توفي عالم الوراثة الأمريكي ج. كريغ فنتر، الذي لعب دورًا محوريًا في تسلسل الجينوم البشري، عن عمر 79 عامًا، وفقًا لما أعلنه معهد ج. كريغ فنتر الذي يحمل اسمه.
وكان فنتر من أبرز الأسماء في السباق العلمي لفك الشفرة الوراثية البشرية، بعدما قادت شركته «سيليرا جينوميكس» محاولة للوصول إلى التسلسل الكامل للحمض النووي البشري قبل المشروع الحكومي «مشروع الجينوم البشري». كما ابتكر أساليب جديدة أسرع وأقل كلفة، من بينها «طريقة البندقية للجينوم الكامل»، وهي تقنية قال منتقدون في البداية إنها لن تنجح.
وفي عام 2000، ظهر فنتر إلى جانب الرئيس بيل كلينتون في البيت الأبيض خلال مناسبة للاحتفاء بما كان في الأساس اكتمال الجهود الرامية إلى تسلسل الجينات البشرية، حيث حظي أيضًا بالتقدير بسبب جهوده المنافسة في التسلسل.
وقال درو إندي، عالم الأحياء الاصطناعية في جامعة ستانفورد، إن فنتر «لم يكن مجرد عالم مبتكر على نحو استثنائي، بل دفع أفكارًا مهمة إلى الواقع والتطبيق». وأضاف أن ما أنجزه كان مثيرًا للإعجاب بالنظر إلى صعوبة تحويل الأفكار الجديدة إلى واقع.
وأرجع فنتر اهتمامه بعلم الأحياء إلى خدمته شابًا في «فيلق الخدمات الطبية التابع للبحرية الأمريكية» في فيتنام، حيث قال إنه تعلّم مدى هشاشة الحياة. كما أصبح لاحقًا أول شخص يحدد تسلسل جينومه الفردي وينشره، وأسهم فريقه البحثي في تطوير علم الأحياء الاصطناعية عبر إنشاء خلية بكتيرية تتحكم فيها حمض نووي صُنع في المختبر.
وقال معهد ج. كريغ فنتر في بيانه الذي أعلن الوفاة إن فنتر نُقل إلى المستشفى بعد آثار جانبية غير متوقعة ظهرت أثناء علاجه من سرطان شُخّص مؤخرًا.
وفي مناسبة البيت الأبيض عام 2000، قال فنتر إن بعضهم جادل بأن تسلسل الجينوم البشري سيقلل من إنسانيتنا عبر نزع الغموض عن الحياة، مضيفًا: «لا شيء أبعد من الحقيقة». وللاطلاع على تفاصيل مناسبة البيت الأبيض في يونيو/حزيران 2000، يمكن الرجوع إلى الرابط الرسمي: https://www.genome.gov/10001356/june-2000-white-house-event
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!