ارتفع متوسط سعر البنزين الوطني في الولايات المتحدة إلى 4.39 دولار للغالون، مسجلاً أعلى مستوى له في زمن الحرب، وذلك في أكبر قفزة يومية منذ إعلان وقف إطلاق النار مع إيران في 7 أبريل. شهد يوم الخميس ارتفاعاً بمقدار سبعة سنتات ليصل السعر إلى 4.30 دولار، ثم قفز خلال الليل بتسعة سنتات إضافية.
منذ بداية الحرب، ارتفع متوسط سعر البنزين بأكثر من 47%، في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط الخام التي تجاوزت 80% منذ بداية العام. في تداولات يوم الجمعة، بلغ سعر خام النفط الأمريكي حوالي 103 دولارات للبرميل، بينما بلغ سعر خام برنت الدولي حوالي 110 دولارات للبرميل.
تصاعدت الضغوط السعرية هذا الأسبوع بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي أكد رغبته في الحفاظ على الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، والذي تنفذه البحرية الأمريكية منذ 13 أبريل. وقال ترامب في المكتب البيضاوي يوم الخميس إن "إيران لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً، واقتصادها ينهار"، مضيفاً أن "قوة الحصار مذهلة".
ورغم توقعات ترامب بانخفاض أسعار البنزين فور انتهاء الحرب، إلا أن الخبراء لا يتفقون مع ذلك، ويرون أن أسعار النفط ستظل مرتفعة لفترة طويلة بعد انتهاء الصراع، خاصة بعد أن أظهرت إيران قدرتها على إيقاف حركة السفن عبر مضيق هرمز الحيوي.
على صعيد السياسة الداخلية، يطالب أعضاء في الكونغرس الأمريكي بإجراء تصويت على قرار صلاحيات الحرب، حيث تجاوزت الحرب مع إيران 60 يوماً، وهو الحد الذي يتطلب بموجبه الحصول على تفويض من الكونغرس لاستمرار العمليات العسكرية. ومع ذلك، يرى مسؤولون في إدارة ترامب أن الأعمال العدائية قد انتهت، فيما أكد رئيس مجلس النواب مايك جونسون أن الولايات المتحدة ليست في حالة حرب حالياً.
في الأسواق، من المتوقع أن يسجل خام النفط الأمريكي ارتفاعاً أسبوعياً يزيد عن 8%، في ظل استمرار ارتفاع أسعار البنزين التي أثارت استياء المستهلكين في عدة ولايات مثل إنديانا وبنسلفانيا وآيوا وميشيغان.
وحذر محللو السلع في سيتي جروب من احتمال ارتفاع سعر خام برنت إلى 150 دولاراً للبرميل إذا استمر إغلاق مضيق هرمز حتى نهاية يونيو. وأشاروا إلى أن النظام الإيراني قد يستمر في الصمود لأشهر أو حتى سنوات عبر طباعة النقود وإجراءات أخرى خلال فترة الحرب.
من جهته، قال الرئيس التنفيذي لشركة شيفرون مايك ويرث إن نظام الطاقة العالمي يواجه ضغوطاً شديدة، محذراً من ضرورة إعادة إمدادات النفط لتجنب تراجع الطلب في قطاعات مختلفة من الاقتصاد. وأكد الرئيس التنفيذي لشركة إكسون موبيل دارين وودز أن نحو 15% من إنتاج الشركة النفطي متأثر بالحرب، وأن استعادة تدفق النفط إلى المستويات الطبيعية قد تستغرق عدة أشهر بعد إعادة فتح المضيق.
وحذر محللو شركة ING المالية من أن يوم الجمعة يعتبر مهلة مهمة لاتخاذ خطوات بين الولايات المتحدة وإيران نحو اتفاق محتمل، مشيرين إلى تلاشي الأمل في ذلك مما قد يؤدي إلى تجدد القتال، وهو ما سيكون له تأثير سلبي على الأسواق التي تفضل إعادة فتح المضيق سريعاً حتى لو كان ذلك باتفاق سيء.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!