طلبت وزارة الخارجية الأمريكية من السفارات والقنصليات تعديل مقابلات التأشيرة، بحيث يُسأل المتقدم أولاً إن كان قد تعرّض لأذى أو سوء معاملة في بلده، وإن كان يخشى العودة إليه. وإذا أجاب بنعم أو امتنع عن الإجابة، تزداد فرصة رفض طلبه بشكل كبير.
أسئلة جديدة في المقابلة
التوجيه الجديد يطلب من موظفي القنصليات أن يحصلوا على تأكيد من المتقدم بأنه لا يخشى التعرض لسوء معاملة إذا عاد إلى بلده، قبل أن تكتمل المقابلة. والسؤالان الجديدان هما: هل تعرّضت لأذى أو سوء معاملة في بلد جنسيتك أو آخر مكان عشت فيه بشكل معتاد؟ وهل تخشى الأذى أو سوء المعاملة عند العودة إلى بلدك؟
وتقول الوثيقة إن الهدف من هذا الإجراء هو تقليل ما تعتبره الوزارة حالات تقديم معلومات غير صحيحة خلال طلبات التأشيرة. كما تشير إلى أن عدداً كبيراً من طالبي اللجوء في الولايات المتحدة، وهو طلب الحماية في بلد آخر، قد يكونون قد أخفوا نيتهم الحقيقية أثناء طلب التأشيرة أو عند نقاط الدخول.
من قد يتأثر بالقرار
التوجيه الجديد قد يبعد قبل الوصول إلى الأراضي الأمريكية أشخاصاً يقولون إنهم يخشون العودة، مثل ناجين من العنف الأسري، أو صحافيين تلقوا تهديدات بالقتل، أو أفراد من أقلية دينية تتعرض للاضطهاد. كما أن من يجيب بالنفي رغم خوفه الحقيقي قد يواجه اتهاماً بتقديم تصريح كاذب لموظف اتحادي، وهو أمر قد يؤدي إلى منع دائم من دخول الولايات المتحدة.
ويأتي هذا التحرك بعد قرار لمحكمة استئناف اتحادية اعتبر أن استخدام الرئيس دونالد ترامب لمصطلح «الغزو» على الحدود الجنوبية لتقييد طالبي اللجوء كان غير قانوني. كما أن وزارة الخارجية أصدرت نحو 11 مليون تأشيرة لغير المهاجرين في السنة المالية 2024، وتشمل هذه الفئة السياح والطلاب الجامعيين وعمال التكنولوجيا الموسميين ورجال الأعمال.
وتقول القواعد الأمريكية واتفاقية اللاجئين لعام 1951 إن حق طلب اللجوء لا يعتمد على طريقة دخول الشخص إلى البلاد ولا على ما قاله لموظف التأشيرة. لكن السياسة الجديدة تخلق مرحلة فحص مبكرة قد تمنع بعض من يواجهون الاضطهاد من الوصول إلى الولايات المتحدة أصلاً، حتى لو كانت أسباب سفرهم الأخرى مشروعة.
وتستند هذه التعليمات إلى أمر تنفيذي وقّعه ترامب في اليوم الأول من ولايته في يناير 2025، وطلب من الوكالات الفيدرالية تشديد الفحص الأمني والهجرة. وبعد مراجعة مرتبطة بهذا الأمر، أصدرت البيت الأبيض في يونيو 2025 إعلاناً علّق دخول مواطني 12 دولة بالكامل، وفرض قيوداً جزئية على سبع دول أخرى.
وقالت وزارة الخارجية إن موظفي القنصليات هم «خط الدفاع الأول» عن الأمن القومي الأمريكي. وأضافت أن الوزارة تستخدم كل الأدوات المتاحة لتحديد ما إذا كان كل متقدم يستوفي شروط القانون الأمريكي.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!