك سلاحا نوويا. وأضاف أن قراره بشأن إيران سيتضح قريبا، وقال إنه يفضّل عدم تدمير ما تبقى منها «لكن ربما أضطر إلى ذلك».
وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني إن إعادة فتح مضيق هرمز مرهونة بامتثال الولايات المتحدة للشروط السبعة التي وضعتها طهران، محذرا من أن أي أعمال عدائية جديدة في المنطقة لن تؤدي إلى فتحه. ونقلت رويترز عن مسؤول إيراني كبير، طلب عدم كشف هويته، أن طهران أرسلت عبر قطر مقترحا نوويا إلى الولايات المتحدة، وأن مناقشته لن تبدأ قبل تلبية المطالب السبعة. وأضاف أن واشنطن تراجع المقترح حاليا.
وكان محسن رضائي، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، قد قال خلال زيارة إلى روسيا في وقت سابق الخميس إن إيران لن تسمح بفتح المضيق ولن تدخل في مفاوضات ما لم تنفذ الولايات المتحدة شروطها السبعة. وتشمل المطالب الإيرانية رفع العقوبات الأمريكية، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، والحصول على تعويضات عن الحرب، فيما تؤكد واشنطن ضرورة إدراج القضايا النووية في أي مفاوضات أولية.
وكثف الوسطاء جهودهم لإنهاء الحرب بين إيران والولايات المتحدة. وكان ترمب قد رفض الثلاثاء استبعاد استئناف العمليات القتالية بعد الانتخابات، بينما تخطط إيران، وفق المادة، لرد أوسع نطاقا إذا تجددت الحرب.
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مصدر مطلع أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حث ترمب، خلال مكالمة في عطلة نهاية الأسبوع، على شن ضربات جديدة ضد إيران، لكن الرئيس الأمريكي لم يلتزم بأي إجراء عسكري. ونقلت الوكالة عن 3 مسؤولين حكوميين في الشرق الأوسط أن إدارة ترمب بدت وكأنها تبلغ إيران أن نفوذها سيضعف بعد الانتخابات الأمريكية. وقال مسؤولون، تحدثوا دون كشف هوياتهم لعدم حصولهم على إذن بالتعليق علنا، إن رسائل نُقلت عبر قنوات دبلوماسية خاصة أشارت إلى احتمال أن يصبح ترمب أكثر استعدادا لاستئناف الضربات بعد انتخابات الكونغرس، لأنه قد يرى أن خسائره السياسية المحتملة أقل.
وأضاف المسؤولون أن هزيمة الجمهوريين في انتخابات الثلاثاء أثارت قلقا من إقدام ترمب على ضربات واسعة النطاق أو عمليات محدودة جديدة ضد إيران. في المقابل، رأى مسؤول رابع أن نتائج الانتخابات منحت الوسطاء بعض التفاؤل بإمكان إيجاد مسار لحل الصراع.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!