واشنطن — وافق المشتبه به في إطلاق النار الذي وقع خلال عطلة نهاية الأسبوع قرب عشاء مراسلي البيت الأبيض، كول ألين، على البقاء رهن الاحتجاز حتى موعد محاكمته.
وخلال جلسة أمام قاضية الصلح الفيدرالية الأمريكية موكسِيلا أُبادهيايا، قال محامي ألين إن موكله لن يعارض مسعى الحكومة للإبقاء عليه في الحجز الفيدرالي. وأوضح الدفاع أن ألين، البالغ 31 عامًا، محتجز في «زنزانة آمنة» تحت إغلاق على مدار 24 ساعة، وطلب من المحكمة إلزام السجن برفع هذه القيود، لكن القاضية قالت إنها ستقبل مذكرات مكتوبة بشأن المسألة، غير أنها لا تملك سلطة تجاوز قرار السجن.
وألين متهم بمحاولة اغتيال الرئيس دونالد ترامب وارتكاب جرميْن مرتبطين بالأسلحة النارية، على خلفية إطلاق النار خارج الحفل الصحفي السنوي يوم السبت. وظهر للمرة الأولى أمام المحكمة الفيدرالية يوم الاثنين، ولم يدخل بعد في أي إقرار بالذنب. وحددت المحكمة جلسة تمهيدية في 11 مايو.
وقال الادعاء إن ألين نفذ «تخطيطًا واسعًا» للهجوم، وقدم في ملفه الصادر الأربعاء تسلسلًا أكثر تفصيلًا لتحركاته وأفعاله قبل الحفل. كما أشار إلى صورة قال إنها التقطها ألين لنفسه في مرآة غرفة الفندق، ويظهر فيها مرتديًا قميصًا أسود وبنطالًا أسود وربطة عنق حمراء على ما يبدو، ومعه سكين في غمد، كماشة، قواطع أسلاك، وحقيبة جلدية صغيرة تبدو وكأنها تحتوي على ذخيرة.
وبحسب مسؤولي إنفاذ القانون، اندفع ألين، وهو يحمل بندقية صيد، نحو نقطة تفتيش أمنية في مستوى التراس خارج الحفل مساء السبت. وكان الرئيس ترامب ونائب الرئيس جيه. دي. فانس وعدد كبير من أعضاء الحكومة حاضرين إلى جانب عشرات الصحفيين ومديري وسائل الإعلام وأعضاء الكونغرس.
وقال الادعاء إن عنصرًا في جهاز الخدمة السرية شاهد المتهم يطلق النار من البندقية باتجاه السلالم المؤدية إلى قاعة الاحتفال، ثم أطلق خمس طلقات باتجاهه. وسقط ألين أرضًا لكنه لم يُصب، قبل أن تعتقله السلطات. وأصيب عنصر الخدمة السرية، المعروف في إفادة مكتب التحقيقات الفيدرالي باسم الضابط V.G.، في سترته الواقية من الرصاص ولم يتعرض لإصابة خطيرة، فيما لم يوضح ملف المحكمة من أطلق الرصاصة التي أصابته.
وقبل الجلسة، كان محامو ألين قد جادلوا بإمكانية الإفراج عنه قبل المحاكمة، مشيرين إلى أنه لا يملك سجلًا جنائيًا وأنه حاصل على تعليم جامعي، ويعمل مدرسًا خصوصيًا، و«مسيحي ملتزم» يداوم على حضور الكنيسة ويشارك بفاعلية في مجتمعه الديني. لكنهم قالوا خلال الجلسة إنه بعد لقائهم به وافق على البقاء محتجزًا.
وفي المقابل، رد الدفاع على قول وزارة العدل إن ألين كان مستعدًا لتنفيذ «إطلاق نار جماعي»، معتبرًا أن هذا الاستنتاج لا تدعمه الوقائع. وقال المحامون إن ألين كتب في رسالة أرسلها إلى عائلته وأصدقائه قبل الهجوم مباشرة أنه أراد «تقليل الخسائر» باستخدام «طلقات خرطوش». كما قالوا إن الرسالة لا تذكر الرئيس ترامب بالاسم، وإن استنتاج الحكومة بأن التهمة تقوم على محاولة اغتيال الرئيس «يعتمد بالكامل على التكهنات».
وأبلغ المدعون محامي ألين في رسالة الأربعاء أن التحقيق في إطلاق النار لا يزال جاريًا، وأن تحليل الأدلة المادية وأدلة المقذوفات لم يكتمل بعد. وقالوا إن الأدلة تشير إلى أن ألين أطلق بندقيته ذات المضخة مرة واحدة على الأقل أثناء مروره قرب أجهزة التفتيش المعدنية خارج الفعالية مساء السبت، وإن تحليلات المقذوفات والفيديو تُظهر أنه أطلق النار «باتجاه» ضابط الخدمة السرية.
وأضاف الادعاء أنه لا يملك أي دليل مادي أو فيديو رقمي أو إفادات شهود تتعارض مع نظرية أن ألين أطلق النار باتجاه الضابط V.G.، أو أن الضابط أُصيب بالفعل في صدره بينما كان يرتدي سترة واقية من الرصاص.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!