واشنطن — أكد الرئيس دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تمتلك «كميات هائلة» من الذخائر، متوعدًا بملاحقة من يسرّبون معلومات مجهولة المصدر تحذر من تراجع مخزون البلاد من الأسلحة.
وجاء موقف ترامب عقب تقرير لصحيفة «واشنطن بوست» قال إنه انتقد وزير الحرب بيت هيغسيث خلال اجتماع لمجلس الوزراء في كامب ديفيد الأسبوع الماضي، معتبرًا أنه تلقى معلومات مضللة عن وضع المخزون الأميركي من الأسلحة.
وبحسب الصحيفة، اشتكى ترامب من أن النقص في الذخائر أحد الأسباب الرئيسية لعدم إصداره أوامر بشن ضربات جديدة واسعة على إيران. وكان الرئيس قد عزَا علنًا تأخير العمليات إلى التقدم في محادثات السلام مع طهران.
وكتب ترامب على منصة «تروث سوشال»: «لدى الولايات المتحدة كميات هائلة من الذخائر، ولا سيما من أنواع معينة. وإضافة إلى ذلك، تُصنّع كميات كبيرة وتُشحن إلى الولايات المتحدة عند الحاجة».
وأضاف أن شركات الدفاع تبني أكبر عدد من المنشآت والمصانع في تاريخ البلاد، وقال إن «مسرّبي هذه التصريحات الخائنة» يجري تعقبهم، وإنه سيُطلب فرض «أحكام سجن طويلة الأمد» عليهم.
ونفى البيت الأبيض والبنتاغون تقرير «واشنطن بوست». ووصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت التقرير بأنه «هراء»، مؤكدة عبر منصة «إكس» أنها كانت في كامب ديفيد مع ترامب وهيغسيث وأن الواقعة «لم تحدث مطلقًا».
وقالت ليفيت إن القصة عُرضت على مؤسسات إعلامية عدة من شخص «يسعى بوضوح إلى تشويه الوزير»، مضيفة أن ترامب يحب هيغسيث ويعتقد أنه يؤدي عملًا ممتازًا.
لكن تحليلًا نشره مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في 27 يوليو خلص إلى أن الولايات المتحدة تعاني انخفاضًا مقلقًا في مخزون أسلحتها الدفاعية. وقدّر التحليل تراجع مخزون صواريخ «باتريوت» الاعتراضية، وهي عنصر أساسي في أنظمة الدفاع المضادة للصواريخ، من نحو 2,330 قبل بدء عملية «إيبيك فيوري» في 28 فبراير إلى نحو 800.
كما قدّر التحليل انخفاض مخزون صواريخ «ثاد» المستخدمة في الدفاع الصاروخي على ارتفاعات عالية من 452 قبل الحرب إلى نحو 250.
وفي وقت سابق هذا الأسبوع، أفادت «رويترز» بأن الولايات المتحدة استخدمت «فعليًا كل» مخزونها من منظومة الصواريخ التكتيكية للجيش الأميركي «أتاكمز» وصواريخ الضربة الدقيقة «بي آر إس إم»، وهو ما اعترضت عليه إدارة ترامب.
وقال هيغسيث إن البنتاغون يعمل مع متعاقدي الدفاع لزيادة الإنتاج وتعويض الأسلحة التي استُخدمت لمساعدة أوكرانيا في قتالها الغزو الروسي المستمر منذ 4 أعوام. إلا أن خبراء من خارج الحكومة حذروا من أن تعويض ما يُعرف بـ«الذخائر المتطورة» المستخدمة خلال الحرب في إيران قد يستغرق عامين.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!