زار وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الفاتيكان يوم الخميس في زيارة تهدف إلى إصلاح العلاقات المتوترة بين الولايات المتحدة والكرسي الرسولي، بعد انتقادات الرئيس دونالد ترامب الحادة للبابا ليو الرابع عشر بشأن موقفه من الحرب في إيران وسياسات الهجرة الأمريكية.
روبيو، الذي يمارس الكاثوليكية، كان من المقرر أن يلتقي بالبابا ليو، لكن اللقاء تعقد في اللحظات الأخيرة بسبب الانتقادات التي وجهها ترامب للبابا، والتي اعتبرها الفاتيكان تحريفاً لمواقفه حول إيران والأسلحة النووية. وأكد البابا ليو أنه ينقل رسالة السلام المسيحية فقط، معتبراً أن الحرب ليست الحل.
كما التقى روبيو بكاردينال بيترو بارولين، أمين سر الفاتيكان، الذي دافع عن البابا وانتقد هجمات ترامب بشكل دبلوماسي، مشيراً إلى أهمية الولايات المتحدة كشريك رئيسي للكرسي الرسولي رغم بعض الخلافات.
وتشمل أجندة روبيو لقاءات مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني ووزير الخارجية أنطونيو تاجاني، اللذين دافعا عن البابا ليو وانتقدا الحرب في إيران، مما يزيد من صعوبة مهمة روبيو الدبلوماسية.
بدأ التوتر عندما هاجم ترامب البابا على وسائل التواصل الاجتماعي الشهر الماضي بسبب تصريحاته حول سياسات الهجرة الأمريكية والحرب في إيران، ورد البابا بأن الله لا يستجيب لصلوات من يشنون الحروب. كما أثار ترامب جدلاً بصورته التي شبه فيها نفسه بالمسيح، والتي حذفها لاحقاً بعد ردود فعل غاضبة.
روبيو أوضح أن انتقادات ترامب للبابا ترتبط بمعارضته حصول إيران على سلاح نووي، الذي قد يهدد ملايين المسيحيين والكاثوليك. من جهته، أكد البابا أن الكنيسة تعارض جميع الأسلحة النووية وتدعو إلى الحوار بدلاً من التصعيد العسكري.
تطرقت الزيارة أيضاً إلى قضايا أخرى مثل الوضع في كوبا، حيث أعرب الفاتيكان عن قلقه من تهديدات الإدارة الأمريكية باتخاذ إجراءات عسكرية هناك بعد الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. روبيو، ابن مهاجرين من كوبا، أكد تقديم مساعدات إنسانية عبر الكنيسة رغم العراقيل.
تأتي زيارة روبيو في ظل توقعات بأن تسعى الولايات المتحدة إلى تهدئة الخلافات مع الفاتيكان، خصوصاً مع اقتراب الانتخابات النصفية الأمريكية واستعدادات السباق الرئاسي لعام 2028.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!