وقّع 11 ناشطًا يعرّفون أنفسهم بأنهم أعضاء في منظمة الاشتراكيين الديمقراطيين الأمريكيين (DSA) أو في لجنتها الدولية، تعهدًا علنيًا بـ«دعم الاشتراكية الصينية والدفاع عنها وتعزيز فهمها»، في وقت يبدو فيه أن الصين تسعى إلى استمالة أعضاء المنظمة التي ينتمي إليها عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني.
وتقول مجموعة «أصدقاء الصين الاشتراكية»، ومقرها لندن، إن تعهدها الداعي إلى «دعم جمهورية الصين الشعبية وتعزيز فهم الاشتراكية الصينية» حصد 952 توقيعًا. وكان موقع «تايمز أوف لندن» أول من أورد نبأ توقيعات أعضاء المنظمة.
ويقول التعهد إن «التقدم العالمي نحو الاشتراكية لا غنى عنه كي تنجو البشرية وتزدهر»، وينتقد الرأسمالية باعتبارها «عاجزة تمامًا عن حل مشكلات الفقر وعدم المساواة»، ومرتبطة «ارتباطًا لا ينفصم بالحرب والإمبراطورية والعنصرية وكراهية النساء والاغتراب والتدمير البيئي».
ويضيف الوثيقة، في معرض الإجابة عن سؤال «لماذا الصين؟»، أن الموقعين يدعمون جميع الدول التي تبني الاشتراكية أو تطمح إليها، ويفضلون أعلى مستويات الوحدة والصداقة بينها. وتقول إن التركيز على الصين تحديدًا يعود إلى أن حجمها ومستوى تطورها يمنحانها دورًا «حاسمًا موضوعيًا» في الانتقال العالمي إلى الاشتراكية.
كما تشيد الوثيقة بالصين بوصفها «القوة الأبرز» الدافعة لإقامة نظام متعدد الأقطاب في العلاقات الدولية ونظام اقتصادي دولي جديد، و«قائدًا عالميًا في النضال لتجنب الانهيار المناخي». وتخلص إلى أن استمرار الاشتراكية الصينية مسألة حاسمة ليس للشعب الصيني فقط، بل للبشرية كلها.
ندوات وزيارات إلى بكين
وكانت صحيفة «نيويورك بوست» قد ذكرت سابقًا أن المنظمة أطلقت العام الماضي ندوة شهرية عن «الصين الحديثة والدروس للاشتراكيين الأمريكيين»، استجابة لما وصفته بتزايد الاهتمام بالحزب الشيوعي الصيني. وخلال الندوة الأولى عن الحزب، طُرح ادعاء بأن الصين تتمتع بـ«ديمقراطية قوية»، من دون الإشارة إلى القيود المشددة المفروضة على حرية التعبير فيها.
وقبل أسابيع من إطلاق سلسلة الندوات، توجه وفد من 5 أعضاء في المنظمة إلى بكين للاحتفال بالذكرى الثمانين لانتصار الصين على اليابان. وكتب دي نايت، عضو فرع المنظمة في مدينة نيويورك، أن المناسبة كانت «عرضًا مثيرًا للإعجاب للوحدة في عالم متعدد الأقطاب»، وشارك فيها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، مضيفًا أن بكين كانت تعج بالحماس.
وتظهر محاضر اجتماعات للمنظمة تعود إلى 2021، حصلت عليها مجلة «نيوزويك» في يناير، أن أعضاء ناقشوا علنًا رحلات متكررة إلى الصين للقاء مسؤولين في الحزب الشيوعي الصيني تحت شعار «مناهضة الإمبريالية».
لكن المحاضر نفسها تشير إلى انقسام داخلي بشأن مدى قرب المنظمة من الدولة الشيوعية ذات الحكم السلطوي. وقال عضو غاضب في اللجنة الدولية للمنظمة خلال أحد الاجتماعات: «هذا ليس ما سجلت للانضمام إليه، وأتصور أنه ليس ما سجلت غالبية الأعضاء للانضمام إليه». وأضاف: «لا يمكن أن تكون جزءًا من المنظمة وتروّج للأشياء التي يفعلونها».
ولم ترد منظمة الاشتراكيين الديمقراطيين الأمريكيين على طلب «نيويورك بوست» للتعليق.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!