لوجان، يوتا — أقدمت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب هذا الأسبوع على خطوة غير معتادة بإرسال طائرة حكومية إلى كوبا لإعادة طفل يبلغ 10 سنوات من ولاية يوتا، في خضم نزاع حضانة معقد ومثير للجدل يرتبط بهوية الطفل الجندرية.
وقالت السلطات إن والدي الطفل، روز إينيسا-إيثنغتون، وهي امرأة متحولة جنسيًا، وشريكتها بلو إينيسا-إيثنغتون، وُجّهت إليهما في الولايات المتحدة تهمة الاختطاف الدولي للطفل. وتتهمهما السلطات بأخذ الطفل إلى كوبا من دون موافقة الأم البيولوجية، التي كانت تشارك في الحضانة المشتركة بعد الطلاق.
وبحسب الشكوى الجنائية المقدمة في محكمة اتحادية في يوتا، سافر الزوجان مع الطفل إلى كندا في أواخر مارس بحجة القيام برحلة تخييم مع طفل بلو البالغ 3 سنوات، لكنهما أطفآ هاتفيهما بعد إبلاغ الأم البيولوجية بأنهما وصلا إلى كندا. ثم انتقلا من فانكوفر إلى المكسيك، وبعدها إلى كوبا في الأول من أبريل.
وبدأت عملية البحث عن الطفل في 3 أبريل، عندما لم يُعد إلى والدته في يوتا في الموعد المحدد. وقدمت الأم البيولوجية بلاغًا عن فقدان الطفل لدى شرطة لوجان، وهي مدينة جامعية وزراعية في شمال يوتا تبعد نحو 70 ميلًا عن سولت ليك سيتي.
وقال رئيس شرطة لوجان جيف سيمونز إن التركيز الأولي لفريقه كان على مزاعم التدخل في الحضانة، مضيفًا أن المحققين لم يعلموا إلا لاحقًا بوجود مخاوف تتعلق بإجراء جراحة مرتبطة بالتحول الجندري. كما قال المتحدث باسم شرطة لوجان، الرقيب براندون بيفان، إن تلك المخاوف أثارها أحد أفراد العائلة، من دون أن يحدد هويته، مضيفًا: “لم تكن هناك أي أدلة مادية”.
ووفقًا للسلطات، اعتُقل روز وبلو إينيسا-إيثنغتون، وسيعودان إلى يوتا لمواجهة تهمة واحدة لكل منهما تتعلق بالاختطاف الدولي للطفل. وفي 13 أبريل، أمر قاضٍ في ولاية يوتا بإعادة الطفل إلى والدته، ثم أصدر قاضٍ اتحادي في اليوم نفسه مذكرة توقيف بحق الزوجين. وفي اليوم ذاته، عثرت جهات إنفاذ القانون الكوبية على المجموعة.
وقال مكتب المدعي العام المساعد الأول في يوتا، ميليسا هوليوك، في بيان إن الطفل البالغ 10 سنوات أُعيد إلى والدته البيولوجية. ولم توضح السلطات ما الذي حدث للطفل الآخر البالغ 3 سنوات الذي كان برفقة المجموعة.
وتشير وثائق القضية إلى أن الزوجين سافرا أولًا إلى كندا، ثم إلى المكسيك، ثم إلى كوبا، بينما قالت السلطات الفيدرالية إن استخدام طائرة تابعة لوزارة العدل في تحقيق يتعلق باختطاف طفل يأتي في سياق أوسع من تحركات إدارة ترامب للحد من الوصول إلى الرعاية المرتبطة بالتحول الجندري للقاصرين والضغط على مقدمي الرعاية الصحية في هذا الملف.
كما أظهرت وثائق القضية أن بلو إينيسا-إيثنغتون سحبت 10 آلاف دولار من حسابها الجاري قبل السفر. وعثر المحققون في المنزل على مذكرة تتضمن تعليمات من معالج نفسي في واشنطن، دي.سي.، لإرسال 10 آلاف دولار وتعليمات بشأن الرعاية الطبية المرتبطة بالتحول الجندري للأطفال، من دون أن تذكر كوبا.
وتقول إفادات عائلية إن الطفل وُلد ذكرًا لكنه يعرّف نفسه كفتاة، وهو ما اعتبره بعض أفراد العائلة “تلاعبًا” من روز إينيسا-إيثنغتون، بحسب إفادة مؤرخة في 16 أبريل من عميلة مكتب التحقيقات الفيدرالي جينيفر ووترفيلد.
وفي كوبا، تُحظر العمليات الجراحية المرتبطة بالتحول الجندري على القاصرين، ولا تُجرى إلا للبالغين عبر النظام الصحي العام وتحت إشراف صارم وفي مستشفيات عامة محددة للمواطنين الكوبيين، وبعد موافقة لجنة طبية ومراجعة شاملة للملف الطبي، وهي عملية قد تستغرق سنوات.
وتأتي هذه القضية في وقت تصاعدت فيه المواجهات بين إدارة تقول إن الرعاية الصحية المتصلة بالتحول الجندري قد تضر الأطفال، ومدافعين يرون أنها ضرورية طبيًا.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!