اتهم مدير مراكز خدمات الرعاية الطبية والرعاية الطبية للفئات محدودة الدخل (CMS)، الدكتور محمد أوز، قيادة كاليفورنيا بتجاهل احتيال واسع النطاق في برنامج «ميديكيد»، قائلاً إن النقابات العمالية النافذة هي من بين أكبر المستفيدين وإنها تحصّن السياسيين عبر تمويل حملاتهم بمبالغ تصل إلى عشرات الملايين من الدولارات.
وأرجأت إدارة الرئيس دونالد ترامب نحو 867 مليون دولار من مدفوعات ميديكيد إلى كاليفورنيا بسبب مخاوف متصلة بالاحتيال. وتساءل أوز عن سبب عدم تمكن الحاكم غافين نيوسوم من تحديد المشكلات ذاتها في نظام الرعاية الصحية بالولاية.
وقال أوز لصحيفة «نيويورك بوست»: «أفضل طريقة للإجابة عن ذلك هي أن نسأل: من المستفيد؟ في هذه الحالة، يبدو أن بعض أكبر المستفيدين هم النقابات القوية التي تهيمن على برنامج IHSS في كاليفورنيا، والسياسيون الذين تموّل حملاتهم بعشرات الملايين من الدولارات».
ويضم برنامج خدمات الدعم المنزلي (IHSS)، المموّل عبر ميديكيد، مقدمي رعاية يتلقون أجراً لمساعدة المسنين وذوي الإعاقة في منازلهم بدلاً من انتقالهم إلى منشأة رعاية، وغالباً ما يكون مقدم الرعاية أحد أفراد الأسرة. ومن أكبر النقابات في هذا المجال نقابة SEIU Local 2015، التي تمثل أكثر من 500,000 عامل في الرعاية طويلة الأجل، ونقابة United Domestic Workers (UDW) التي تضم أكثر من 200,000 من مقدمي الرعاية المنزلية ورعاية الأطفال في كاليفورنيا.
وزعم أوز أنه لا توجد حوافز كافية لمكافحة الاحتيال، لأن النقابات تستطيع زيادة إيراداتها كلما زاد عدد الأشخاص القادرين على إصدار فواتير إلى ميديكيد. وأضاف: «هذه الحوافز تخلق حلقة مفرغة: معايير ضعيفة لحماية نزاهة البرنامج تعني طلباً أكبر على مقدمي الرعاية، ومقدمو رعاية أكثر يعنون اشتراكات نقابية أكثر، واشتراكات أكثر تعني تبرعات أكثر للمسؤولين المنتخبين الذين يفترض أن يحرسوا صندوق المال».
وقال أوز إن الانضمام إلى النقابة يفترض أن يكون اختيارياً بالكامل، لكنه اتهم بعض المنظمات العمالية الأكثر نفوذاً في كاليفورنيا بإجبار العاملين في الرعاية الصحية على الانضمام بدلاً من إتاحة الخيار لهم. وأضاف أن مقدمة رعاية ادعت في شكوى عمالية حديثة أن ممثل نقابة أقفل الأبواب خلال جلسة تعريفية وقال للحاضرين إن «لا أحد سيغادر» قبل أن يوقّع الجميع بطاقات عضوية نقابية.
وأفاد مصدر رفيع في جهات إنفاذ القانون الصحيفة بأن وزارة العدل تحقق في مزاعم الإكراه. وتشمل شكاوى أخرى، بحسب التقرير، حالات توقيعات مزورة، واقتطاع اشتراكات قبل وجود أي اتفاق، وحالة فُرضت فيها اشتراكات على مقدمة رعاية لأكثر من عام رغم أنها كتبت في نموذج الانضمام: «لا أرغب في المشاركة».
وشدد أوز على أن مزاعم الإكراه النقابي وانتهاكات التعديل الأول للدستور الأميركي ليست أساس قرار الإدارة تأجيل مئات ملايين الدولارات من مدفوعات ميديكيد. لكنه قال إنها تساعد في تفسير نشوء «منظومة» تملك فيها قيادة الولاية كل الحوافز لاستمرار تدفق الأموال، ولا حافز لديها لطرح الأسئلة الصعبة.
ولم ترد CMS على سؤال الصحيفة عن الأدلة التي حددتها بشأن الإكراه المزعوم من النقابات، أو عما إذا كانت أي قضايا مرتبطة بذلك قد أُحيلت إلى وزارة العدل. كما لم تتلق الصحيفة رداً من SEIU Local 2015 وUDW على الاتهامات.
من جهته، نفى نيوسوم اتهامات الاحتيال الواسع في كاليفورنيا، واصفاً إياها بأنها «سياسة محضة». وقال في يوليو: «نحن نأخذ الاحتيال على محمل الجد. ما جدوى الاستعراض؟»، مضيفاً أن إدارته تتعاون مع السلطات الفدرالية وتزوّدها بالمعلومات.
وكانت إدارة ترامب قد استهدفت في يوليو برنامج IHSS، وقال أوز إن إنفاق كاليفورنيا على الخدمات المنزلية يبلغ «ضعف معدل متوسط بقية البلاد كلها». ويأتي ذلك بعد شهرين من قرار الإدارة في مايو حجب 1.3 مليار دولار من تمويل ميديكيد عن كاليفورنيا بسبب مخاوف متزايدة تتصل بوكالات رعاية المحتضرين والرعاية الصحية المنزلية في الولاية، ليتجاوز إجمالي الأموال المؤجلة أو المحجوبة حالياً 2 مليار دولار.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!