أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض إسرائيل الكامل لخطة من 15 بندًا لنزع سلاح حركة حماس، بعدما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي إن «مجلس السلام» الذي يرأسه توصل إلى اتفاق مع الحركة.
وكان ترامب قد قال الشهر الماضي إن هيئته أبرمت اتفاقًا مع حماس يقضي بنزع سلاحها مقابل انسحاب إسرائيل من قطاع غزة، لكن نتنياهو أبدى تشككًا في جدية الحركة في تنفيذ ذلك.
وقال نتنياهو خلال اجتماع لمجلس الوزراء في عطلة نهاية الأسبوع: «أريد أن أكون دقيقًا هنا: إسرائيل ترفض الوثيقة ذات الـ15 بندًا». وأضاف أن إسرائيل «لن تنسحب على الإطلاق إلى أن يُنزع سلاح حماس بصورة حقيقية، وستواصل إحباط التهديدات ضد قواتنا ومواطنينا».
وتابع: «نحن نناقش هذا الآن مع الأمريكيين. لديهم أفكار، بعضها مقبول لنا وبعضها ليس كذلك، ونعرف كيف نتصدى لتلك الأمور». كما قال: «ما دمت رئيسًا للوزراء، فلن تُقام دولة فلسطينية، لا في غزة ولا في الضفة الغربية».
وبحسب المادة، تباينت مواقف نتنياهو وترامب بشأن تفاصيل أساسية في مسعى الرئيس الأمريكي للسلام في المنطقة، رغم العلاقة الودية المعروفة التي جمعتهما سابقًا.
وفي أكتوبر الماضي، وضعت إدارة ترامب خطة سلام من 20 بندًا لغزة تتضمن 3 مراحل: وقف إطلاق النار والدعم الإنساني، ثم نزع السلاح وإعادة الإعمار، ثم الاعتراف بدولة فلسطينية. ويعمل فريق ترامب على الانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة الأوسع، بينما يرأس الرئيس «مجلس السلام» المشرف على الجهود.
واعتُبر المقترح ذو الـ15 بندًا الذي أعلنه ترامب الشهر الماضي اختراقًا محتملًا. لكن حماس وفصائل فلسطينية أخرى اشترطت للموافقة عليه أن تتعهد إسرائيل بإعادة قواتها إلى «الخط الأصفر» الوارد في خطة السلام ذات الـ20 بندًا.
وتوجد قوات إسرائيلية حاليًا على الأرض في أكثر من نصف قطاع غزة، بما في ذلك شرقه وجنوبه، فيما أبدى بعض أعضاء حكومة نتنياهو اهتمامًا بتوسيع هذا الوجود داخل القطاع. كما أصرت حماس على أن توقف إسرائيل جميع ضرباتها في غزة.
وقال نتنياهو الأحد: «خلافًا لكل من يعظوننا، نفعل ما يجب فعله من أجل أمن إسرائيل، ويمكننا وسنثبت على موقفنا حتى في مواجهة أفضل أصدقائنا عندما يكون ذلك ضروريًا».
وبعد إعلان نتنياهو معارضته للخطة، دعا باسم نعيم، عضو المكتب السياسي لحماس، الولايات المتحدة إلى ممارسة الضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي. وكتب على منصة «إكس»: «نتوقع من الوسطاء والضامن الأمريكي الضغط على نتنياهو وحكومته للالتزام بخارطة الطريق وعدم عرقلة العملية لأسباب سياسية وانتخابية داخلية».
ويواجه نتنياهو، الذي تصفه المادة بأنه متشدد منذ فترة طويلة، انتخابات في أكتوبر، فيما يتراجع ائتلافه في كثير من استطلاعات الرأي. وكان قد اجتمع مع ترامب ونائب الرئيس جيه دي فانس خلال زيارته واشنطن الشهر الماضي لحضور جنازة السناتور الراحل ليندسي غراهام، الجمهوري عن ساوث كارولاينا.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!