تعتزم ولاية لويزيانا تأجيل الانتخابات التمهيدية لمجلس النواب المقررة في 16 مايو، بعدما أبطلت المحكمة العليا الأميركية الدوائر الانتخابية الحالية في الولاية، في قرار قد ينعكس على السيطرة على الكونغرس في انتخابات 2026 وما بعدها.
وقال حاكم لويزيانا الجمهوري جيف لاندري إنه يخطط لدفع موعد الانتخابات إلى الخلف لإتاحة الوقت أمام المشرعين في الولاية لإعادة رسم الخرائط الانتخابية. وأبلغ لاندري أعضاء جمهوريين في الكونغرس بالخطة، بحسب مصدر مطلع على المحادثات. كما أكد مصدر ثانٍ، وهو استراتيجي جمهوري مقيم في لويزيانا، أن لاندري يمضي في هذا الاتجاه.
وفي بيان مشترك صدر صباح الخميس، قال لاندري والمدعية العامة للولاية ليز موريل إن حكم المحكمة العليا يعني أن الولاية لا يمكنها المضي قدمًا بالخرائط الحالية. وأضافا: “نعمل معًا مع المجلس التشريعي ومكتب وزير الولاية لوضع مسار للمضي قدمًا”.
وكان التصويت الغيابي للانتخابات التمهيدية في 16 مايو قد بدأ بالفعل في لويزيانا، ومن المقرر أن يبدأ التصويت المبكر هذا الأسبوع. ومن المرجح أن يواجه أي قرار بوقف التصويت تدقيقًا قانونيًا.
لكن الجمهوريين يعتقدون أنهم سيتمكنون من تعليق العملية، لأن حكم المحكمة العليا الصادر الأربعاء وصف دوائر لويزيانا بأنها تقسيم عنصري غير دستوري. وفي رد فعل على ذلك، يستعد المشرعون الجمهوريون لرسم دوائر جديدة قد تلغي على الأقل واحدة من الدائرتين اللتين يشغلهما ديمقراطيان في الولاية، بدءًا بالدائرة التي يمثلها النائب كليو فيلدز، والتي كانت محور الطعن القضائي.
أما الديمقراطي الآخر في وفد الولاية فهو النائب تروي كارتر، الذي يمثل أجزاء واسعة من نيو أورلينز ومناطق إلى غربها.
وتأتي خطوة لويزيانا في بداية تداعيات حكم المحكمة العليا، الذي قيّد بشدة بنودًا من قانون حقوق التصويت كانت تُستخدم لضمان إنشاء دوائر ذات أغلبية من الناخبين من الأقليات في الولايات التي تضم أعدادًا كبيرة من الناخبين ذوي الأصول غير البيضاء، بما يتيح لهم انتخاب المرشحين الذين يفضلونهم.
وفي المدى القصير، قد يسمح القرار لعدد من الولايات التي يسيطر عليها الجمهوريون بإعادة رسم الدوائر بما يمنح الحزب أفضلية في معركة السيطرة على الكونغرس. لكن الأثر السياسي الكامل للحكم قد لا يظهر قبل انتخابات 2028، عندما يكون أمام الولايات دورة انتخابية كاملة للتحرك.
وحذر الديمقراطيون من أن ذلك قد يقلص بشكل كبير، أو ربما يزيل، المقاعد التي يشغلها ديمقراطيون سود في الجنوب.
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان هذا التحرك سيؤثر على الانتخابات التمهيدية الساخنة لمجلس الشيوخ في لويزيانا، حيث يخوض السيناتور الجمهوري بيل كاسيدي معركة سياسية صعبة ضد قائمة مرشحين مزدحمة تضم النائبة جوليا ليتلو، التي تحظى بتأييد الرئيس دونالد ترامب.
وقال رئيس مجلس النواب مايك جونسون للصحفيين الجمعة إن “الحاكم ليس أمامه خيار سوى تعليق [الانتخابات التمهيدية في 16 مايو] لأن المحاكم قضت الآن بأن خريطتنا غير دستورية”.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!