حث وزير النقل شون دافي الكونغرس على توجيه شركة السكك الحديدية الوطنية للركاب «أمتراك» إلى إعادة تسمية محطة بنسلفانيا في نيويورك، في خطوة أثارت تكهنات بإمكان إطلاق اسم الرئيس دونالد ترامب على مركز النقل الأكثر ازدحامًا في البلاد، ضمن مشروع تحديث تبلغ كلفته 8 مليارات دولار.
وفي رسالة بعث بها الأربعاء إلى رؤساء عدة لجان في مجلس الشيوخ، دعا دافي الكونغرس إلى «توجيه أمتراك لإعادة تسمية محطة بنسلفانيا في نيويورك» عند إعادة تفويض تمويل مبادرات النقل السطحي، الذي ينتهي في 30 سبتمبر.
وكتب دافي: «لدينا فرصة فريدة عبر جهود إعادة التفويض لمعالجة المبادرات الرئيسية، وخصوصًا تلك المرتبطة بتحويل محطة بنسلفانيا في نيويورك». ولم يقترح اسمًا بديلًا للمحطة الواقعة في مانهاتن، لكنه تعهد بإعادة بنائها لتصبح «محطة جديدة بالكامل وعلى مستوى عالمي».
ورفض متحدث باسم وزارة النقل التعليق على ما إذا كانت الإدارة تسعى إلى تسمية المحطة باسم ترامب.
ووصف النائب جيري نادلر، الديمقراطي عن نيويورك الذي تشمل دائرته محطة بنسلفانيا والذي يستعد للتقاعد، الاقتراح بأنه «سخيف». وكتب نادلر على منصة إكس أن دافي أكد، بعد أشهر من الابتعاد عن الرأي العام بحسب تعبيره، أن إدارة ترامب تخوض «استيلاءً عدائيًا» على المحطة، بما في ذلك تحقيق رغبة ترامب في إعادة تسميتها باسمه.
وأضاف نادلر أنه يعارض الاقتراح ويطالب مجددًا بإجابات بشأن التمويل، معتبرًا أن المشروع سيكون من بين الأعلى كلفة في البلاد، بينما لم تكشف الإدارة بعد كيفية تمويله أو الجهة التي ستتحمل الفاتورة. كما وصف إعادة بناء المحطة بأنها «مشروع غرور لترامب».
وكان دافي قد ألمح سابقًا إلى احتمال إعادة تسمية المحطة باسم ترامب. وقال للصحافيين في أغسطس الماضي: «أتخيل أنكم تسألون: هل ستكون هذه محطة ترامب؟ أعتقد أن للاسم وقعًا لطيفًا». وأضاف أن ذلك «نقاش يمكن أن يحدث في وقت آخر».
وفي وقت سابق من هذا العام، طلب ترامب شخصيًا من زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، ممثل نيويورك، دعم إعادة تسمية المحطة مقابل الإفراج عن 16 مليار دولار من الأموال الفيدرالية لمشروع نفق السكك الحديدية تحت نهر هدسون، وفق ما أُفيد. وذكرت شبكة CNN أن شومر أبلغ الرئيس بأنه لا يملك صلاحية تلبية هذا الطلب غير المعتاد، قبل أن يُفرج عن الأموال لاحقًا بأمر قضائي.
وطُرح احتمال تسمية المحطة باسم ترامب للمرة الأولى في أبريل الماضي، عندما تولت وزارة النقل مشروع التجديد من هيئة النقل الحضرية في نيويورك (MTA). وقالت حاكمة نيويورك الديمقراطية كاثي هوكول حينها إنها لن تمانع تسميتها «محطة ترامب» إذا تمكن الرئيس من إنجاز المشروع المتعثر منذ فترة طويلة.
وأظهرت تصاميم مشروع التحديث التي نُشرت في يونيو عبارة «محطة بنسلفانيا» منقوشة على الواجهة الحجرية خارج المنشأة. وداخل المحطة، نُقشت عبارة «الرئيس دونالد ج. ترامب» على جدار حجري إلى جانب الختم الرئاسي.
وبالإضافة إلى طلبه توجيه أمتراك لإعادة تسمية المحطة المتدهورة في مانهاتن، طلب دافي من أعضاء مجلس الشيوخ إقرار منحة إضافية بقيمة 1 مليار دولار للتحديث، والسماح لأمتراك بإبرام اتفاقات لتحصيل مدفوعات من المطورين بدلًا من أن يدفع هؤلاء الضرائب.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!