أثارت دعوة عمدة نيويورك زهران ممداني سكان المدينة إلى التظاهر ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عند زيارته المرتقبة للمدينة غضب عناصر في شرطة نيويورك ونقاباتهم، التي قالت إن هذه الدعوة قد تزيد أعباء الشرطة وتدفع الاحتجاجات إلى الفوضى.
وقال رئيس جمعية الإحسان التابعة لشرطة نيويورك، باتريك هندري، إن «استعراض العمدة لنشاطه السياسي يضع ضباط الشرطة في الشوارع في موقف بالغ الصعوبة». وأضاف أن الاحتجاجات خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ليست جديدة، لكن دعوة عمدة المدينة بنفسه إلى تنظيم تظاهرات قد تدفع «المحرضين العنيفين» إلى الاعتقاد بأن لديهم إذنًا لإحداث أكبر قدر ممكن من الفوضى.
وأشار هندري إلى أن هؤلاء المحرضين، بحسب قوله، يعرفون أن استجابة شرطة نيويورك للاحتجاجات «مقيدة بالفعل» بفعل تسوية قضائية اعتبرها خطرة ووقّعتها المدينة رغم معارضة النقابة. وقال إن خطاب ممداني الحاد قد يكون كافيًا لدفع التظاهرات «إلى حافة الفوضى».
وكان ممداني قد تعهد خلال حملته الانتخابية العام الماضي باعتقال نتنياهو إذا دخل المدينة، استنادًا إلى مذكرة أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية في 2024 بشأن اتهامات بارتكاب جرائم حرب في غزة. لكنه تراجع هذا الأسبوع عن ذلك الموقف، مقرًا بأنه لا يملك سلطة تنفيذ الاعتقال، مع دعوته سكان نيويورك إلى التظاهر.
وقال ممداني للصحفيين في مبنى بلدية المدينة هذا الأسبوع إن نيويورك تحترم الاحتجاج إذا شعر أي شخص بالإحباط أو المعارضة، وإن للسكان الحق في التعبير عن مواقفهم، سواء أكانوا مؤيدين أم معارضين لأي قضية. وأضاف أنه «عندما نحترم دستورنا، فإننا نحترم أيضًا التعديل الأول»، في إشارة إلى الحماية الدستورية الأمريكية لحرية التعبير والتجمع.
وتأتي الانتقادات بعد أسابيع وصفتها المادة بأنها شاقة لعناصر الشرطة، الذين عملوا في نوبات مدتها 12 ساعة للتعامل مع تدفق استثنائي للزوار خلال كأس العالم لكرة القدم، وتتويج فريق نيكس بلقب دوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين، واحتفالات عيد الاستقلال، وفعالية كبيرة لإحياء الذكرى 250 لتأسيس الولايات المتحدة، والتي جذبت ملايين الأشخاص إلى المدينة.
وقال شرطي من مانهاتن إن أفراد الشرطة خرجوا لتوهم من ستة أسابيع صعبة من العمل لساعات طويلة يوميًا بسبب فعاليات نيكس وكأس العالم، متسائلًا عن سبب تعريضهم لمشكلات غير ضرورية. ووصف شرطي من بروكلين ممداني بأنه «سياسي رخيص يبحث عن عناوين رخيصة»، وقال إنه كان يعلم، أو كان ينبغي أن يعلم، أنه لا يملك صلاحية اعتقال رئيس الوزراء.
وقال عنصر مخضرم في الإدارة إن على ممداني أن يدرك أنه لم يعد ناشطًا، مطالبًا إياه بإدارة المدينة وحفظ السلام بدلًا من «التحريض على أعمال شغب بخطابه». وأضاف أن العمدة، بحسب رأيه، يوصل إلى «المتهورين» رسالة مفادها أنهم يستطيعون فعل ما يريدون من دون عواقب.
ورغم الأعباء الإضافية المتوقعة، قالت قيادات نقابية إن شرطة نيويورك ستكون مستعدة عند انطلاق اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر. وقال سكوت مونرو، رئيس جمعية محققي شرطة نيويورك، إن ممداني لا يزال يتصرف كما لو كان يقود حركة احتجاجية بدلًا من إدارة أكبر مدينة في الولايات المتحدة. واقترح أن تنظم نقابات إنفاذ القانون تظاهرة قانونية أمام غرايسي مانشن، المقر الرسمي لإقامة عمدة نيويورك، كي يختبر العمدة عواقب تشجيع الاحتجاجات الجماهيرية من دون ضوابط.
ولم يرد مكتب ممداني فورًا على طلب للتعليق.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!