خُدعت مدينة بيتسبرغ في كاليفورنيا لتحويل $913,000 إلى محتالين انتحلوا صفة شركة إنشاءات، ثم صفة موظفة في البلدية لضمان تمرير الدفعة المزوّرة.
وحولت المدينة المبلغ في 12 فبراير إلى حساب اعتقدت أنه يعود إلى شركة «ديسكفري بيلدرز» (Discovery Builders Inc.)، المنفذة لمشروع «دريم كورتس» الرياضي والترفيهي المزمع. ولم يكتشف المسؤولون اختفاء الأموال إلا بعد 5 أيام، عندما سألت الشركة الحقيقية عن سبب عدم وصول الدفعة.
وبحسب سجلات قضائية، اعتمدت الخدعة على تعديل صغير في عنوان بريد إلكتروني مزيف للشركة، تضمن حرف «L» صغيرًا إضافيًا. ثم يُزعم أن المحتالين اخترقوا البريد الإلكتروني لسارا بيلافـرونتي، مساعدة مدير المدينة، وانتحلوا شخصيتها في رسائل وجهت إلى موظف في الشؤون المالية بالبلدية.
وادعت الرسائل المرسلة باسم بيلافـرونتي أنها أكدت شفهيًا بيانات مصرفية جديدة، وطلبت من الموظف تحديثها. وانتقلت الأموال سريعًا عبر سلسلة من الحسابات، ما دفع مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى فتح تحقيق.
وأصدرت السلطات 18 مذكرة تفتيش شملت 116 حسابًا، وتتبعت الأموال إلى مشتبه بهما في الولايات المتحدة وآخر في نيجيريا. ولم يُلق القبض على أي مشتبه به، كما لم تُكشف هوياتهم علنًا.
وجمّد المحققون الحساب الذي تلقى أموال المدينة، ما أتاح لبيتسبرغ استرداد نحو $696,000. وقال مسؤولون إنهم يسعون للحصول على تغطية تأمينية لنحو $218,000 لا تزال مفقودة، فيما تواجه المدينة خسارة تقديرية تقارب $100,000.
وتشير سجلات المحكمة إلى أن رجلًا من إلينوي تلقى جزءًا من الأموال بدا للمحققين أنه استُخدم دون علمه في المخطط. إذ كان يعتقد أنه يعمل لدى شركة مشروعة باسم «تايكو ألوي إندستريز»، فنقل الأموال واشترى بما يقارب $217,000 عملة بيتكوين، قبل إرسالها إلى محفظة للعملات المشفرة.
وقال لويس بارسونز، رئيس «ديسكفري بيلدرز»، إن الشركة لا تلقي اللوم على المدينة، معتبرًا أن منفذي العملية كانوا «متطورين للغاية». وأضاف أن الشركة باتت ترسل ممثلًا لتحصيل الشيكات من المدينة شخصيًا.
وحصلت الشركة، التابعة لعائلة سينو، في نهاية المطاف على كامل مبلغ $913,000 خلال 60 يومًا من اكتشاف الاحتيال.
ومشروع «دريم كورتس» منشأة مخطط لها تتجاوز مساحتها 42,000 قدم مربعة، وتهدف إلى دعم السياحة الرياضية. وكانت بيتسبرغ قد وافقت على المشروع عام 2020 بسقف لا يتجاوز $3 ملايين، لكن ارتفاع التكاليف ومفاوضات النقابات العمالية أخرت بدء البناء. وقال بارسونز إن إنجاز المنشأة قد يتم خلال 60 يومًا.
وقالت المدينة إنها عززت منذ ذلك الحين إجراءات التحقق من المدفوعات، وعدلت مسارات العمل المالية وهيكلة موظفي تقنية المعلومات. وقالت رئيسة البلدية ديون آدامز إن الجريمة «مزعجة ودرس صعب» بشأن تحسين الأمن، وإنها تشارك المجتمع خيبة أمله من استغلال المجرمين لأنظمة المدينة.
وأعلنت بيتسبرغ تفاصيل المخطط يوم الأربعاء، موضحة أن الكشف عنها لم يعد يضر بالتحقيق.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!