قدمت القاضية في المحكمة العليا الأمريكية سونيا سوتومايور، يوم الأربعاء، اعتذارًا عن انتقادات علنية وجهتها إلى القاضي بريت كافانو بشأن قرار يتعلق بعمليات التوقيف المرتبطة بالهجرة، وما بدا أنه تلميح إلى أن خلفيته الاجتماعية أثرت في نظرته للقضية.
وقالت سوتومايور في بيان أصدرته المحكمة العليا إنها تحدثت خلال ظهور حديث لها في كلية الحقوق بجامعة كانساس عن خلاف مع أحد زملائها في قضية سابقة، لكنها أدلت بتصريحات «غير مناسبة». وأضافت: «أندم على كلماتي الجارحة. لقد اعتذرت لزميلي».
ولم تذكر سوتومايور اسم كافانو في البيان، لكنها كانت قد انتقدت في الأسبوع الماضي أمرًا أصدرته المحكمة العليا في سبتمبر 2025، سمح لإدارة الهجرة والجمارك الأمريكية باستئناف حملات مداهمة واسعة في لوس أنجلوس، بعد أن أوقف حكم محكمة أدنى تلك الممارسات.
وكانت محكمة أدنى قد خلصت إلى أن الوكالة احتجزت أشخاصًا بشكل غير قانوني، وقالت إن إدارة الهجرة والجمارك لا يمكنها الاعتماد فقط على عوامل مثل العرق أو المهنة أو استخدام اللغة الإسبانية لتحديد ما إذا كان لديها اشتباه معقول بأن شخصًا ما موجود في الولايات المتحدة بشكل غير قانوني.
وفي رأي موافق كتبه كافانو، قال إن العِرق لا يمكن أن يكون السبب الوحيد لإيقاف شخص ما، لكنه قد يكون عاملًا ذا صلة. كما كتب أن عمليات التوقيف محل النزاع كانت عادة «لقاءً قصيرًا»، وأن المحتجزين يكونون أحرارًا في المغادرة بمجرد إثبات وجودهم في البلاد بشكل قانوني.
وخلال ظهورها في جامعة كانساس، أشارت سوتومايور إلى تلك التعليقات وقالت إن أحد زملائها كتب إن «هذه مجرد عمليات توقيف مؤقتة». وأضافت، وفق ما نقلته بلومبرغ: «هذا من رجل كان والداه مهنيين. وربما لا يعرف حقًا أي شخص يعمل بالأجر بالساعة».
ويأتي هذا السجال في وقت نادرًا ما يهاجم فيه قضاة المحكمة العليا خلفيات بعضهم البعض علنًا، إذ يحرص القضاة المحافظون والليبراليون عادة على التأكيد أن خلافاتهم ليست شخصية.
وفي مقابلة مع CNN عام 2018 بعد مصادقة مجلس الشيوخ على تعيين كافانو، وصفت سوتومايور القضاة التسعة بأنهم «عائلة».

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!