تعود العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة إلى ما يقرب من قرنين، ومعها تقليد متواصل من تبادل الهدايا خلال الزيارات الرسمية بين الرؤساء الأميركيين والملوك البريطانيين.
ومن بين أكثر الهدايا شهرة واستمرارية في هذا التاريخ، مكتب ريزولوت الذي أصبح قطعة أساسية في البيت الأبيض منذ عام 1880. وقد أهدته الملكة فيكتوريا إلى الرئيس رذرفورد ب. هايز، وصُنع من خشب السفينة البريطانية HMS Resolute التي علقت في الجليد وتُركت قبل أن تعثر عليها سفينة صيد أميركية للحيتان عام 1855. ثم أُعيد ترميم السفينة وأُعيدت إلى إنجلترا، وبعد إخراجها من الخدمة عام 1879 صُنِع المكتب من خشبها. واستخدمه كل الرؤساء منذ هايز، باستثناء ليندون جونسون وريتشارد نيكسون وجيرالد فورد، بعدما كان معارًا لمعرض حتى طلبه جيمي كارتر لمكتبه البيضاوي عام 1977.
وفي مايو 2011، خلال زيارة باراك أوباما وزوجته ميشيل إلى الملكة إليزابيث الثانية ودوق إدنبرة، تلقى الرئيس الأميركي مجموعة من الرسائل الرئاسية المتبادلة مع الملكة فيكتوريا، وهي جدة الملكة الكبرى الكبرى. ومن بين هذه الرسائل رسالة من جون كوينسي آدامز إلى الأميرة فيكتوريا عام 1834، ورسالة من فيكتوريا إلى ماري تود لينكولن بعد اغتيال زوجها أبراهام لينكولن. وفي الزيارة نفسها، قدّم أوباما للملكة ألبومًا بغلاف جلدي يضم مقتنيات وصورًا نادرة من زيارة والديها، الملك جورج السادس والملكة إليزابيث، إلى الولايات المتحدة عام 1939. وقبل ذلك بعامين، تصدّر أوباما العناوين عندما أهدى الملكة جهاز آيبود.
أما في يوليو 2018، ففي أول زيارة رسمية له إلى المملكة المتحدة بصفته رئيسًا، قدّم دونالد ترامب للملكة إليزابيث حصانًا من القصدير، ضمن سلسلة من الهدايا المرتبطة بالفروسية التي قدمتها الولايات المتحدة للملكة وللأمير فيليب عبر السنوات. وقد زار ترامب العائلة المالكة ثلاث مرات خلال ولايته الأولى، وزارها مرة واحدة بالفعل خلال ولايته الثانية.
وفي هذا الأسبوع، فاجأ الملك تشارلز الرئيس ترامب بهدية عبارة عن جرس من الغواصة البريطانية HMS Trump، وهي غواصة من فئة T أُطلقت عام 1944. ولا يشير اسم Trump هنا إلى شخص، بل إلى كلمة “trump”، إذ حملت جميع غواصات فئة T وعددها 53 اسمًا تبدأ بحرف T، مثل Tuna وTempest وTally-Ho وTiptoe. وقد خدمت HMS Trump بريطانيا خلال الحرب ثم جرى تفكيكها عام 1971.
كما ظهرت الملكة كاميلا هذا الأسبوع وهي ترتدي بروشًا يحمل علمي الاتحاد البريطاني والولايات المتحدة، وكان قد قُدم إلى الملكة إليزابيث في أول زيارة لها إلى الولايات المتحدة عام 1957.
ومن الهدايا اللافتة أيضًا ما قدمه جورج دبليو بوش للملكة إليزابيث الثانية عام 2008، وهو مركبة كهربائية بحجم عربة غولف. ويمكن الاطلاع على صورة تلك الهدية عبر الرابط الرسمي: https://georgewbush-whitehouse.archives.gov/firstlady/photoessays/fl-europe-2008/14.html#:~:text=Releases%20and%20Speeches-,Europe%20Trip%202008,President%20%7C%20First%20Lady%20%7C%20Mrs.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!