امتد حريق ضخم على الحدود بين كاليفورنيا ونيفادا، صباح الثلاثاء، بعدما اندمج حريقا «باغ» و«فريد ماونتن» في حريق واحد تجاوزت مساحته 44,000 فدان، وفق بيانات خرائط المركز الوطني المشترك بين الوكالات لمكافحة الحرائق.
وتغذي الحرارة الشديدة والنباتات شديدة الجفاف والرياح العاصفة الانتشار السريع للحريقين، اللذين كانا يشتعلان شمال مدينة رينو في نيفادا. وبلغت نسبة احتواء الحريق المدمج 4% فقط، بحسب آخر تحديث للحادث.
ويسابق رجال الإطفاء الزمن لإنشاء خطوط احتواء على الأطراف الشمالية والشرقية والجنوبية لمنطقة الحريق الواسعة. وانضم الحرس الوطني في نيفادا والشرطة العسكرية إلى الطواقم الفدرالية ورجال إطفاء من لاس فيغاس وكاليفورنيا لمكافحة النيران، بحسب قناة KOLO 8 News Now.
ودُمر عدد من المنازل، بينما لا يزال المسؤولون يقيّمون حجم الأضرار. وأصيب شخصان، أحدهما رجل إطفاء، قبل أن يخرجا بعد تلقي العلاج. وقال مسؤولون إن حريق «باغ» نجم عن نشاط بشري، لكن ملابسات ذلك لا تزال قيد التحقيق.
وأصدر مكتب شريف مقاطعة واشو، الثلاثاء، تحذيراً عاجلاً لسكان منطقة طريق وينيموكا رانش، طالبهم فيه بالإخلاء الفوري. وجاءت أوامر الإخلاء الجديدة مع استمرار تهديد النيران للمجتمعات المحلية، فيما سُمح لنحو 3,000 شخص كانوا قد أُجبروا سابقاً على مغادرة منازلهم بالعودة إليها.
وأعلن حاكم نيفادا جو لومباردو، الاثنين، حالة طوارئ في مناطق من مقاطعة واشو ومستعمرة رينو-سباركس الهندية تأثرت بحرائق «باغ» و«فريد ماونتن». وعند صدور الإعلان، كانت الحرائق قد أتت على أكثر من 16,000 فدان وأجبرت أكثر من 6,000 شخص على الإجلاء، بينما كان آلاف آخرون خاضعين لتحذيرات بالإخلاء.
وقال لومباردو إن آلاف السكان أُجبروا على مغادرة منازلهم مع استمرار الحرائق في تهديد المجتمعات في مقاطعة واشو ومستعمرة رينو-سباركس الهندية، مضيفاً أن الولاية تتخذ كل الخطوات المتاحة لدعم المستجيبين المحليين وحماية الأرواح والممتلكات وتوفير الموارد اللازمة.
ودخل إعلان الطوارئ حيز التنفيذ في 10 أغسطس، ويوجه وكالات الولاية للعمل عبر مركز عمليات الطوارئ في نيفادا لتعزيز جهود الإطفاء والطوارئ المحلية. ومن المقرر أن يبقى سارياً حتى 17 أغسطس ما لم يُلغَ قبل ذلك.
كما وُسعت تحذيرات الإخلاء إلى مناطق تقع بين حريقي «فريد ماونتن» و«ستاليون»، وإلى شرق حريق «ستاليون» وجنوباً باتجاه وادزورث، وفق تحديثات الحادث. ودعا مكتب شريف مقاطعة واشو السكان إلى متابعة مناطق الإخلاء وإغلاقات الطرق وغيرها من معلومات الطوارئ مع تغير الظروف.
ونُقل مركز إيواء النازحين بسبب حريق «باغ» إلى مركز إيفلين ماونت المجتمعي في رينو. وألغت مدرسة ناتشيز الابتدائية الدروس والأنشطة الثلاثاء، فيما ظلت 8 مدارس أخرى مغلقة، بينها مدارس ديزرت هايتس وسيلفر ليك ولمون فالي الابتدائية، ومدرسة شو المتوسطة ومدرسة سبانيش سبرينغز الثانوية، بحسب منطقة مدارس مقاطعة واشو.
وتعامل المسؤولون أيضاً مع إجلاء الحيوانات، إذ أفادت تقارير بوجود أكثر من 150 حيواناً في ملجأ للحيوانات الكبيرة داخل مركز رينو-سباركس لفعاليات الثروة الحيوانية، مع تحذير السلطات من أن المساحة والموارد باتت محدودة. وأكد المسؤولون أن محيط الحريق المعروض على الخرائط لا يزال أولياً، ولا يعني بالضرورة أن المنشآت الواقعة داخله تعرضت للضرر أو الدمار.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!