الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

أخبار عربية ودولية

حكومة اليمن تحشد دعمًا أوروبيًا لرفع حصار تعز وسط استمرار المعارك

نحو 5 دقائق قراءة كتب: يوسف القادري نُشر:
حكومة اليمن تحشد دعمًا أوروبيًا لرفع حصار تعز وسط استمرار المعارك

تسعى الحكومة اليمنية إلى حشد دعم أوروبي لرفع حصار تعز ووقف التصعيد العسكري، فيما أعلنت ألمانيا مساعدات إنسانية إضافية واستمرت المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين.

كثّفت الحكومة اليمنية تحركاتها في أوروبا لحشد الدعم السياسي والإنساني والضغط لرفع الحصار عن تعز ووقف التصعيد العسكري للحوثيين. وخلال جولة شملت باريس وبرلين، أعلنت ألمانيا تقديم 10 ملايين يورو إضافية للاستجابة الإنسانية في اليمن، فيما استمرت المواجهات وأعلن مجلس القيادة الرئاسي حصيلة عملياته العسكرية منذ إطلاق عملية «فجر اليمن» في 5 أكتوبر/تشرين الأول.

وقالت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين اليمنية أفراح الزوبة، خلال جولتها، إن التصعيد العسكري الذي تشهده البلاد منذ يونيو/حزيران الماضي انعكس على المدنيين وأمن الملاحة الدولية. وفي برلين، بحثت في 5 نوفمبر/تشرين الثاني الأوضاع مع وزير الخارجية الألماني يوهان دافيد فاديفول، وسلّمته رسالة من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إلى المستشار الألماني فريدريش ميرتس.

وحذرت الزوبة من مساعي الحوثيين للتمدد على الساحل الغربي لليمن وتهديد الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب. وتحدثت عما وصفته بمشاركة خبراء من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله في إدارة عمليات الجماعة، وصلاتها بتنظيمات مسلحة في القرن الأفريقي.

وأعلنت ألمانيا خلال المباحثات أن مساهماتها الإنسانية في اليمن سترتفع، مع المبلغ الإضافي، إلى 38 مليون يورو خلال العام الجاري. وبحسب وكالة سبأ الحكومية، بحث الجانبان أيضًا تطوير قدرات خفر السواحل اليمنية لحماية المياه الإقليمية وتأمين طرق التجارة الدولية.

وفي لقاء مع وكيل الوزارة الاتحادية للتعاون الاقتصادي والتنمية نيلز آنن، عرضت الزوبة أثر حصار تعز في الخدمات الصحية ووصول الأدوية وإجلاء المرضى والجرحى. وتناولت كذلك تجنيد الأطفال وزراعة الألغام واحتجاز عاملين في المجالين الأممي والإنساني.

والتقت الوزيرة أعضاء المجموعة البرلمانية الألمانية العربية ولجنتي الدفاع والتعاون الاقتصادي والتنمية في البرلمان الألماني. ودعت ألمانيا والاتحاد الأوروبي إلى موقف أشد تجاه ما وصفته بالدعم الإيراني للحوثيين، وإلى تصنيف الجماعة منظمة إرهابية وتجفيف مصادر تمويلها وقطع إمدادات السلاح عنها. وخلال طاولة مستديرة نظمتها مؤسسة كونراد أديناور في برلين، قالت إن حصار تعز لا يقتصر على إغلاق الطرق، بل يشمل تعطيل منشآت صحية وعرقلة وصول الأدوية والمساعدات.

وسبقت مباحثات برلين لقاءات للزوبة في باريس مع وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، سلّمته خلالها رسالة من العليمي إلى الرئيس إيمانويل ماكرون بشأن التصعيد الحوثي وتداعياته على أمن اليمن والملاحة الدولية وتعزيز التنسيق بين البلدين.

وكانت وزارة الخارجية اليمنية قد رحّبت ببيان للاتحاد الأوروبي أدان التصعيد الحوثي والهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية، ودعا إلى وقف الدعم العسكري للجماعة وفتح ممر إنساني عاجل في تعز والإفراج عن الموظفين الأمميين والعاملين الإنسانيين المحتجزين في اليمن.

وجددت الوزارة طلب تحقيق دولي مستقل في وفاة موظف المفوضية السامية لحقوق الإنسان محمد إبراهيم الشامي. وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت وفاته في 31 أكتوبر/تشرين الأول، بعد احتجازه لدى الحوثيين منذ يونيو/حزيران 2024. ووجّهت الزوبة رسالتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ورئاسة مجلس الأمن لشهر نوفمبر/تشرين الثاني، طلبت فيهما التحقيق في ملابسات الوفاة وتسليم جثمانه إلى أسرته ومحاسبة المسؤولين والضغط للإفراج عن بقية المحتجزين. وأشارت إلى وجود 70 موظفًا أمميًا و5 موظفين سابقين بين المحتجزين، فضلًا عن عاملين في منظمات إنسانية ومدنية وبعثات دبلوماسية.

وفي نيويورك، نظّم يمنيون وقفة أمام مقر الأمم المتحدة للمطالبة برفع حصار تعز وفتح الطرق ووقف استهداف المنشآت المدنية. وقال المشاركون إن أكثر من 3.5 ملايين شخص في تعز وأريافها يواجهون ظروفًا معيشية وصحية قاسية بسبب إغلاق الطرق ونقص الغذاء والدواء والوقود، محذرين من أثر ذلك على الخدمات الطبية والمرضى والأطفال.

عسكريًا، أعلنت القوات الحكومية اليمنية مساء 5 نوفمبر/تشرين الثاني تنفيذ 1298 عملية استهداف لمواقع الحوثيين وتجمعاتهم وتعزيزاتهم وآلياتهم ومصادر نيرانهم، بمشاركة الطيران الحربي والمسيّر والمدفعية. وقال المتحدث باسمها العقيد ماجد النزيلي إن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية سيطرتا على مواقع في محافظة تعز وأحبطتا محاولات تسلل، مع استمرار المواجهات في قطاعات أخرى. وأضاف أن ضربات على الجبهتين الجنوبية والجنوبية الغربية أسفرت، وفق الحصيلة الحكومية، عن تحييد نحو 440 من عناصر الحوثيين وقياداتهم وتدمير وإعطاب 132 آلية وعربة ومدرعة وقطعة سلاح ثقيل.

وفي محافظة الجوف، تواصل وحدات الهندسة العسكرية إزالة الألغام والشراك الخداعية من مواقع أعلنت القوات الحكومية تقدمها فيها بالدحيضة وحويشيان، بهدف تأمينها وحماية القوات والمدنيين.

في المقابل، أعلنت وزارة الصحة التابعة للحوثيين أن حصيلة المدنيين القتلى والجرحى جراء ما وصفته بالتصعيد السعودي بلغت 930 حتى 5 نوفمبر/تشرين الثاني، بينهم 276 قتيلًا. واتهم المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع الطيران الحربي السعودي بشن 61 غارة خلال الساعات الـ24 السابقة على ما وصفها بأعيان مدنية في صنعاء ومحافظات الجوف وتعز وصعدة ومأرب ولحج والضالع وإب والحديدة وحجة. وقال إن إجمالي الغارات الجوية والصواريخ السعودية منذ بدء التصعيد بلغ 4197، وفق حصيلة الجماعة.

وفي 5 نوفمبر/تشرين الثاني، أعلن مجلس القيادة الرئاسي، بمناسبة مرور شهر على إطلاق «فجر اليمن»، تنفيذ القوات الحكومية 40 ألفًا و761 عملية استهداف على مختلف الجبهات. وقال إن العمليات أسفرت عن تحييد نحو 20 ألفًا من عناصر الحوثيين وقياداتهم وتدمير وإعطاب أكثر من 5 آلاف آلية. وهذه حصيلة معلنة من الجانب الحكومي، ولا تحدد وحدها حجم التغير الفعلي في السيطرة الميدانية أو قدرة الحوثيين العسكرية.

وأطلقت القوات الحكومية اليمنية، المدعومة من التحالف بقيادة السعودية، العملية في 5 أكتوبر/تشرين الأول لاستعادة مناطق يسيطر عليها الحوثيون، وفي مقدمتها صنعاء. وجاء إطلاقها عقب تصعيد للجماعة بدأ في يوليو/تموز 2026، ووُصف بأنه الأوسع منذ فترة الهدوء النسبي التي أعقبت هدنة أبريل/نيسان 2022.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني