ودّع مئات الأشخاص في كوينز، الجمعة، الرقيبة في الجيش الأميركي أنجيل إس. رامبرساد، البالغة 28 عامًا، التي قُتلت في هجوم إيراني خارج الولايات المتحدة، مستذكرينها بوصفها قائدة شجاعة ومحبّة للمغامرة ونكران الذات.
وامتلأت كنيسة «كالفاري أسمبلي أوف غاد» في أوزون بارك بالمعزّين من أفراد العائلة والجيران وزملائها العسكريين، إلى جانب أشخاص لم يعرفوها شخصيًا. وبكى الحاضرون ومسحوا دموعهم فيما دوّت في أرجاء الكنيسة أغاني الغوسبل المفضلة لديها.
وبعد مراسم الجنازة، نُقل نعش رامبرساد في موكب جنائزي رافقته شرطة نيويورك وامتد عدة مربعات سكنية، متجهًا إلى لونغ آيلاند، حيث ووريت الثرى في مقبرة لونغ آيلاند الوطنية في فارمينغديل. وحمل عناصر من شرطة نيويورك، بزيهم الرسمي، نعشها من الكنيسة إلى سيارة نقل الموتى، فيما اصطف موكب للشرطة في شوارع كوينز وأدى التحية للجندية الراحلة.
وقالت ديزي ديفيس-كريدل، رئيسة جمعية مدارس الأحد في كوينز، إن رامبرساد كانت قادرة على التحدث إلى من هم في رتبتها ومن يعلونها رتبة بطريقة تجعلهم يتقبلون ما تقوله. وأضافت: «ليس المهم ما تفعله، بل كيف تفعله. وكانت تعرف كيف تفعل ذلك، لذلك كانوا يستمعون إليها».
وكانت رامبرساد، وهي من أبناء أوزون بارك، واحدة من 3 جنود أميركيين قُتلوا، بحسب ما ورد، في 17 يوليو بعدما أمطر إيرانيون قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن بالصواريخ.
وقال ألفونس راني، المحارب المخضرم في حرب فيتنام وعضو الفرع 32 من منظمة «قدامى المحاربين الأميركيين في فيتنام»، إن مراسم التشييع كانت «احتفالًا رائعًا بالحياة». وأضاف أن رامبرساد كانت محبوبة ومعروفة في حيها وتحظى باحترام كبير.
وأوضح راني، الذي نال نجمتين برونزيتين ووسامين من نوع «القلب الأرجواني» خلال خدمته، أن منظمته كانت واحدة من عدة جهات حرصت على تقديم واجب الاحترام للجندية الراحلة. وقال إن شعار المنظمة هو ألا يتخلى جيل من المحاربين القدامى عن جيل آخر، معتبرًا أن ما جرى كان يمكن أن يحدث لأي منهم.
كما حضر أشخاص لا تربطهم بها معرفة شخصية لتقديم التعازي. وقالت إحدى الحاضرات، التي رفضت ذكر اسمها: «خدمت كبطلة، وماتت كبطلة».
وألقت حاكمة نيويورك كاثي هوكول ورئيس منطقة كوينز دونوفان ريتشاردز كلمتين مقتضبتين خلال القداس، من دون التطرق إلى السياسة. وحضر رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني أيضًا، لكنه لم يتحدث، بحسب الحاضرين.
وأصدر ممداني بيانًا أشاد فيه بما وصفه بـ«شخصيتها اللافتة»، وقال: «يؤلمني قلبي من أجل أفراد العائلة والأصدقاء الكثيرين الموجودين هنا اليوم ويحملون ثقل هذه الخسارة».
وقُتلت رامبرساد مع الملازم أول في الجيش تايلر جيمس فيهان، 25 عامًا، من هاواي، والجندية إيزابيلا غونزاليس، 19 عامًا، من تكساس.
وكانت رامبرساد خريجة كلية جون جاي للعدالة الجنائية، والتحقت بالجيش اقتداءً بعمها. وعُيّنت في الكتيبة الأولى، الفوج 57 لمدفعية الدفاع الجوي، اللواء 52 لمدفعية الدفاع الجوي، والقيادة العاشرة للجيش للدفاع الجوي والصاروخي، المتمركزة في ألمانيا. وكانت قد خدمت سابقًا في قاعدة بهاواي، حيث أدّت أعمالًا في مجال الاتصالات اللاسلكية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!