تمسّك نائب رئيس بلدية غالاتين بولاية تينيسي، كريغ هايز، برسالة إلكترونية وجه فيها إهانة إلى أحد السكان المعترضين على مشروعات تطوير متسارعة في المدينة، وذلك بعدما واجهه الساكن مايكل زينسر بالرسالة علنًا خلال اجتماع محتدم لمجلس المدينة هذا الأسبوع. وقال هايز إنه «بالتأكيد» كتب الرسالة، وأضاف لاحقًا أنه سيكتبها مجددًا.
وكان زينسر، الذي يقيم في غالاتين منذ نحو 50 عامًا، قد بعث برسالة إلى مجلس المدينة يعرض فيها اعتراضاته على مشروعات التطوير الجديدة. وتقع غالاتين على مسافة تقارب 30 ميلًا من ناشفيل.
وقال زينسر إن رد هايز لم يكن مهنيًا، وإنه تضمّن إساءة بحقه. وخلال الاجتماع، قرأ زينسر نص الرسالة المنسوبة إلى نائب رئيس البلدية: «مايك، لماذا لا تعود إلى الشجرة التي زحفت خارجها؟ أرجوك احذفني من قائمة بريدك الإلكتروني. لا أريد قراءة هرائك. شكرًا، كريغ».
ورد هايز بحدة: «بالتأكيد فعلت. بالتأكيد فعلت». وانتقد زينسر رد نائب رئيس البلدية أمام الحاضرين، قائلًا إن مثل هذا الرد يسيء إلى المنصب الذي يشغله ويقوّض النقاش المدني المحترم الذي يحق للمواطنين توقعه، مؤكدًا أن المنصب العام لا يضع المسؤول فوق النقد.
وتساءل زينسر عن أسلوب قيادة مجلس المدينة، قائلًا: «هل مواطنو غالاتين مجرد رعايا تحكمهم نخبة من المسؤولين المنتخبين والمطورين؟ أم أننا مواطنون تقوم حكومتنا على موافقة “نحن الشعب”؟ إن رسالتكم الأخيرة، للأسف، تعزز القلق الكامن وراء ذلك السؤال».
ورد هايز، الذي خدم في مجلس مدينة غالاتين 30 عامًا، بأن زينسر اتهمه وأعضاء المجلس علنًا بأنهم يتلقون أموالًا بصورة غير مشروعة. وقال إنه خلال سنوات خدمته العامة الطويلة «لم يأخذ سنتًا واحدًا من أي شخص»، ثم أضاف: «كنت سأكتب تلك الرسالة لك مرة أخرى. بالتأكيد كنت سأفعل».
وقال هايز إن الرسالة الغاضبة جاءت بسبب ما وصفه باتهامات زينسر المتواصلة بالفساد، وبسبب ادعاء أحدث بأن هايز والمجلس تلقوا أموالًا من المطور الذي يقف وراء مشروع مرسى أُلغي لاحقًا. لكن زينسر نفى أنه اتهم هايز أو مجلس المدينة بتلقي أموال.
وشهدت غالاتين نموًا سريعًا في السنوات الأخيرة، إذ أضافت نحو 8,000 نسمة منذ 2020، لتصبح من أسرع مدن تينيسي نموًا. وارتفع عدد سكانها من نحو 44,000 في تعداد 2020 إلى تقدير يبلغ 52,000 في 2024، بزيادة قدرها 26% خلال 4 سنوات. وأصبحت المدينة، الواقعة إلى الشمال الشرقي من ناشفيل بنحو 30 ميلًا، وجهة لمشترين لا يستطيعون تحمل تكاليف السكن في مناطق أقرب إلى ناشفيل.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!