في منطقة نائية بولاية نبراسكا الأمريكية، يعيش مايك وكايلا وينتز، رعاة يعملون في عمق تلال الرمال الغربية. في مارس الماضي، اندلع حريق موريل، أكبر حريق بري في تاريخ نبراسكا، حيث أتى على نحو 1000 ميل مربع من الأراضي الزراعية، بما في ذلك الأراضي التي يستأجرها الزوجان.
حرق الحريق جميع 11000 فدان من أراضيهم، مما أدى إلى فقدان العشب الذي تعتمد عليه ماشيتهم للرعي، مما عرض مصدر رزقهما للخطر. لم يكن هناك تبن متوفر في المنطقة لمساعدتهم، إذ كان معظم الرعاة المحليين يعانون من نفس المشكلة.
لكن المفاجأة جاءت عندما بدأ هاتف مايك يرن باستمرار، حيث تلقى تبرعات بقيمة حوالي 80 ألف دولار من التبن، معظمها من متبرعين مجهولين لا يرغبون في الشهرة. وقال مايك: "لم يريدوا المجد"، وأضافت كايلا: "هم يعلمون أنهم فعلوا الخير وهذا يكفيهم".
تعمل سارة كوفر، متطوعة، على ربط المتبرعين بالرعاة المتضررين في المنطقة، مشيرة إلى تلقيها ما يصل إلى 200 مكالمة يومياً من أشخاص يرغبون في التبرع بالتبن. وأوضحت أن هناك قوافل من الشاحنات المحملة بالتبن تصل من ولايات بعيدة مثل كارولاينا الجنوبية، وسط تشجيع الأطفال في المدارس.
هذه المبادرات الإنسانية تعكس تعاطفاً وكرماً يضمنان أن لا يشعر أي مزارع أو راعٍ بالعزلة مهما كانت الظروف صعبة. وأكدت سارة كوفر أن كل راعٍ تم الاتصال به طلب توجيه التبن أولاً إلى جيرانه المحتاجين.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!