تواجه إيران تعثرًا في مساعيها للحصول على دعم دولي لخطة فرض رسوم على عبور مضيق هرمز، بعدما اصطفّت دول خليجية إلى جانب الولايات المتحدة ضد المقترح خلال اجتماع عُقد الثلاثاء في جدة بالسعودية.
وقالت وكالة الأنباء السعودية إن القمة ناقشت «عددًا من الموضوعات والقضايا المتعلقة بالتطورات الإقليمية والدولية، وكذلك تنسيق الجهود في الاستجابة لها». وجاء الاجتماع بعد أيام من زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى عُمان لطرح ترتيب محتمل يقضي بتقاسم الممر المائي بين البلدين اللذين يطلان على المضيق، وفق ما نقلته مصادر أميركية وإقليمية.
لكن عُمان، التي كانت من بين دول مجلس التعاون الخليجي التي استهدفتها إيران بضربات في الأسابيع الأولى من الحرب، رفضت المقترح الإيراني، ما وضع طهران في مأزق مع سعيها إلى فرض سيادتها على هذا الممر النفطي الحيوي.
وقال مصدر مطلع على جهود الوساطة إن دول الخليج «لن تنسى ما فعلته إيران»، مضيفًا أنها لا تنوي دفع تكاليف إعادة إعمار إيران، وبالتالي «لن تسمح لإيران بالسيطرة على المضيق أو فرض رسوم على السفن المارة عبره».
وفي موقف ينسجم مع موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قال أليكس بلتساس، المسؤول السابق في البنتاغون والباحث في مجلس الأطلسي، إن دول مجلس التعاون تؤيد تأكيد الإدارة الأميركية على أن إيران لا يمكن أن تسيطر على مضيق هرمز، ولا أن تفرض رسومًا عليه، ولا أن تغلقه متى شاءت.
وأضاف بلتساس أن استراتيجية إيران المتمثلة في مهاجمة دول الخليج للضغط على الولايات المتحدة «ارتدت عليها بشكل كامل»، وأدت إلى تراجع العلاقات مع جيرانها الخليجيين «بعقود». كما حذّر من أن صبر الدول الغنية بالنفط «بدأ ينفد» في ظل استمرار إغلاق الممر المائي ووجود تهديدات بهجمات إيرانية إضافية.
وفي الوقت نفسه، قال بلتساس إن المفاوضات العامة بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد بباكستان متوقفة حاليًا.
وكان اجتماع الثلاثاء هو الأول الذي يعقده مجلس التعاون الخليجي منذ اندلاع الحرب قبل شهرين. ومع دخول الصراع شهره الثالث قريبًا، قالت قطر الثلاثاء إن الدوحة تريد نهاية سريعة للحرب، لكن بشرط أن تكون نهاية دائمة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، في مؤتمر صحافي: «لا نريد أن نرى عودة للأعمال العدائية في المنطقة قريبًا»، مضيفًا: «لا نريد أن نرى صراعًا مجمدًا يُعاد إحياؤه كلما وُجد سبب سياسي لذلك».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!