لم يكن جاك شي يعلم حين اشترى منزله في 20 شارع إنغرام بمنطقة فورست هيلز في كوينز قبل 3 سنوات، أن العنوان ذاته استُخدم في قصص «سبايدرمان» المصورة بوصفه منزل بيتر باركر وعمته ماي.
وبات المنزل، الذي تبلغ قيمته عدة ملايين من الدولارات، مقصدًا لمحبي الشخصية منذ عقود، حتى قبل عرض الفيلم الناجح «براند نيو داي» في دور السينما. وقال شي، البالغ 64 عامًا والمولود في الصين، إن زوارًا يأتون من أيرلندا وإنجلترا وإيطاليا لالتقاط الصور، كما يعرف كثير من الأميركيين أنه «منزل سبايدرمان».
وقال شي إنه يشعر بـ«مسؤولية محدودة» تجاه هذا الاهتمام، ولا يرفض طلبات الزوار بالتقاط الصور. وأضاف الأب لطفلين: «سبايدرمان هو الروح الأميركية. إنه بطل»، معتبرًا أنه ينبغي له، ما دام يقيم في المنزل، أن يتصرف على نحو يشبه الشخصية.
وتصل إلى المنزل، المصنّف على خرائط غوغل باسم «منزل سبايدرمان»، رسائل ورسوم من أطفال حول العالم موجهة إلى البطل الخارق. وكتب يوليوس من ساوث داكوتا في رسالة خلال أبريل: «سبايدرمان، كيف تفعل الأشياء التي تفعلها، مثل إنقاذ العالم؟».
وفي رسالة أخرى، دعا طفل يدعى كوبر سبايدرمان، ومعه ديدبول، إلى منزله لمشاهدة التلفزيون معًا. كما وجهت عائلة طفل يدعى كانون في نبراسكا دعوة لسبايدرمان لحضور عيد ميلاده الخامس.
وقال شي عن المكان: «هذا هو المكان الذي أردت أن أعيش فيه. إنه مكان مثير». وأشاد بجيرانه في المنطقة القريبة من يونيون تيرنبايك وميتروبوليتان أفينيو.
وفي منزل قريب، اعتاد فرانك توريس أيضًا أن يسأله الناس عما إذا كان بيته «منزل سبايدرمان»، رغم أن أفلام توم هولاند تدور أحداثها في مناطق أقرب إلى نهر إيست، حول أستوريا ولونغ آيلاند سيتي. وقال توريس، وهو محقق متقاعد يبلغ 76 عامًا ويعيش في شارع إنغرام منذ 3 عقود، إن ذلك يحدث عدة مرات عند صدور كل فيلم.
وأضاف توريس أن سكان المنزل الحقيقيين في السابق كانوا يحملون اسم باركر، وأنهم أخبروه بالأمر، ما جعله يعتقد أن كاتب القصة لا بد أنه كان يعرفهم. ولم يقتصر حضور عالم القصص المصورة على الأبطال، بحسب توريس؛ إذ أصبح اسم عائلة جارة أخرى، تيري أوزبورن، مرتبطًا بالشرير «غرين غوبلن» المعروف أيضًا باسم نورمان أوزبورن.
لكن توريس قال إن تيري وعائلته لم يكونوا على الإطلاق مثل الأشرار الخارقين، ووصفهم بأنهم كرماء ورائعون، مشيرًا إلى أن ابن تيري كان يرتدي زي سانتا كلوز ويوزع هدايا على أطفال الحي. وأضاف: «كانت قصة مصورة، لذلك لم يغضب أحد منها حقًا».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!