رفعت وزارة العدل الأمريكية، يوم الاثنين 14 أبريل 2026، دعوى ضد ولاية كونيتيكت ومدينة نيو هيفن في محاولة لإلغاء سياساتهما المتعلقة بالملاذ للمهاجرين، لتصل بذلك حصيلة القضايا المماثلة إلى 16 قضية.
وقالت الوزارة إن قانون الولاية المعروف باسم “Trust Act” والأمر التنفيذي في نيو هيفن المعروف باسم “Welcoming City” وفّرا للمهاجرين المخالفين “ملاذًا آمنًا” وساعداهم على الإفلات من إنفاذ قوانين الهجرة الفيدرالية، وهو ما اعتبرته الحكومة الأمريكية تقويضًا للقوانين الوطنية.
وبحسب الدعوى، فإن الولاية والمدينة تعرقلان جهود الإنفاذ الفيدرالي عبر رفض مشاركة المعلومات وعدم الاستجابة بشكل متكرر لمذكرات الاحتجاز الخاصة بالهجرة، ما يؤدي إلى إطلاق سراح أشخاص تصفهم الحكومة بأنهم مخالفون جنائيون إلى المجتمعات نفسها التي تضررت منهم.
وأضافت الدعوى أن نسبة الاستجابة لمذكرات الاحتجاز الخاصة بالهجرة في كونيتيكت لم تتجاوز 20% منذ عام 2020. كما أشارت إلى أن سياسة جديدة أصدرها المدعي العام للولاية ويليام تونغ في 26 مارس تنص على أن السلطات المحلية لا تشارك المعلومات الحساسة إلا إذا كان القانون يفرض ذلك صراحة، وأنها تتعامل مع طلبات الاحتجاز من إدارة الهجرة والجمارك باعتبارها “طلبات” فقط.
وفي نيو هيفن، قالت الدعوى إن الأمر التنفيذي الصادر عن العمدة جاستن إيليكر عام 2020 يتعارض مع إنفاذ الحكومة الفيدرالية لقوانين الهجرة ويشكل عائقًا أمامها. وبناء على ذلك، تطلب وزارة العدل من قاضٍ إبطال سياسات الملاذ في الولاية والمدينة وإلزامهما بوقف تنفيذها.
وقال مساعد المدعي العام الأمريكي بريت شومات في بيان إن “مجتمعات كونيتيكت دفعت ثمن هذه السياسات الخاطئة لسنوات”، مضيفًا أن الدعوى تهدف إلى إنهاء ما وصفه بـ”التحدي العلني” للقانون الفيدرالي.
وتأتي هذه الدعوى بعد 15 قضية مدنية أخرى رفعتها الوزارة ضد ولايات ومدن أخرى بشأن سياسات الملاذ، من بينها شيكاغو ولوس أنجليس وبوسطن ونيويورك سيتي، وما زالت جميعها معلقة بحسب ما ورد.
من جانبه، قال إيليكر للصحفيين إن الدعوى الجديدة تتضمن “أكاذيب” وتقدم صورة “مضللة” عن سياسات نيو هيفن، مؤكدًا أن موظفي المدينة يلتزمون القوانين المحلية والولائية والفيدرالية. وأضاف أن إدارته ستخوض المعركة القضائية “بكل ما لديها” وأنها واثقة من أنها على “الجانب الصحيح من القانون”.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!