دافعت وزيرة التعليم الأمريكية ليندا ماكماهون، يوم الثلاثاء، عن خطط إدارة ترامب لإعادة تشكيل وزارة التعليم وخفض بعض بنود تمويلها، خلال أول ظهور لها تقريبًا منذ عام أمام الكونغرس، في جلسة حادة بمجلس الشيوخ في واشنطن.
وجاءت الجلسة لمناقشة مقترح البيت الأبيض للإنفاق على التعليم في السنة المالية 2027، لكنها تحولت إلى مواجهة سياسية بين ماكماهون وعدد من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين الذين قالوا إن الإجراءات الأخيرة جعلت حياة الأهالي والطلاب أكثر صعوبة. وفي المقابل، رحّب بعض الجمهوريين، بينهم السيناتور الجمهوري عن لويزيانا جون كينيدي، بخطواتها، ولا سيما دعمها لتوسيع خيارات المدارس.
ومن أبرز الملفات التي أثارت الجدل خلال الجلسة، مقترح خفض تمويل مكتب الحقوق المدنية التابع للوزارة بنسبة 35%. وقالت ماكماهون إنها لا توافق على هذا الخفض، وأكدت في الوقت نفسه أن وزارتها تعمل على توظيف مزيد من المحامين لمعالجة تراكم آلاف القضايا، بعدما قالت إن عدداً كبيراً منهم فُصل العام الماضي.
كما ناقش أعضاء المجلس تمويل التعليم الخاص بموجب قانون تعليم الأفراد ذوي الإعاقة، المعروف باسم IDEA، إذ يتضمن المقترح 16 مليار دولار لهذا البرنامج، بزيادة 539 مليون دولار عن العام الماضي. وقالت ماكماهون إن نقل السلطة إلى الولايات لن يكون على حساب البرامج الفيدرالية الأساسية، لكنها أشارت إلى أن وزارتي العمل والصحة والخدمات الإنسانية قد تكونان من بين الجهات المحتملة التي يمكن أن تنتقل إليها بعض مهام الإشراف على التعليم الخاص وإنفاذه.
وأبدت السيناتورة الديمقراطية عن واشنطن باتي موراي اعتراضها على هذا التوجه، قائلة إن الأهالي يريدون ضمان حصول أطفالهم ذوي الإعاقة على تعليمهم، وليس التعامل مع الإعاقة باعتبارها مسألة صحية فقط. وردت ماكماهون بأن الطلاب سيحصلون على المعاملة نفسها والتمويل نفسه، بغض النظر عن الجهة التي تُدار منها البرامج.
وتناول النقاش أيضًا برنامج TRIO الفيدرالي، وهو مجموعة برامج تساعد الطلاب من الأسر منخفضة الدخل والطلاب من الجيل الأول في الوصول إلى التعليم الجامعي والاستمرار فيه. ويبلغ تمويل البرنامج 1.2 مليار دولار، ويخدم أكثر من 800 ألف طالب سنويًا في أنحاء البلاد. وقالت ماكماهون إن البرنامج، وفق مقاييسه الخاصة، لا يحقق النجاح المطلوب، بينما دافع عدد من أعضاء المجلس عنه بوصفه برنامجًا ذا سجل طويل من الدعم الحزبي.
وفي ملف آخر، أبقت الخطة المقترحة تمويل برنامج Title I عند المستوى نفسه، وهو برنامج يرسل أموالًا إضافية إلى المدارس التي تضم أعدادًا كبيرة من الطلاب من الأسر منخفضة الدخل. كما دعت الخطة إلى زيادة قدرها 10 مليارات دولار في منح بيل الفيدرالية، التي تساعد الطلاب ذوي الاحتياجات المالية العالية على تغطية نفقات الدراسة الجامعية.
وسأل أعضاء مجلس الشيوخ ماكماهون أيضًا عن ملف قروض الطلاب، في وقت تدير فيه الحكومة الفيدرالية ديونًا تعليمية بقيمة 1.7 تريليون دولار، وعن عشرات الآلاف من المقترضين المتأخرين عن السداد. وطرح السيناتور الديمقراطي عن أوريغون جيف ميركلي قضية نحو 88 ألف مقترض ينتظرون التأهل لبرنامج الشراء الاستباقي ضمن إعفاء قروض الخدمة العامة، وهو برنامج تقول الوزارة إنه يفترض أن يستغرق 45 يومًا. وأقرت ماكماهون بوجود تأخيرات، وقالت إن الوزارة بحاجة إلى حل طويل الأمد، من دون أن تقدم خطة محددة.
وبحسب ما ورد في الجلسة، فإن برنامج إعفاء قروض الخدمة العامة يعفي ديون الطلاب بعد إتمام 10 سنوات من السداد من قبل العاملين في الخدمة العامة المؤهلين. كما أشار أعضاء مجلس الشيوخ إلى أن ملايين المقترضين الآخرين ما زالوا في حالة غموض بعد أن تبيّن أن خطة سداد سخية من إدارة بايدن كانت غير قانونية، على أن يبدأ تطبيق خطة جديدة لهم في يوليو.
وفي ختام الجلسة، قالت ماكماهون إن الطريق كان مضطربًا، لكنها ترى أن التقدم جارٍ بشكل جيد. ولم تقتصر الأسئلة على الديمقراطيين، إذ شارك في طرحها أيضًا عدد من الجمهوريين، بينهم سوزان كولينز من مين، ومايك راوندز من ساوث داكوتا، وجون بوزمان من أركنساس.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!