قالت شرطة نيويورك إن مقتل رضيعة عمرها 7 أشهر داخل عربة أطفالها في بروكلين مطلع هذا الشهر كان نتيجة نزاع بين شباب من مجمعات سكنية عامة مختلفة، يقوم على التنافس على المكانة والنفوذ، ويمتد على وسائل التواصل الاجتماعي وفي مقاطع الراب المصورة.
وقال رئيس محققي الشرطة جوزيف كيني، الثلاثاء، إن الحادثة التي أودت بحياة كاوري باترسون-مور في الأول من أبريل كانت مرتبطة بخلاف كان يستهدف والد الطفلة، وليس الرضيعة نفسها. وأضاف خلال مؤتمر صحفي: “هذا ليس صراع عصابات على طريقة الأجيال السابقة. ليس صراع Blood وCrip. إنه مجمع سكني ضد مجمع سكني”.
وبحسب كيني، قال المشتبه به أموري غرين، 21 عامًا، للمحققين إنه أطلق النار على الأب انتقامًا من إطلاق نار وقع في اليوم السابق في مجمع مارسي هاوسز في بدفورد-ستايفسانت. لكن المحققين قالوا إنهم لم يجدوا أي دليل على وقوع ذلك الحادث السابق، ولا شهودًا، ولا بلاغات إطلاق نار، ولا شخصًا كانت لدى الشرطة أدلة كافية لاعتقاله.
وأوضح كيني أن الخلاف بدأ على حسابات الأب في وسائل التواصل الاجتماعي، حيث كان يهاجم خصومًا من مجمعات سكنية أخرى، بينها كوبر هاوسز في إيست ويليامزبرغ. ولم يجرِ المحققون مقابلة مع الأب بشأن انتماءاته المزعومة، بحسب كيني.
وقال كيني إن غرين دفع ببراءته الأسبوع الماضي أمام المحكمة العليا في بروكلين من تهمة القتل وغيرها من التهم، وأمره القاضي داني تشون بالبقاء رهن الاحتجاز من دون كفالة.
كما كشف كيني تفاصيل جديدة عن اللحظات التي أدرك فيها والدا الطفلة أنها أُصيبت. وقال إن باترسون-مور كانت مع والديها وشقيقها البالغ عامين قرب شارعي هومبولت ومور عندما دوى إطلاق النار. واعتقدت العائلة في البداية أن الأصوات كانت ألعابًا نارية، وواصلت السير. ولم تدرك الأم أن ابنتها أُصيبت إلا بعد دخولهم إلى متجر بقالة قريب، وفق كيني.
وأضاف أن الأب ورجلًا آخر نقلا الرضيعة إلى مستشفى وودهول، حيث أُعلنت وفاتها متأثرة بطلق ناري في الرأس. وقال المدعون إن شقيقها أُصيب بخدش.
وأشار كيني إلى أن تسجيلات المراقبة تُظهر غرين ومتهمًا آخر، ماتيو رودريغيز، 18 عامًا، وهما يدوران على متن دراجة نارية صغيرة حول مجمع بوشويك هاوسز لعدة دقائق قبل أن يحددا هدفهما. وقال: “من الواضح أنهما كانا يبحثان عن شخص ما”.
وأضاف أن الرجلين اصطدما بسيارة أثناء فرارهما. وأصيب غرين بكسر في ساقه واعتُقل في مستشفى، بينما تخلّى رودريغيز عن الدراجة وغادر المدينة، بحسب كيني.
وقال كيني إن المحققين تعقبوا رودريغيز إلى ولاية بنسلفانيا عبر مقابلة أفراد من عائلته ومعارفه ومراجعة سجلات الهاتف والكمبيوتر. واعتُقل في منزل أحد أقاربه في كريسكو بولاية بنسلفانيا، بمساعدة فريق اتحادي لملاحقة الهاربين، ثم رُحّل إلى نيويورك.
ويواجه غرين ورودريغيز ثلاث تهم بالقتل من الدرجة الثانية، إلى جانب تهم الشروع في القتل والاعتداء وحيازة أسلحة وتعريض طفل للخطر. وقد يواجهان السجن مدى الحياة إذا أُدينا في التهم الأبرز.
ولم يعلّق محامو الرجلين على القضية.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!