تغييرات جديدة في سياسة الهجرة الفيدرالية في الولايات المتحدة تجعل حصول بعض المهاجرين الناجين من العنف على التأشيرات وبطاقات الإقامة الدائمة أصعب، وفق محامين ومدافعين عنهم.
وتقول الجهات المدافعة إن هذه القواعد الجديدة ستؤثر في ضحايا العنف الأسري والاتجار الجنسي وغيرهما من أشكال الإساءة، ممن يطلبون الحماية عبر برامج الهجرة الخاصة بهم.
ما الذي تغيّر
تقول دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية (USCIS)، وهي الجهة التي تراجع طلبات الهجرة، إن التعديلات تهدف إلى كشف الاحتيال. لكن المدافعين يرون أنها رفعت مستوى الإثبات والوثائق المطلوبة، وأزالت بعض الحمايات القديمة.
ومن أبرز التغييرات أن الدائرة ستسمح بالنظر في معلومات يقدّمها المعتدي نفسه، أو ما تسميه «الطرف المعارض»، عند تقييم طلبات قانون العنف ضد النساء (VAWA)، وهو قانون يتيح للناجين تقديم طلب الإقامة بأنفسهم دون الاعتماد على المعتدي.
كما شملت التعديلات تشديداً على سرية بيانات المتقدمين، ورفعاً للعبء المطلوب لإثبات العنف. ويقول محامون إن هذا يجعل تقديم الطلب أكثر صعوبة على من فرّوا من بيوتهم وتركوا خلفهم كثيراً من الأدلة.
قلق من أثر مباشر على الناجين
تشمل هذه السياسة أيضاً طلبات تأشيرة U، وهي تأشيرة لضحايا بعض الجرائم، وتأشيرة T، وهي مخصصة لضحايا الاتجار بالبشر. وتقول تقديرات داخلية إن هناك أكثر من 245 ألف طلب U، ونحو 20 ألف طلب T، و180 ألف طلب بموجب VAWA ما زالت في الانتظار.
وتخشى منظمات المساعدة من أن تُستخدم معلومات غير مؤكدة من المعتدين ضد الضحايا. كما تقول إن بعض الناجين قد يترددون في التقديم أصلاً، لأنهم يخشون أن تصل أوراقهم إلى عنوان قد يعرفه المعتدي.
وتشير هذه المنظمات أيضاً إلى أن بعض التفاصيل التقنية تغيّرت، مثل ما يثبت «العنف الجسدي» أو «القسوة الشديدة»، إضافة إلى شرط جديد يطلب إثبات أن الزوج أو الزوجة كانا يعيشان معاً وقت وقوع الإساءة. وتقول إن هذه الشروط قد تجعل الموافقة على الطلبات أقل في الفترة المقبلة.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!