شعر سكان القاهرة الكبرى ومدن القناة وعدد من المحافظات المصرية بهزة أرضية واضحة في تمام الساعة الثالثة تقريبًا من فجر الاثنين 3 أغسطس 2026، استمرت لثوانٍ وتسببت في اهتزاز الأثاث والأبواب والمصابيح داخل عدد من المنازل، خصوصًا في الطوابق المرتفعة.
وتشير أحدث البيانات الدولية المتاحة إلى أن الهزة وقعت في نطاق شرق مصر، بالمنطقة الممتدة بين محافظتي الإسماعيلية والسويس، بينما لم تصدر حتى لحظة إعداد هذا التقرير معلومات رسمية عن وقوع إصابات أو أضرار مادية.
أحدث تقدير لقوة الزلزال
قدرت التسجيلات الزلزالية الدولية المحدثة قوة الهزة بنحو 4.7 درجة، بعد أن ظهرت خلال الدقائق الأولى تقديرات آلية أعلى وصلت إلى 5.39 درجة في بعض التنبيهات الإخبارية المتداولة.
ويُعد اختلاف الأرقام خلال الدقائق الأولى أمرًا معتادًا، إذ تصدر الأنظمة الآلية تقديرًا سريعًا اعتمادًا على عدد محدود من محطات الرصد، ثم تجري مراجعته بعد وصول تسجيلات إضافية وتحديد موقع البؤرة وعمقها بصورة أكثر دقة.
توقيت الهزة وموقع مركزها
وقعت الهزة في نحو الساعة 12:00:34 بعد منتصف الليل بالتوقيت العالمي، الموافق الساعة 3:00:34 فجرًا بتوقيت القاهرة.
وحددت القراءات الدولية الأولية موقعها عند دائرة عرض 30.34 درجة شمالًا وخط طول 32.51 درجة شرقًا، وهو موقع داخل نطاق شرق مصر وقريب من المنطقة الواقعة بين الإسماعيلية والسويس وفي محيط ممر قناة السويس.
وبناءً على هذه الإحداثيات، فإن المعلومات التي تحدثت خلال اللحظات الأولى عن وجود مركز الزلزال في جنوب فلسطين لا تتفق مع أحدث تحديد منشور لموقع الهزة، الذي يضع مركزها داخل الأراضي المصرية.
أين شعر السكان بالزلزال؟
وردت شهادات عن الشعور بالهزة في مناطق واسعة من القاهرة الكبرى، بينها القاهرة والجيزة والمناطق الشرقية من العاصمة، إلى جانب الإسماعيلية والسويس وأجزاء من محافظات الدلتا.
كما تحدث بعض السكان في مناطق أبعد، من بينها الإسكندرية، عن شعورهم باهتزاز خفيف، بينما كان الإحساس أكثر وضوحًا لدى الموجودين في الطوابق العليا، لأن المباني المرتفعة تتحرك بدرجة أكبر مع الموجات الزلزالية الطويلة حتى عندما تكون الهزة متوسطة القوة.
هل تسبب الزلزال في خسائر؟
لم تُسجل حتى لحظة إعداد هذا التقرير أي معلومات مؤكدة عن سقوط ضحايا أو وقوع أضرار مادية نتيجة الهزة، كما لم تصدر السلطات المصرية بيانًا يتحدث عن تأثر منشآت أو مبانٍ أو مرافق حيوية.
ولا تعني قوة الزلزال وحدها بالضرورة حدوث أضرار، إذ يتوقف التأثير الفعلي على عمق البؤرة، والمسافة من المناطق السكنية، وطبيعة التربة، ومدى مقاومة المباني للاهتزازات.
انتظار البيان الرسمي المصري
ومن المنتظر أن تصدر الشبكة القومية لرصد الزلازل التابعة للمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية بيانًا يتضمن القياس المصري المعتمد لقوة الهزة، وعمقها تحت سطح الأرض، وموقعها والمسافات بينها وبين المدن القريبة، إلى جانب توضيح ما إذا كانت قد وردت بلاغات رسمية عن خسائر.
هل يمكن وقوع هزات ارتدادية؟
يمكن أن تعقب الزلازل هزات ارتدادية أضعف، لكن وقوعها ليس مؤكدًا ولا يمكن التنبؤ بموعدها بدقة. وينصح عند الشعور بأي اهتزاز جديد بالابتعاد عن النوافذ والأجسام القابلة للسقوط، وعدم استخدام المصاعد، والاحتماء أسفل قطعة أثاث قوية حتى توقف الحركة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!