أوقفت إدارة الإصلاح في جزيرة رikers اثنين من موظفيها عن العمل بعد وفاة بارّي كوزارت، 39 عامًا، داخل زنزانته الشهر الماضي، في أول وفاة لمحتجز هذا العام داخل المجمع السجني، وفق تقرير حديث صادر عن مجلس الإشراف على Rikers.
ووفق التقرير، الذي تناول ما جرى في مركز George R. Vierno Center، فإن أحد الضباط المكلّفين بمنطقة زنزانة كوزارت لم يلتزم بفحص المحتجزين كل 30 دقيقة كما هو مطلوب، وغادر موقعه مرارًا من دون بديل. كما أشار التقرير إلى وجود إدخالات غير دقيقة في سجلات السجن بشأن عدد الجولات داخل المنشأة.
وقال المحققون إن المحتجزين في منطقة كوزارت كانوا يتجمعون في زنازين ليست لهم، وإن أبواب الزنازين لم تكن مؤمّنة، بينما كانت أربع كاميرات في الوحدة معطلة، وكان لدى عدد من المحتجزين مواد محظورة تشبه سيجارة بيضاء.
وبحسب التقرير، تلقى الضابط المسؤول وقائد المنطقة تعليقًا عن العمل لأكثر من ثلاثة أسابيع بعد وفاة كوزارت. كما أظهرت لقطات المراقبة أنه بدا مريضًا في الليلة السابقة لوفاته.
وعُثر على كوزارت غير مستجيب في زنزانته في 25 مارس. وقال التقرير إن الضابط غادر الوحدة من دون إشراف لمدة قاربت الساعة في وقت لاحق من صباح ذلك اليوم، قبل أن يعود مع قائد المنطقة ويطلعا سريعًا على الزنزانة. وبعد نحو نصف ساعة، دخل الضابط مع موظف من البريد إلى الزنزانة فوجداه غير مستجيب، وبدأ موظف البريد إجراء الإنعاش القلبي الرئوي بينما فعّل الضابط حالة طارئة طبية. ووصل الطاقم الطبي وحاول إنقاذه، لكن طبيبًا أعلن وفاته قرابة الساعة 11:30 صباحًا.
وقالت عائلة كوزارت إنها لم تكن تعلم بوجود مشكلات صحية خطيرة لديه عند وصوله إلى Rikers في نوفمبر. وكان ينتظر المحاكمة في قضايا اقتحام منزل، والتعدي الجنائي، والسرقة البسيطة، وفق سجلات المحكمة. وكانت لديه جلسة مقررة في 24 مارس، أي قبل يوم من وفاته.
وقال والده، لاري كوزارت، إن العائلة سمعت منه آخر مرة في ذلك اليوم، وإنه بدا متفائلًا وكان يخطط للإفراج عنه في نهاية المطاف. وأضافت شقيقته دونا كوزارت، بعد إبلاغها بتعليق الضابطين عن العمل: “إنها بداية”.
وقالت العائلة إنها استعانت بالمحامي غابرييل هارفيس للتحقيق، وتعتزم رفع دعوى ضد المدينة. وقال هارفيس إن وفاة بارّي كانت قابلة للمنع، وإن ما حدث يثير مخاوف جدية بشأن إخفاقات منهجية في Rikers تتطلب المساءلة والإجابات والعدالة.
وقال متحدث باسم إدارة الإصلاح إن “جميع جوانب هذه المأساة لا تزال قيد التحقيق”. ولم يرد الاتحاد الذي يمثل موظفي الإصلاح على طلب للتعليق.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه مجمع Rikers تدقيقًا متزايدًا من مفوضة الإصلاح الجديدة المعينة من قبل العمدة زوهران مامداني، ومن مدير إصلاح معيّن اتحاديًا مكلف بدفع الإصلاحات قدمًا. وكان مامداني قد تعهد بتحسين الأوضاع في Rikers، على أمل استبدال السجون لاحقًا بمنشآت أصغر موزعة على الأحياء.
وقال مامداني في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي بعد وفاة كوزارت إنه “منزعج بشدة” من الوفاة، ودعا إلى “الشفافية والمساءلة”.
وأفاد التقرير أيضًا بأن ما لا يقل عن 15 شخصًا توفوا في Rikers أو بعد وقت قصير من مغادرته العام الماضي، وأن كثيرًا من تلك الوفيات ارتبطت بإخفاقات في الإشراف وتأخر في الاستجابة للطوارئ.
وفي وقت لاحق، توفي جون برايس، 49 عامًا، بعد نقله من Rikers إلى مستشفى Elmhurst في كوينز لتلقي الرعاية الطبية، ولم يُعلن سبب وفاته بعد.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!