دافع مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا»، عن طاقم يخته الفاخر «لونشباد» البالغة قيمته 300 مليون دولار، بعدما اتهمه سائحون بتجاهل نداء لمساعدة قارب نفد وقوده في ألاسكا، قائلًا إن الطاقم كان يستمع إلى قناة لاسلكية مختلفة.
وكان اليخت، البالغ طوله 387 قدمًا، الأقرب إلى قارب صغير بطول 21 قدمًا نفد وقوده في 3 أغسطس. لكنه بقي في موقعه فيما تجاوزته سفينة الرحلات البخارية الأصغر والأقدم «وايلدرنس ليغاسي» لتتولى المساعدة.
وكتب السائح النيويوركي مايكل لوف في منشور على منصة «بلوسكاي» أن قارب الرحلات اضطر إلى التدخل «بعد أن اتصل خفر السواحل بيخت مارك زوكربيرغ، الذي كان أقرب، لكنهم رفضوا مرارًا الرد». وأضاف أن إعلان قبطان سفينة الرحلات الأمر قوبل بـ«استهجان شبه جماعي» من الركاب.
لكن المتحدث باسم زوكربيرغ، برايان بيكر، نفى أن يكون الطاقم قد سمع نداء المساعدة، رغم صدوره عبر تردد الطوارئ الافتراضي الذي يُفترض أن تراقبه جميع القوارب. وقال إن خفر السواحل أشار إلى أن القارب لم يكن في حالة استغاثة، وإن الطاقم راجع اتصال خفر السواحل على قناة لاسلكية أخرى غير تلك التي كان يستخدمها، بعد أن كانت عملية المساعدة قد بدأت بالفعل.
وأضاف بيكر: «نحن ممتنون لأن جميع الأطراف بخير»، موضحًا أن زوكربيرغ وزوجته لم يكونا على متن اليخت في ذلك الوقت.
وبموجب القانون، يتعين على السفن القريبة الاستجابة لنداء الاستغاثة ما لم يعرّض ذلك سفينتها للخطر. لكن الخبير في القانون البحري إيان رالبي قال إن النداء في هذه الواقعة كان طلبًا للمساعدة لا نداء استغاثة، ولذلك لا ينطبق الالتزام القانوني بتقديم العون.
وشبّه رالبي، رئيس منظمة «أوكسيليوم وورلدوايد» غير الربحية المعنية بتعزيز التنمية المستدامة وحوكمة المحيطات، الفرق بين الحالتين بالاتصال بخدمة المساعدة على الطرق عند الحاجة إلى تشغيل السيارة أو سحبها، مقابل الاتصال بخدمات الطوارئ عند الحاجة إلى سيارة إسعاف. وقال إن الحالتين تستدعيان المساعدة، لكن الالتزامات القانونية بالاستجابة تختلف بدرجة كبيرة.
ورأى رالبي أن عدم التقاط طاقم «لونشباد» لنداء المساعدة أمر غريب، لأن من الممارسات المعتادة أن تراقب السفن باستمرار القناة 16 على أجهزة اللاسلكي.
وقال الكابتن المتقاعد في خفر السواحل آرون سي. دافنبورت، الذي أمضى 3 عقود في هذا الفرع العسكري، إن نفاد الوقود لا يُعد حالة طوارئ، وإن طاقم «لونشباد» لم يكن «ملزمًا على الإطلاق» بمساعدتهم. لكنه أضاف أن مساعدة البحارة الآخرين تُعد من باب المجاملة المتعارف عليها، محذرًا من أن الوضع في ألاسكا النائية قد يتحول سريعًا من حالة غير طارئة إلى طارئة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!