تعتمد شرطة هيئة الموانئ في مطار جون إف. كينيدي الدولي بنيويورك على مركز مراقبة جديد وتقنيات إضافية لتشديد الحملة على سماسرة سيارات الأجرة غير القانونية الذين ينشطون في المطار.
ومن داخل مركز القيادة في JFK، تتابع الشرطة حركة القادمين والمغادرين عبر شاشات متعددة تعرض بثًا مباشرًا من كاميرات تغطي مناطق الوصول والمغادرة على مدار 24 ساعة يوميًا، سبعة أيام في الأسبوع. وافتُتح المركز العام الماضي، ويُعد جزءًا من سلسلة من الترقيات الأمنية التي تستخدمها هيئة الموانئ لمكافحة هذه المخالفات.
وتشمل التقنيات الجديدة في المركز قارئات لوحات السيارات التي تتعقب كل مركبة داخل نطاق المطار. كما تخطط الهيئة لتوسيع هذه القدرات عبر استثمار بقيمة 100 مليون دولار ضمن مبادرة تحمل اسم “Operation Legal Ride”، ستستخدم الذكاء الاصطناعي لمساعدة الشرطة في ملاحقة المخالفين.
وقال سكوت بوميرانتز، الضابط القائد لشرطة هيئة الموانئ في مطار JFK، خلال جولة في مركز القيادة، إن هذه الممارسات “ليست شيئًا نريده هنا في المطار” لأنها “غير آمنة لركابنا”، مضيفًا أن الشرطة تتعامل مع تطبيق القانون “بجدية شديدة”.
ويعرف هؤلاء المخالفون باسم “hustlers”، وقد نشطوا في مطارات نيويورك لعقود، إذ يستدرجون السياح غير المنتبهين إلى سيارات أجرة غير مرخصة ثم يفرضون عليهم أجورًا باهظة للوصول إلى المدينة. وكانت تقارير سابقة قد ذكرت حالة سُجلت فيها أجرة بلغت 800 دولار لزوجين من كينيا مقابل رحلة من مطار JFK إلى مانهاتن.
وتشير بيانات هيئة الموانئ إلى أن التقنيات الجديدة ومركز القيادة تزامنا مع تشديد الحملة في JFK، حيث أصدرت شرطة الهيئة 2602 مخالفة تتعلق بالاستدراج غير القانوني لسيارات الأجرة في عام 2025، أي ما يقرب من ضعف العدد في العام السابق.
وقال بوميرانتز إن الترقيات الأمنية تساعد الشرطة في مركز القيادة على التنسيق مع عناصر متخفين داخل المحطات. وعندما يتم ضبط شخص وهو يستدرج الركاب، يمكن فرض غرامات لا تقل عن 750 دولارًا. لكنه ألقى باللوم أيضًا على إصلاحات العدالة الجنائية التي أقرها مشرعون في الولاية عام 2019، قائلاً إنها سمحت لهؤلاء المخالفين بالعودة إلى المحطات بعد توقيفهم بفترة قصيرة.
وأضاف أن أحد الأشخاص تلقى ما يقرب من 100 مخالفة خلال العام الماضي وما زال يعمل في المطار، واصفًا الغرامات بأنها مجرد “تكلفة ممارسة العمل” بالنسبة للمخالفين. وقبل إصلاحات 2019، قال بوميرانتز إن المخالفين الذين يتكرر توقيفهم كانوا يقضون “15 يومًا في رايكرز آيلاند” بسبب الاستدراج.
ويقول بوميرانتز إن معظم عمليات الاستدراج تجري في المحطتين 4 و5، بينما يعمل “أشد المخالفين” من المحطة 1، التي تُعد مركزًا لشركات طيران دولية من دول مثل الصين وفرنسا وكوريا الجنوبية والإمارات العربية المتحدة. وخلال جولة في المحطات، رصدت الصحيفة سيارة شرطة غير مميزة وبداخلها ما لا يقل عن ثلاثة عناصر متخفين يراقبون القادمين إلى المحطة 8، قبل أن يوقفوا رجلًا كان يُشتبه في أنه يستدرج السياح إلى رحلة. وتم تحرير مخالفة بحقه.
وقال بوميرانتز، الذي يعمل في شرطة هيئة الموانئ منذ 19 عامًا، إنه يواجه هذه الظاهرة في المطار منذ كان شرطيًا مبتدئًا، مضيفًا أن “الناس جريئون” وأن كثيرين من هؤلاء يعتمدون على هذا العمل كمصدر رزق رئيسي.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!