تعتزم إدارة الغذاء والدواء الأمريكية عقد اجتماع في يوليو لمراجعة تخفيف القيود على سبعة أنواع من الببتيدات، وهي علاجات غير معتمدة اكتسبت شعبية بين مؤثري أسلوب الحياة واللياقة وبعض المشاهير.
وجاء الإعلان يوم الأربعاء بعد تكرار تعهدات وزير الصحة روبرت إف. كينيدي جونيور بتخفيف القيود التنظيمية على الببتيدات، التي تُسوَّق غالبًا على أنها وسيلة سريعة لبناء العضلات أو علاج الإصابات أو الظهور بمظهر أصغر سنًا، رغم أن الأبحاث التي تدعم هذه الادعاءات محدودة، وأن معظمها لم يخضع لمراجعة السلامة من قبل إدارة الغذاء والدواء.
وقالت الإدارة إنها ستطلب من لجنة من المستشارين الخارجيين مراجعة هذه الببتيدات في الاجتماع المرتقب، لتحديد ما إذا كان ينبغي إضافتها إلى قائمة المواد التي يمكن أن تُنتجها الصيدليات بأمان. وفي الوقت نفسه، أوضحت أنها ستزيل قريبًا هذه المواد من قائمة أكثر تقييدًا مخصصة للأدوية غير المعتمدة وعالية الخطورة.
ومن بين الببتيدات المطروحة للمراجعة BPC-157، الذي يُسوَّق على أنه يساعد في شفاء الإصابات وتقليل الالتهاب. كما تشمل القائمة ببتيدات أخرى شائعة بين المؤثرين.
وقال الدكتور بيتر لوري، المسؤول السابق في إدارة الغذاء والدواء والذي يرأس الآن مركز العلوم في المصلحة العامة، إن السماح بطرح هذه الببتيدات في السوق من دون تجارب سريرية يمثل تهديدًا كبيرًا للنظام الذي تتبعه الإدارة منذ عقود لفحص الأدوية. وأضاف أنه لا يرى سببًا يدفع الشركات إلى اتباع مسار الموافقة الدوائية الكامل إذا وُجد مسار بديل أقل صرامة للوصول إلى السوق.
وكانت إدارة الغذاء والدواء قد أضافت في عهد الرئيس جو بايدن ما يقرب من 20 ببتيدًا إلى القائمة الفيدرالية للمواد التي لا ينبغي أن تنتجها صيدليات التركيب، وهي صيدليات تخلط أدوية غير متوفرة من الشركات المصنعة. وفي ذلك الوقت، صوّتت لجنة مستشاري الصيدلة التابعة للإدارة بأغلبية ساحقة على أن هذه الببتيدات لا تستوفي معايير المواد التي يمكن تركيبها بأمان، كما قالت الجهات التنظيمية لاحقًا إن هذه المواد «تشكل مخاطر سلامة كبيرة» لأن معظمها لم يُختبر على نطاق واسع في البشر.
وقال كينيدي في مقابلة مع مقدم البودكاست جو روجان إنه «من كبار المعجبين بالببتيدات»، مضيفًا أنه استخدمها بنفسه وحقق منها «فائدة جيدة» في علاج بعض الإصابات. كما أشار إلى أنه ناقش استخدامها لإصاباته الشخصية.
وفي المقابل، قال سكوت برونر من تحالف صيدليات التركيب إن الاجتماع المقبل سيكون بداية «عملية طويلة». وحتى إذا صوتت اللجنة لصالح إتاحة هذه الببتيدات ووافقت إدارة الغذاء والدواء، فستظل الإدارة بحاجة إلى صياغة القواعد ونشرها رسميًا قبل تنفيذ أي تغيير.
وتُعد الببتيدات في الأساس اللبنات الأساسية للبروتينات الأكثر تعقيدًا. وداخل الجسم، تحفز هرمونات ضرورية للنمو والتمثيل الغذائي والشفاء. وفي السنوات الأخيرة، ازدادت شهرتها مع النجاح الكبير لأدوية GLP-1 التي وافقت عليها إدارة الغذاء والدواء لعلاج السمنة والسكري. كما تشمل الأدوية الببتيدية المعتمدة من الإدارة الإنسولين لمرضى السكري وأدوية هرمونية لحالات طبية متعددة.
لكن كثيرًا من الببتيدات التي تُروَّج عبر الإنترنت لم تحصل على موافقة، ما يجعل تسويقها كأدوية أمرًا غير قانوني من الناحية الفنية. وبعضها، مثل BPC-157 وTB-500، محظور من قبل سلطات الرياضة الدولية باعتباره مواد منشطة.
وقال الدكتور إريك توبول من معهد سكريبس للأبحاث الانتقالية، الذي درس القضية، إن ما يجري «كارثة قيد التشكّل»، مضيفًا أن هذه الببتيدات لا تملك بيانات تدعم سلامتها وفعاليتها.
وفي الوقت نفسه، بدأت بعض شركات المكملات الغذائية بخلط الببتيدات في الكبسولات ومساحيق البروتين والعلكات. وفي اجتماع حديث لإدارة الغذاء والدواء، دافعت الصناعة عن توسيع التعريف الفيدرالي للمكملات الغذائية للسماح باستخدام مكونات أحدث مثل الببتيدات في منتجاتها.
وعندما أضافت إدارة الغذاء والدواء عددًا من الببتيدات القابلة للحقن إلى قائمة المواد المقيدة في عام 2023، أشارت إلى مخاطر سلامة تشمل السرطان ومشكلات في الكبد والكلى والقلب. وأثار ذلك اعتراضات من رواد أعمال في قطاع العافية وصيدليات التركيب وحلفائهم في واشنطن.
وفي العام الماضي، أرسل عدد من أعضاء الكونغرس، بينهم السيناتور الجمهوري تومي توبرفيل من ألاباما، رسائل إلى كينيدي يطلبون فيها رفع القيود عن إنتاج الببتيدات.
وقال كينيدي إن القيود الحالية دفعت إلى ظهور سوق رمادية لمواد مستوردة من الصين ودول أخرى لا تخضع لمعايير الأدوية الأمريكية، مضيفًا أن ما يُباع في هذه السوق غالبًا ما يكون «دون المستوى المطلوب».
ومن المقرر أن تراجع اللجنة الخارجية التابعة لإدارة الغذاء والدواء هذه الببتيدات في يوليو، في خطوة قد تمهد لتغيير واسع في القواعد المنظمة لها.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!