كاواساكي.. كل ماتريد معرفته عن المرض المشبته في ارتباطه بكورونا وقتله للأطفال
أعلن حاكم ولاية نيويورك أندرو كومو، الجمعة، وفاة طفل يبلغ من العمر 5 سنوات بمرض التهابي أعراضه قريبة من مرض كاواساكي، الياباني النادر، المرتبط على الأرجح بفيروس كورونا المستجد.
وسجلت لدى 73 طفلا أعراضا مماثلة للمرض في الولاية، فيما تحقق السلطات الصحية في وفاة الطفل وحالات الإصابة الأخرى.
ومنذ أسبوعين، سجلت عشرات الحالات المماثلة في الولايات المتحدة، وكذلك في فرنسا وبريطانيا وإيطاليا وإسبانيا، وحالة في فلسطين، لأطفال ظهرت عليهم أعراض مرض كاواساكي النادر.
ورغم ذلك لم يؤكد العلماء ارتباط المرض بفيروس كورونا المستجد رسميا، ولكنهم رجحوا ذلك، ولكن ما هو "كاواساكي" ولماذا يصيب الأطفال وكيف تكون طرق الوقاية منه؟
تعرف كلية الطب بجامعة هارفرد عبر موقعها الإلكتروني، كاواساكي، بأنه مرض نادر يصيب الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 5 سنوات، ويُعرف أيضًا باسم مرض العقدة الليمفاوية المخاطية الجلدية، وهو مرض غامض لسبب غير معروف، على الرغم من أن بعض العلماء يشكون في أن السبب قد يكون عدوى مثل فيروس أو سم من بكتيريا معينة.
تم تحديد مرض كاواساكي لأول مرة بين الأطفال اليابانيين في عام 1967، وسمي على اسم العالم الياباني الذي اكتشف، وفي غضون 9 سنوات، تم الإبلاغ عنه بين الأطفال الأمريكيين الذين يعيشون في هاواي.
وقالت الكلية إنه على الرغم من أن الباحثين يفترضون أن مرض كاواساكي يمكن أن يكون سببه عدوى تم نقلها بين اليابان وهاواي، إلا أنه لم يتم تأكيد ذلك أبدًا، في الوقت الذي تشير فيه الأدلة الحديثة إلى أن العوامل الجينية الموروثة قد تكون مهمة أيضًا في تحقيق الإصابة، فيما لا يزال سبب المرض لغزا.
- كيف يصيب كاواساكي الأطفال؟
مرض كاواساكي يصيب الأطفال من خلال إحداث الالتهاب في أجزاء مختلفة من الجسم، ويمكن أن يأخذ شكل التهاب عضلة القلب، أو التهاب التامور، وهي الأغشية التي تغطي القلب، أو التهاب الصمامات القلبية، فيما يمكن أن يسبب أيضا التهاب السحايا، التهاب الأغشية التي تغطي الدماغ والحبل الشوكي، والتهابات الجلد والعينين والرئتين والعقد الليمفاوية والمفاصل والفم.
- خطورة كاواساكي
أخطر مشكلة تتعلق بمرض كاواساكي هي خطر التهاب الأوعية الدموية، وخاصة في الشرايين المتوسطة الحجم في الجسم، بحيث يمكن أن يحدث الالتهاب الوعائي الخطير بشكل خاص عندما تتلف الشرايين التاجية للقلب، ما يتسبب في اتساع غير طبيعي أو انتفاخ في الاوعية الدموية.
وفي حالات نادرة، يمكن أن يسبب تلف الشرايين المرتبط بمرض كاواساكي في إعاقة تدفق الدم إلى القلب بشكل كبير، حتى لدرجة التسبب في نوبة قلبية عند طفل صغير جدًا.
- كاواساكي مرض شائع في أمريكا
في الولايات المتحدة والدول الصناعية الأخرى، يعد مرض كاواساكي الآن السبب الأكثر شيوعًا لأمراض القلب المكتسبة لدى الأطفال، وفي معظم الأحيان يعاني منه بشدة الأطفال المصابون بمشاكل في القلب عند الولادة.
المرض نادر نوعًا ما، حيث يحتمل أن يصيب أقل من طفل من كل 5000 طفل دون سن 5 سنوات في الولايات المتحدة، ويعتبر 75٪ : 80٪ من حالات الأطفال المصابة لمن تقل أعمارهم عن 5 سنوات، ويصاب الفتيات أكثر بالمرض عن الفتيات.
- ما هي أعراض المرض؟
نظرًا لعدم وجود اختبار متوفر للتأكد من إصابة الشخص بمرض كاواساكي، يحدد الأطباء الحالة من خلال مجموعة من المشاكل التي يسببها المرض، مثل معاناة الطفل من ارتفاع درجة الحرارة، التي تصل عادة إلى 104 درجة فهرنهايت أو أعلى (حمة)، وتستمر لمدة 5 أيام على الأقل، وتحدث معه أربعة أعراض إضافية مثل، التهاب الملتحمة في كلتا العينين (عيون ملطخة بالدم)، وإحمرار الفم والحلق والشفتين واللسان بلون الفراولة.
وأما الأعراض التي تصيب اليدين أو القدمين، فهي التورم وإحمرار الجلد على الراحتين والأخمصين أو تقشير الجلد في أطراف الأصابع أو القدمين أو الراحتين أو باطن اليدين والقدمين.
أيضا تتورم الغدد في الرقبة، ويمكن أن يعاني المريض من أعراض أخرى ليست جزء من تعريف المرض، مثل ألم وتورم في المفاصل، إسهال، التقيؤ، وجع بطن، سعال، ألم الأذن، سيلان الأنف، التهيج، النوبات، ضعف في، الذراعين أو الساقين، ضعف عضلات الوجه، اضطرابات ضربات القلب، علامات قصور القلب، بحسب جامعة هارفرد.
- الوقاية والعلاج من كاواساكي
لأن سبب مرض كاواساكي غير معروف، بالتالي لا توجد طريقة معروفة للوقاية منه، حتى الآن.
ولكن يعالج المرض بجرعة واحدة من عقار جاما جلوبيولين، يعطى عن طريق الوريد مباشرة، مع الأسبرين الذي يؤخذ عن طريق الفم.
وتعتبر جاما جلوبيولين، مجموعة نقية وفعالة ضد المرض تتكون من البروتينات والأجسام المضادة من دم المتبرع به، ولكن من غير المعروف، كما أنه من غير المؤكد، لماذا هو فعال ضد كاواساكي.
وكلما بدأ العلاج بجلوبيولين جاما بشكل أسرع، كان ذلك أفضل، فعلى سبيل المثال يمكن منع مضاعفات المرض، بما في ذلك تمدد الأوعية الدموية في الشريان التاجي، بالعلاج المبكر، ولكن إذا بدأ العلاج بعد 10 أيام أو أكثر من بدء الأعراض، فقد لا يمنع تمدد الأوعية الدموية.
وعلى الرغم من أنه يتم تحذير الآباء دوما من إعطاء الأسبرين للأطفال لأنه يمكن أن يؤدي إلى مرض راي، وهو اضطراب خطير يمكن أن يضر الدماغ والكبد، إلا أنه يعد أفضل علاج للمرض، وعادة ما يستمر الطفل في تناول الأسبرين لمدة تصل من 6: 8 أسابيع بعد أن تهدأ الأعراض الحادة للمرض، بحسب جامعة هارفرد.
يوصى أحيانًا بالعلاجات الأخرى، بما في ذلك الكورتيكوستيرويدات أو الأدوية المثبطة للمناعة، مثل دواء إنفليكسيماب، إذا كانت حقن جاما الجلوبيولين غير فعالة، وقد يُنصح بإجراء نقل البلازما للمريض الذي لا يستجيب للعلاجات.
موضوعات خدمية قد تهمك أيضًا
اعتماد نموذج ائتماني جديد يرفع فرص 7.7 مليون أمريكي في الحصول على الرهن العقاري
أدى بيتر ماجيار اليمين رئيساً لوزراء المجر وأنهى حكم فيكتور أوربان الممتد 16 عاماً
توجيه تهمة القتل العمد لمهاجر هايتي غير قانوني بعد مقتل موظفة متجر في فورت مايرز بفلوريدا
مهاجرون غير موثقين قدموا طلبات حبس جسدي للطعن على احتجاز ICE في محاكم نيويورك الفيدرالية
رفع دعوى ضد ICE بعد اعتقال مهاجر نيجيري في حي بوشويك ببروكلين
فيروس هانتا يعود إلى الواجهة بعد وفيات على سفينة سياحية.. الأعراض وطرق الوقاية وهل يمكن أن يتحول إلى وباء عالمي؟
الأكثر قراءة الآن
مراقبة حالتين محتملتين للإصابة بفيروس «هانتا» بعد سفرهما جواً في نيوجيرسي
فرض أجهزة تحديد سرعة على سائقي مدينة نيويورك بعد تسجيل 16 مخالفة خلال عام
فيروس هانتا يعود إلى الواجهة بعد وفيات على سفينة سياحية.. الأعراض وطرق الوقاية وهل يمكن أن يتحول إلى وباء عالمي؟
المسؤول عن ملف الحدود في إدارة ترامب يهدد بإغراق نيويورك بعدد كبير من عملاء ICE
سبع ولايات أمريكية تتحرك بعد تفشي «هانتا» على سفينة سياحية.. والسلطات تكشف حقيقة الخطر
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!