واشنطن، 30 أبريل 2026 — دافع محامون هذا الأسبوع أمام قاضٍ اتحادي في واشنطن عن دعويين منفصلتين ضد الرئيس دونالد ترامب ومجلس إدارة مركز كينيدي، في نزاع يتركز على إغلاق المركز لأعمال التجديد وعلى إضافة اسم ترامب إلى المبنى.
وفي الدعوى الأولى، تطالب النائبة جويس بيتي، وهي عضو بحكم المنصب في مجلس الأمناء، بإزالة اسم ترامب من مركز كينيدي ووقف إغلاقه خلال أعمال الترميم. وفي الدعوى الثانية، تسعى مجموعة تضم منظمات معنية بالحفاظ الثقافي والعمارة، بينها المعهد الأميركي للمعماريين والصندوق الوطني للحفاظ على التراث التاريخي، إلى منع الإغلاق إلى أن يقدّم المركز خطط التجديد إلى الكونغرس للموافقة عليها.
وترأس الجلسات قاضي المحكمة الجزئية الأميركية كريستوفر كوبر في واشنطن العاصمة. وتأتي هذه القضايا بعد أقل من شهرين على بداية ولاية ترامب الثانية، حين أقال قيادة مركز كينيدي وأبعد أعضاء مجلس الإدارة الذين عيّنهم الرئيس جو بايدن، ثم استبدلهم بمؤيدين صوّتوا لاحقًا لجعله رئيسًا للمجلس. كما صوّت الأمناء على إضافة اسم ترامب إلى ما يُعد، بموجب القانون، نصبًا تذكاريًا حيًا للرئيس الراحل جون ف. كينيدي.
وقال مات فلوكا، المدير التنفيذي للمركز والمدير التنفيذي للعمليات، في شهادته يوم الأربعاء إنه كان «مذهولًا» من حالة المبنى عندما انضم إليه في عام 2024 نائبًا لرئيس شؤون المرافق. وأشار إلى أضرار واسعة ناجمة عن المياه، وأنظمة كهربائية قديمة، وتدهور في الخرسانة ضمن مشكلات الصيانة المؤجلة. وأضاف أن هذه المشكلات تمثل مخاوف تتعلق بالسلامة، وأنه أوصى بإغلاق المركز أثناء أعمال التجديد. كما لفت إلى أن المركز يعمل ضمن جدول زمني لأن مبلغ 257 مليون دولار المخصص له يجب إنفاقه بحلول عام 2029.
وبموجب مشروع قانون ترامب المعروف باسم «مشروع القانون الجميل الكبير»، وافق الكونغرس على 257 مليون دولار لأعمال «الإصلاحات الرأسمالية، والترميم، وتراكم أعمال الصيانة، والهياكل الأمنية» الخاصة بمركز كينيدي. وقال محامو المدعين في القضيتين إنهم لا يعترضون على الحاجة إلى الإصلاحات، بل على عدم تقديم خطة شاملة إلى الكونغرس للموافقة عليها. وأوضح فلوكا أن مثل هذه الخطة قيد الإعداد حاليًا.
وأشار محامو المدعين أيضًا إلى أن مركز كينيدي ظل مفتوحًا خلال أعمال سابقة. وطرح المحامي أبّي لويل مسألة الثقة، مستشهدًا بتصريح ترامب بأن تصميم قاعة الرقص الخاصة به في البيت الأبيض لن «يتداخل» مع المبنى، قبل أن يُهدم الجناح الشرقي من دون موافقة الكونغرس. وسأل لويل فلوكا، أثناء مرافعته نيابة عن مجموعات الحفاظ على التراث والعمارة، إن كان يعرف عبارة: «يخدعني مرة، فالعار عليك. يخدعني مرتين، فالعار عليّ». وقال فلوكا إنه يعرفها، وإنه لا توجد «خطط نشطة» لهدم المبنى. وعندما ضغط لويل عليه لمعرفة ما إذا كان يتحدث باسمه أم باسم ترامب، قال فلوكا إنه يتحدث باسمه، لكنه أقر بأن ترامب منخرط في جميع جوانب أعمال التجديد والترميم.
وقال محامو المدعين إن هناك فرقًا كبيرًا بين وصف فلوكا ووصف ترامب لما سيحدث خلال الإغلاق. فقد تحدث ترامب عن أعمال ستجعل المركز «مجمعًا ترفيهيًا جديدًا ومذهلًا» و«معلمًا جديدًا وجميلًا لأجيال عديدة قادمة»، بينما قال فلوكا إن الأمر يتعلق بأعمال إصلاح وإن الواجهة الخارجية للمركز لن تتغير. لكن المحامين أشاروا إلى تغييرات حدثت بالفعل، منها إضافة اسم ترامب إلى الواجهة، وطلاء الأعمدة الذهبية بالأبيض، وقطع أشجار الصفصاف الباكية في الساحة المطلة على نهر بوتوماك.
وفي ما يتعلق باسم ترامب على المبنى، قالت الحكومة إنه يمثل «إقرارًا» به، بينما تطعن دعوى بيتي في هذه الخطوة باعتبارها مخالفة لتعديل في القانون التأسيسي للمركز ينص على أنه «بعد 2 ديسمبر 1983، لا يجوز تعيين أو تركيب أي نصب تذكارية إضافية أو لوحات ذات طابع تذكاري في المناطق العامة لمركز جون ف. كينيدي للفنون الأدائية». وقال المحامي نورم آيزن إن إضافة اسم ترامب إلى المبنى «تتحدى» الغاية التي أُسس من أجلها المركز، فيما رد المحامي الحكومي برانتلي مايرز بأن الاسم أضيف لا بوصفه «نصبًا تذكاريًا» بل «إقرارًا» بترامب. ووصف آيزن هذا الادعاء بأنه «وقح وخاطئ».
النص القانوني
يمكن الاطلاع على النص التشريعي ذي الصلة عبر الرابط الرسمي: https://uscode.house.gov/view.xhtml?path=/prelim@title20/chapter3/subchapter5&edition=prelim
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!