نيويورك نيوز
الرئيسية نيويورك اليوم الولايات المتحدة الجالية العربية خدمات تهمك منوعات
أقسام أخرى
أخبار عربية ودولية أمومة وطفولة تكنولوجيا دليلك النفسي ريجيم وغذاء سياحة وسفر سيارات طب وصحة عروض التسوق عقارات وإسكان مجتمع نيويورك نيوز مقالات رأي نيوجيرسي هجرة ولجوء
الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

نستخدم ملفات تعريف الارتباط الأساسية لتحسين السرعة وحفظ تفضيلاتك. بالاستمرار، أنت توافق على سياسة الخصوصية.

من احتجاجات الهيمالايا إلى شعار عالمي: كيف صار «محبّو الأشجار» رمزًا بيئيًا
أخبار عربية ودولية

من احتجاجات الهيمالايا إلى شعار عالمي: كيف صار «محبّو الأشجار» رمزًا بيئيًا

كتب: ريم القاسم 22 أبريل 2026 — 5:15 AM تحديث: 22 أبريل 2026 — 6:20 AM

في يوم دافئ داخل Rock Creek Park في واشنطن العاصمة، كان عدد من الأطفال يغطسون أيديهم في طين الجدول، ويعثرون على جراد البحر تحت الصخور، بينما كانت معلمة برنامج ForestKids، Brown، تشرح لهم الطبيعة بوصفها مساحة للتواصل مع الأشجار والأرض.

لكن القصة التي تدور حول كلمة tree-hugger أوسع بكثير من نزهة في حديقة. فالمصطلح الذي كان يُستخدم في الولايات المتحدة على أنه وصف ساخر أو مهين للناشطين البيئيين، له جذور تمتد إلى حركة تشيكو في الهند عام 1973، حين كان قرويون في جبال الهيمالايا يواجهون قطع أشجار hornbeam التي كانت أساسية لاقتصادهم المحلي، وفي الوقت نفسه تحميهم من الانهيارات الأرضية والفيضانات.

وبحسب المؤرخ البيئي Ramachandra Guha، فإن الحكومة الهندية كانت تملك حقوق الغابة وسمحت لشركة دولية باستخدام الأشجار لصنع مضارب التنس، قبل أن تتصاعد الاحتجاجات السلمية. واستلهم القرويون أسلوبهم من العمل الاجتماعي اللاعنفي على الطريقة الغاندية، وهددوا بمعانقة الأشجار لحمايتها. وقال غوهـا إن نحو 300 رجل وامرأة وطفل كانوا مستعدين للتحرك، وهو ما دفع الحكومة إلى التراجع لاحقًا، ثم حظرت قطع الأشجار في المنطقة.

وأوضح غوهـا أن الحركة لم تكن مجرد تعبير عن الحب للطبيعة، بل كانت أيضًا دفاعًا عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية. كما أشار إلى أن الصور الشهيرة لنساء يعانقن الأشجار التُقطت لاحقًا، بعد الحدث، رغم أن النساء كنّ في قلب الحركة بوصفهن الناشطات الرئيسيات.

ويربط بعض الباحثين هذه الحركة بتاريخ أقدم يعود إلى Bishnoi في شمال غرب الهند. وتقول الكاتبة والناشطة البيئية Vandana Shiva إن أعضاء من هذه الجماعة ضحوا بحياتهم في 1730 لحماية أشجار Khejri المقدسة في Khejarli. وفي روايتها، كان حاكم Jodhpur يحتاج إلى الحطب لبناء قصره الجديد، وعندما وصلت القوات إلى الغابة، عرضت Amrita Devi وبناتها الصغيرات حياتهن مقابل إنقاذ الأشجار، ثم لحق بهن 363 شخصًا من قرى Bishnoi الأخرى. وبعد أن علم الملك بما حدث، أصدر مرسومًا ملكيًا جعل قطع الأشجار غير قانوني.

لكن غوهـا قال إن هذه الرواية لا تستند إلى دليل تاريخي، واصفًا إياها بأنها «أسطورة شعبية». ومع ذلك، كرّمت الحكومة الهندية هذا الإرث بإعلان 11 سبتمبر يومًا وطنيًا لـNational Forest Martyrs Day في 2013.

وفي الولايات المتحدة، ظهر مصطلح tree-hugger في الكتابة منذ ستينيات القرن الماضي، قبل أن تنتشر دلالته على نطاق أوسع في التسعينيات. ففي Chicago، حاولت مجموعة من المحافظين على البيئة وقف إنشاء طريق سريع يمر عبر Jackson Park، وهو متنزه مساحته 551.5 فدانًا على شاطئ Lake Michigan. وفي سبتمبر 1965، حملت إحدى المواد الإخبارية عنوانًا عن «مناصري الأشجار»، وجاء فيها أن المعركة كانت بين «مناصري الأشجار» والمدينة، وأن المدينة انتصرت.

وفي التسعينيات، ومع تصاعد النقاشات حول قطع الأشجار والطاقة وتغير المناخ، أصبح الوصف يُستخدم على نحو ازدرائي أكثر من كونه وصفًا محايدًا. كما أُلصق المصطلح لفترة قصيرة بـNewt Gingrich في أوائل العقد الثاني من الألفية، بعد ظهوره في إعلان مع Nancy Pelosi حول الحاجة إلى إيجاد أرضية مشتركة في سياسة المناخ، قبل أن يتراجع عن الوصف سريعًا.

أما اليوم، فيرى بعض الناشطين الشباب أن المصطلح استعاد معناه الإيجابي. وتقول الكاتبة البيئية Leah Thomas، مؤسسة Intersectional Environmentalist، إنها تربطه بحركة eco-feminism، وتستحضر فورًا اسم Julia Butterfly Hill التي عاشت داخل شجرة سيكويا عمرها ألف عام في كاليفورنيا لمدة 738 يومًا بين 1997 و1999.

وفي Rock Creek Park، كانت مظاهر التقدير للأشجار واضحة أيضًا: Kamila Agi-Mejias جلست مع عائلتها بين شجرتي إلم أمريكيتين، وYin Torrico أوقف دراجته قرب شجرة بلوط خلال جولة تقارب 50 ميلًا، بينما استلقت Katy Ward تحت شجرة إلم أخرى تقرأ. وبينما كان الأطفال يواصلون اللعب قرب الجدول، ظلّت الأشجار جزءًا من المشهد، حتى وإن كانت أصوات الحماس تأتي في النهاية من الماء والطين أكثر من الأغصان.

ولمن يرغب في الاطلاع على معلومات عملية عن Rock Creek Park يمكن زيارة الموقع الرسمي: https://www.nps.gov/rocr/index.htm. كما يمكن مراجعة صفحة Rachel Carson House الخاصة بالنقاش الوطني حول استخدام المبيدات عبر: https://www.nps.gov/places/rachel-carson-house.htm.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني