تقول دعوى قضائية جديدة إن أبيغيل داوني، 25 عامًا، وهي موظفة في متجر CVS بحي سوهو الراقي في مانهاتن، تعرضت لكسر في فكها خلال اعتداء نفذه رجل يحمل سكينًا، قبل أن تُفصل من عملها عقب تقديمها طلبًا للحصول على تعويض عمالي لتغطية إصابتها.
وبحسب وثائق المحكمة، كانت داوني تعمل في ورديتها الليلية المعتادة بالمتجر خلال الخريف الماضي، عندما بدأ رجل وُصف بأنه مضطرب السلوك بإرهاب المتسوقين. وقالت الدعوى إنه اعتدى بعنف على داوني وعلى أحد حراس الأمن بعدما حاولت مساعدته، ثم أخرج سكينًا قبل أن يتمكن عناصر الشرطة الذين وصلوا إلى المكان من السيطرة عليه.
وقالت داوني إن إصابة فكها جعلتها غير قادرة على مضغ الطعام. وأضافت أنها قدمت طلب تعويض عمالي، وهو إجراء يطلب بموجبه العامل تغطية مرتبطة بإصابة وقعت أثناء العمل، ثم فُصلت خلال 24 ساعة بدعوى أنها «صعّدت العنف في مكان العمل».
وقالت داوني لصحيفة «نيويورك بوست» إن مديرها، بدلًا من إبداء القلق حيال إصاباتها، انتقدها لمغادرتها العمل مبكرًا في ليلة الاعتداء بنحو 30 دقيقة قبل نهاية ورديتها. وأضافت أن اجتماع فصلها كان مفاجئًا وقصيرًا، وقالت: «لقد صُدمت. كان اجتماعًا مرتجلًا لمدة دقيقتين في المكتب».
وبحسب الدعوى، أبلغها المدير بأن سبب فصلها هو وجود صاعق كهربائي شخصي في حقيبتها. لكن الدعوى أكدت أنها لم تُخرج الصاعق ولم تستخدمه أثناء الاعتداء، واعتبرت أن هذا التبرير ذريعة لتجنب تحمل تكاليف إصاباتها بعد محاولتها مساعدة حارس الأمن.
واتهمت الدعوى سلسلة الصيدليات بتشغيل متجر غير آمن ولا يحظى بحماية كافية، وبالانتقام من موظفة مصابة بدلًا من محاسبة المسؤولين. كما زعمت داوني أن متجر الجادة السادسة كان معروفًا بالفوضى والسرقات، وأن CVS وظفت حراسًا لحماية البضائع لا لحماية العاملين.
وحملت الدعوى أيضًا شركة الأمن، التي لم تُسمَّ، مسؤولية توظيف حارس زعمت أنه غير فعال، وقالت إن مهمته كانت حماية البضائع بدل توفير حماية معقولة لسلامة الموظفين والزبائن الذين قد يواجهون أعمالًا إجرامية عنيفة متوقعة.
وقالت داوني إن اللصوص والمعتدين كانوا يعرفون، بحسب قولها، أن العاملين لا يُسمح لهم بلمسهم أو ملاحقتهم. وقالت محاميتها نيكول برينيكي إن تخصيص الشركة وقتًا وموارد أكبر لحماية مخزون مزيلات العرق مقارنة بمنع الاعتداءات المتوقعة على الموظفين والزبائن يعكس خللًا جوهريًا في أولوياتها.
وقالت داوني إنها حصلت منذ ذلك الحين على وظيفة لدى شركة منافسة، مؤكدة أنها لن تغير طريقة تصرفها لو واجهت الموقف مجددًا. وأضافت أن أشخاصًا اكتفوا بالمشاهدة ولم يفعلوا شيئًا، ولم يتصل بعضهم حتى بالشرطة، احتفظوا بوظائفهم، بينما شعرت بأن التصرف بدافع الإنسانية أدى إلى معاقبتها.
ورفضت CVS التعليق للصحيفة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!