تطالب شينا ويلكنز بالعدالة لابنها إيميشيون ويلكنز، الذي قُتل برصاص شرطة سانت لويس وهو في السابعة عشرة من عمره، بعد نحو عامين على الحادثة التي وقعت في يونيو 2024.
وقالت الأم إن ابنها كان مراهقًا يحب إضحاك الآخرين، ويحب الرياضيات، ويتحدث عن العمل والادخار وبناء حياة بعد المدرسة الثانوية. وأضافت أنها كانت في السابعة عشرة من عمرها عندما وُلد، وأنه احتفل بعيد ميلاده السابع عشر قبل أسابيع فقط من مقتله.
وبحسب ما ورد، بدأت الواقعة عندما حاول محققون إيقاف سيارة SUV أُبلغ بأنها مسروقة، ثم فرّ المراهق بعد مطاردة قصيرة. وتقول الشرطة إن أحد الضباط أطلق النار بعد أن صاح طالبًا من الشاب أن يستلقي على الأرض وأن يرمي سلاحًا، قبل أن تصيبه إحدى الطلقات الأربع في مؤخرة الرأس، ما أدى إلى مقتله.
لكن لقطات كاميرا الجسم التي نشرها محامي العائلة هذا الأسبوع لا تُظهر إيميشيون ويلكنز وهو يحمل سلاحًا أو يوجهه نحو الضباط، وهو ما يتعارض مع بيان الشرطة الأولي الذي قال إنه وجّه مسدسًا نحوهم. ووفقًا للدعوى التي رفعتها العائلة، عُثر لاحقًا على سلاح ناري في جيبه، لكنه كان مفككًا وغير صالح للإطلاق.
وقالت شينا ويلكنز إن ما شاهدته في الفيديو كان مدمرًا، مضيفة أنها تشعر بأن ابنها عومل بشكل سيئ. كما قالت إن السلطات أبلغتها في البداية بأن ابنها استدار ووجّه سلاحًا، لكنها رأت في الفيديو هاتفًا لا سلاحًا.
وقال محامي العائلة، ألبرت واتكنز، إن هناك تفاصيل إضافية لم تُروَ في البداية، من بينها كيفية وجود إيميشيون ويلكنز داخل السيارة. وأضاف أن المراهق كان قد ادخر أموالًا من عمله في ماكدونالدز واشترى السيارة من شخص في الحي، من دون أن يعلم أنها أُبلغ عنها كمسروقة.
وفي 18 مارس 2026، وخلال إفادة استمرت أكثر بقليل من ساعة، رفض محقق شرطة سانت لويس بريت كارلسون، وهو الضابط الذي يُقال إنه أطلق النار، الإجابة عن معظم الأسئلة وتمسك بحقه في عدم الرد، بحسب نص الإفادة. ولم يجب كارلسون عن أسئلة تتعلق بما حدث خلال المواجهة، أو ما إذا كان المراهق يحمل سلاحًا، أو ما إذا كانت سياسات الإدارة قد رُوعيت، كما رفض التعليق على كاميرا الجسم والتدريب والسجل التأديبي وأي تصريحات للمحققين.
وقالت شرطة سانت لويس بعد نشر الفيديو إن المعلومات التي قُدمت للمحققين من طرف ثالث في أعقاب الحادثة لم تكن متسقة مع الأحداث الفعلية أو مع ما نُقل في البداية إلى الجمهور. وأضافت أن بروتوكولات داخلية جرى تحديثها بعد الحادثة، بحيث يصل أحد أفراد وحدة كاميرات الجسم مباشرة إلى الموقع لمراجعة اللقطات قبل تقديم روايات تفصيلية للرأي العام.
وقالت شينا ويلكنز إنها تريد من الشرطة تحمّل المسؤولية، مؤكدة أن الحصول على الفيديو استغرق أكثر من عام، وأنها لم تحصل على تقرير التشريح والسجلات الطبية إلا بعد أكثر من عامين على وفاة ابنها. وقالت أيضًا إنها تريد أن يُسجن الضابط كارلسون وأن يعرف العالم ما حدث.
وتراجع مكتب المدعي العام لدائرة سانت لويس القضية لتحديد ما إذا كانت هناك مبررات لتوجيه اتهامات جنائية، فيما لا يزال الضابط المعني في العمل المكتبي مع استمرار صرف راتبه.
وأكدت الأم أنها تريد أن يُنظر إلى ابنها خارج اللحظات الأخيرة التي وثقها الفيديو، قائلة إنه لم يكن مجرمًا، وإنه كان مجرد طفل لم تكن كل قراراته مثالية، لكنه كان يجب أن يكون حيًا اليوم.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!