أقام مستوطنون إسرائيليون، الخميس، بؤرة استيطانية فوق متاجر فلسطينية في مدينة الخليل بفلسطين، فيما هدمت قوات إسرائيلية 5 مبانٍ سكنية قرب القدس، ما أدى إلى تشريد 105 فلسطينيين، وفق محافظة القدس. وجاء ذلك وسط تحذيرات من تهجير سكان تجمع بئر المسكوب شرق المدينة.
وقالت بلدية الخليل إن المستوطنين وضعوا غرفًا جاهزة فوق محال تجارية في شارع الشلالة، عند المدخل الغربي للبلدة القديمة، وركّبوا درجًا حديديًا يصل إليها من وسط الشارع. واعتبر رئيس البلدية يوسف الجعبري أن الخطوة تعتدي على الطريق العام وتعرقل حركة المشاة ووصول أصحاب المتاجر إلى ممتلكاتهم، وقال إن البلدية بدأت إجراءات قانونية لمواجهتها، مطالبًا الجهات الدولية والحقوقية بالتدخل.
وتذكر المادة وجود بؤر استيطانية في البلدة القديمة بالخليل في تل الرميدة وبيت رومينو وأبراهام أبينو وسوق الخضار وبيت هداسا وبيت الرجبي، إلى جانب 8 بؤر صغيرة في منازل فلسطينية استولى عليها مستوطنون خلال السنوات الأخيرة. وجاءت إقامة البؤرة الجديدة بعد استيلاء مستوطنين، الأربعاء، على 8 منازل فلسطينية في منطقة الديوك غرب أريحا.
وفي بلدة بدو شمال غرب القدس، قالت محافظة القدس إن القوات الإسرائيلية هدمت 5 مبانٍ تضم 12 شقة، بذريعة البناء دون ترخيص ومن دون إنذار مسبق. وأضافت أن القوات دخلت البلدة بعد تجريف أراضٍ قرب حاجز بلدة بيت إكسا واقتلاع عدد من الأشجار. ووصفت المحافظة الهدم والتشريد بأنهما تصعيد في استهداف الوجود الفلسطيني بمحيط القدس.
وفي شرق القدس، قالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية إن القوات الإسرائيلية هدمت الثلاثاء الماضي نحو نصف منشآت تجمع بئر المسكوب البدوي، ما أدى إلى تهجير سكان، ووزعت إخطارات هدم تستهدف المنشآت المتبقية. وكانت محافظة القدس قد ذكرت في اليوم نفسه هدم 4 منشآت سكنية، إضافة إلى ألواح طاقة شمسية وغرف ودورات مياه، وإخطار 5 منشآت أخرى بالهدم. وأفادت المحافظة بأن حركة «ريغافيم» الاستيطانية تطالب بإزالة التجمع وتروّج لادعاءات عن سيطرة السلطة الفلسطينية على أراضٍ بدعم من الاتحاد الأوروبي.
وحذرت الخارجية الفلسطينية من تهجير بقية التجمعات البدوية في نطاق مشروع «إي1» الاستيطاني، وطالبت المجتمع الدولي والإدارة الأمريكية بالتحرك لوقف الهدم. ويمتد المشروع على آلاف الدونمات من الأراضي الفلسطينية شرق القدس، ومن شأن تنفيذه فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها وعزل القدس عن محيطها الفلسطيني من الشرق، بما يقوض إمكانية إقامة دولة فلسطين.
وقالت منظمات «السلام الآن» و«عير عميم» و«بمكوم» الحقوقية الإسرائيلية، في بيان مشترك الخميس، إن هدم مباني بئر المسكوب الثلاثاء من أولى عمليات الهدم المعروفة لتجمعات بدوية داخل منطقة المشروع منذ استئناف الدفع بمخططاته مؤخرًا. وحذرت من احتمال امتداد الهدم إلى تجمعات أخرى يعيش فيها مئات الفلسطينيين. وأشارت إلى إعلان رئيس بلدية مستوطنة «معاليه أدوميم»، غاي يفرح، أن الهدم جاء بمبادرة من البلدية، واعتبرت أن الهدف إخلاء المنطقة تمهيدًا لإقامة مستوطنة. وأضافت أن الهدم نُفذ رغم استمرار نظر القضاء الإسرائيلي في الطعون المقدمة ضد مخططات المشروع.
وفي القدس أيضًا، قالت المحافظة إن القوات الإسرائيلية أغلقت نادي أبناء القدس في حارة السعدية بالبلدة القديمة، بقرار من الوزير إيتمار بن غفير، ولحمت أبوابه الخارجية بالحديد لمنع فتحه مجددًا. ووصفت النادي بأنه مؤسسة رياضية واجتماعية تستقبل شباب المدينة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!